صحف عالمية.. البنتاغون يدين الضربات الجوية على الشمال السوري وكاتب يعتبرها لعباً بالنار

قالت وزارة الدفاع الأميركية، إن الضربات الجوية التركية في شمال سوريا، هددت سلامة العسكريين الأميركيين، وإن الوضع المتصاعد يهدد سنوات من التقدم ضد مقاتلي داعش، فيما أشارت صحيفة إلى أن أفضل شيء يمكن القيام به من أجل السلام هو زيادة الدعم العسكري والاقتصادي والإنساني لأوكرانيا، حتى تتمكن يوماً ما من التفاوض من موقع قوة.

صحف عالمية.. البنتاغون يدين الضربات الجوية على الشمال السوري وكاتب يعتبرها لعباً بالنار
الخميس 24 تشرين الثاني, 2022   03:59
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم الخميس، الانزعاج الأميركي من الضربات الجوية التركية على الشمال السوري، والدعوات لزيادة الدعم العسكري لأوكرانيا.

البنتاغون: الضربات الجوية التركية في سوريا تهدد سلامة الجيش الأميركي

قالت صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية " قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، إن الضربات الجوية التركية في شمال سوريا هددت سلامة العسكريين الأميركيين، وإن الوضع المتصاعد يهدد سنوات من التقدم ضد مقاتلي داعش.

وتمثل التعليقات العلنية أقوى إدانة من جانب الولايات المتحدة للعمليات الجوية التركية، حليفة الناتو، وقال المتحدث باسم البنتاغون، البريغادير جنرال بات رايدر، في بيان: "الضربات الجوية الأخيرة في سوريا هددت بشكل مباشر سلامة الأفراد الأميركيين الذين يعملون في سوريا مع شركاء محليين لهزيمة داعش والحفاظ على أكثر من 10000 محتجز من داعش".

وقال رايدر إن الوضع المتصاعد يهدد التقدم المحرز في القتال ضد مسلحي داعش في المنطقة.

وأضاف إن الولايات المتحدة تعترف "بمخاوف تركيا الأمنية المشروعة".

وأضاف رايدر: "إن التراجع الفوري عن التصعيد ضروري من أجل الحفاظ على التركيز على مهمة هزيمة داعش وضمان سلامة وأمن الأفراد على الأرض الملتزمين بمهمة هزيمة داعش".

لدى الولايات المتحدة حوالي 900 جندي في سوريا، خاصة في شمال شرق البلاد، يعملون مع قوات سوريا الديمقراطية، لمحاربة فلول داعش".

تركيا تلعب بالنار في شمال سوريا

قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية وذلك في مقال للكاتب الأميركي ديفيد اغناتيوس" وصل تركيز تركيا على (الإرهاب) الكردي المزعوم إلى نقطة اشتعال خطيرة هذا الأسبوع، حيث قصفت الطائرات الحربية التركية أهدافاً في شمال سوريا قريبة بشكل خطير من القوات الأميركية العاملة هناك لمنع عودة ظهور داعش.

وخطر هذه الموجة الأخيرة من الهجمات التركية، قالها قائد قوات سوريا الديمقراطية الجنرال مظلوم كوباني عبدي. قال إنه بعد ثلاثة أيام من القصف التركي، قد تفقد قوات سوريا الديمقراطية قدرتها على حفظ الأمن في السجون ومخيمات اللاجئين لمقاتلي داعش وعائلاتهم.

وقال الكولونيل جوزيف بوتشينو، المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، التي تشرف على المنطقة: "لقد عرضت هذه الضربات بالفعل مهمة داعش للخطر". أصابت إحدى الضربات مسافة 130 متراً من الأفراد الأميركيين، لذا فإن القوات الأميركية في خطر. وقال بوتشينو في رسالة بريد إلكتروني أن أي امتداد لهذه الهجمات سيزيد من هذا الخطر.

قال مظلوم، إنه قبل ساعة من محادثتنا، أطلقت طائرة تركية بدون طيار النار على نقطة أمنية لقوات سوريا الديمقراطية في مخيم الهول للاجئين، الذي يأوي عائلات مقاتلي داعش. قال إنه لا يعرف ما إذا كان أي من سكان المخيم قد هرب، لأن طائرة تركية مسيّرة كانت لا تزال فوق سماء المخيم، وكان من المستحيل على القوات الأميركية وقوات سوريا الديمقراطية هناك مسح الأضرار بأمان.

قال مظلوم إن قوات سوريا الديمقراطية "معرضة للخطر الآن" لأنها تحاول الحفاظ على الأمن في 28 سجناً مؤقتاً في شمال سوريا حيث يتم إيواء حوالي 12000 من مقاتلي داعش، بعد الهروب من سجن الحسكة في كانون الثاني، فر أكثر من 3000 من هؤلاء المحتجزين، واستغرق الأمر أكثر من أسبوع للقبض على معظمهم واستعادة السيطرة.

شمال سوريا باتت قنبلة، تبدو تركيا، من خلال أفعالها المتهورة، مصممة على تفجيرها.

وتحدث الجنرال مارك ميلي، رئيس هيئة الأركان المشتركة، يوم أمس مع نظيره التركي وحذر الأتراك من مهاجمة المناطق المحيطة بالقوات الأميركية. لكن مسؤولاً في البنتاغون قال إنه "لا يوجد مؤشر على أن الأتراك مستعدون للتهدئة".

أفضل طريق للسلام ليس المحادثات مع بوتين، ولكن مساعدة أوكرانيا على الانتصار في الحرب

قالت صحيفة غارديان البريطانية في تحليل لها "مع اقتراب نهاية الشهر التاسع من أكبر وأعنف حرب في أوروبا منذ عام 1945، فإن أسوأ شيء يمكن القيام به من أجل السلام في أوروبا هو الضغط من أجل مفاوضات سلام مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين. وأفضل شيء يمكن القيام به من أجل السلام هو زيادة الدعم العسكري والاقتصادي والإنساني لأوكرانيا، حتى تتمكن يوماً ما من التفاوض من موقع قوة.

وإذا احتفظت روسيا بالأراضي الأوكرانية التي تحتلها حالياً، والتي تزيد مساحتها عن ثلاثة أضعاف مساحة بلجيكا، سيزال من الممكن أن يعد بوتين ذلك باعتباره انتصاراً تاريخياً. كما أنه سيكون شهادة عالمية أن العدوان المسلح يؤتي ثماره.

إن الأوكرانيين لن يقبلوا بذلك، حيث تظهر استطلاعات للرأي أنهم مستعدون لدفع ثمن باهظ، بما في ذلك المزيد من الضحايا العسكريين والمدنيين، لاستعادة أراضيهم، لذلك لن تكون هذه وصفة للسلام بل لحرب أطول.

ولا يمكن أن تنتهي الحرب مع روسيا باستسلام غير مشروط، خاصة وهي دولة لديها واحدة من أكبر مجموعات أسلحة الدمار الشامل في العالم، و"زعيم شرير وربما لديه من اليأس ما يجعله يستخدمها".

ومن البديهي أن يكون السلام على هذا المنوال غير مقبول لبوتين، خاصة أنه أعلن أن أربع مناطق في أوكرانيا أصبحت الآن جزءاً من روسيا. ويرى أنه إما يجب إجبار بوتين على قبول هذه الشروط، أو يجب إبرام اتفاق السلام مع روسيا التي لم يعد بوتين يسيطر عليها.

ولا أحد يعرف متى أو كيف سيحدث التغيير في موسكو، وقد تكون لحظة التغيير أيضاً لحظة خطر متزايد، ولكن هذه ستكون أفضل فرصة للوصول في النهاية إلى سلام دائم بعد حرب طويلة.

ومن أجل الوصول إلى هذه النتيجة، يجب على الغرب زيادة دعمه لأوكرانيا، لتمكينها من مواصلة الانتصار عسكرياً والاستمرار خلال فصل الشتاء القاسي.

إن الحاجة العسكرية الأكثر إلحاحاً هي الدفاع الجوي، لمواجهة المزيد من الهجمات على البنية التحتية المدنية، ويقول إن أنظمة إطلاق كانت مفتاح النجاح العسكري الأوكراني وهناك حاجة إلى المزيد لاستنفاد المدفعية الروسية التقليدية التي لا تزال ضخمة".

(م ش)