صحف عربية.. الاحتلال التركي يدمر البنى التحتية السورية ودعوات للتظاهر في إيران

صعد الاحتلال التركي من هجماته على شمال وشرق سوريا؛ مستهدفاً البنى التحتية والمنشآت النفطية، فيما دعت قوى وأحزاب إيرانية إلى التظاهر اليوم ضد السلطات، في حين يزداد التوتر الروسي – الأوروبي بشأن أوكرانيا.

صحف عربية.. الاحتلال التركي يدمر البنى التحتية السورية ودعوات للتظاهر في إيران
الخميس 24 تشرين الثاني, 2022   03:17
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة، اليوم الخميس، تصعيد الاحتلال التركي ضد شمال وشرق سوريا، بالإضافة إلى الاحتجاجات الشعبية في إيران، إلى جانب التصعيد الروسي والأوروبي.

العملية التركية تتصاعد في شمال شرقي سوريا

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق، قالت صحيفة البيان: "لليوم الرابع على التوالي، تتواصل الغارات التركية على مناطق خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الحليف الأول للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، دون موقف من واشنطن ضد هذه العملية التركية، فيما قالت روسيا على لسان المبعوث الروسي للأزمة السورية الكسندر لافرنتيف، إن استمرار العملية العسكرية التركية يضر بأمن المنطقة، مشيراً في تصريحات صحفية على هامش مشاورات أستانا، إلى أن روسيا حاولت إقناع تركيا بعدم جدوى العملية العسكرية في شمال شرقي سوريا".

أما الموقف الأمريكي، عبرت عنه نائبة الناطق باسم وزارة الدفاع، سابرينا سينغ، في مؤتمر صحفي أول من أمس، إذ أفادت بأن «البنتاغون يواصل متابعة ما يحدث على الأرض في سوريا»، داعية جميع الأطراف إلى «خفض التصعيد بجميع أبعاده».

وفي السياق ذاته، تزداد التعقيدات الميدانية في شمال شرقي سوريا، وقال مظلوم عبدي قائد قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، في تصريح لصحيفة المونيتور الأمريكية، إن الهدف الأكثر ترجيحاً لهجوم بري تركي محتمل ضد المناطق التي تسيطر عليها قواته سيكون مدينة عين العرب «كوباني»، كرد من أنقرة على الهجوم الذي استهدف إسطنبول وأدى إلى مقتل 6 أشخاص واتهمت به الحكومة التركية قواته.

وفي أحدث هجمات تركية على مواقع تابعة لقوات سوريا الديمقراطية، أفاد ناشطون محليون بأن المسيرات التركية استهدفت مواقع نفطية في مدينة القحطانية، وكذلك مواقع عسكرية على مقربة من القوات الروسية ما أدى إلى مقتل عنصر من «قسد»، وسط توقعات كردية باستمرار الهجمات التركية على المنطقة.

دعوة لإضراب في إيران رداً على قمع «الحرس»

وفي الشأن الإيراني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "دعت أحزاب كردية مناوئة للنظام الإيراني، أمس، عموم الإيرانيين إلى تنفيذ إضرابات ومسيرات احتجاجية، اليوم الخميس، رداً على قمع «الحرس الثوري» في كردستان وفي مناطق عدة للاحتجاجات التي تشهدها البلاد للأسبوع العاشر منذ موت الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى «شرطة الأخلاق»".

ودعت «اللجنة التنسيقية بين الأحزاب الكردية» المنظمات السياسية والناشطين المدنيين والمواطنين الإيرانيين إلى إضراب ومسيرات احتجاجية دعماً لكردستان إيران والوحدة بين الإيرانيين. وجاء في بيان لها: «منذ عدة أيام، بدأ النظام حمام دم بكل قوته في كردستان وارتكب مجزرة عامة».

بدورها؛ قالت «وكالة نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)» في إحصائيتها اليومية؛ التي نشرت في وقت متأخر الثلاثاء، إن 437 محتجاً قتلوا في الاحتجاجات؛ من بينهم 61 طفلاً. وأشارت إلى اعتقال 18055 شخصاً.

وبينما تستمر الاحتجاجات بأشكال مختلفة، دافع مسؤولون كبار في إيران عن حملة القمع لإخماد الحراك، وقال الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، إن «الناس تتوقع منا مواجهة حازمة». وأقر النائب في البرلمان محمد إسماعيل كوثري؛ وهو من جنرالات «الحرس الثوري»، بإرسال قوات برية من «الحرس» إلى المدن الكردية لمواجهة «الانفصاليين».

بدوره؛ دعا الجنرال محمد باكبور، قائد القوات البرية في «الحرس الثوري»، أهالي إقليم كردستان العراق إلى إخلاء مقار ومراكز استقرار «الإرهابيين»، وذلك في إشارة إلى مواقع الأحزاب الكردية الإيرانية.

وقال وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، في مؤتمر صحافي، إن «76 مركزاً إرهابياً معادياً للثورة تنشط في إقليم كردستان»، مضيفاً أنها «أدخلت أسلحة أميركية وإسرائيلية إلى البلاد». وقال في طهران: «ما دام هناك تهديد من الجوار ضدنا، فستواصل قواتنا المسلحة أعمالها لضمان أقصى قدر من الأمن القومي للبلاد».

البرلمان الأوروبي يصنف روسيا دولة راعية للإرهاب

وبخصوص الصراع الغربي – الروسي، قالت صحيفة العرب: "صنف البرلمان الأوروبي الأربعاء، روسيا دولة راعية للإرهاب وقال إن الهجمات العسكرية التي تشنها موسكو على أهداف مدنية مثل البنية التحتية للطاقة والمستشفيات والمدارس والملاجئ في أوكرانيا، تنتهك القانون الدولي. وأيد نواب البرلمان الأوروبي قراراً يصف روسيا بأنها دولة راعية للإرهاب".

والخطوة رمزية إلى حد كبير إذ ليس لدى الاتحاد الأوروبي إطار عمل قانوني يدعم ذلك، وفي الوقت نفسه فرض التكتل عقوبات غير مسبوقة على روسيا بسبب غزوها أوكرانيا. وردت موسكو بغضب على قرار البرلمان الأوروبي.

وكتبت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية على تطبيق تلغرام قائلة "أقترح تصنيف البرلمان الأوروبي راعياً للحماقة". وحث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الولايات المتحدة ودولاً أخرى على إعلان روسيا دولة راعية للإرهاب متهماً قواتها باستهداف المدنيين، وهو ما تنفيه موسكو. ورفض وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن حتى الآن إدراج روسيا في تلك القائمة على الرغم من صدور قرارات من مجلسيْ الكونغرس تحثه على ذلك.

وتشمل قائمة وزارة الخارجية الأميركية حالياً للدول الراعية للإرهاب أربع دول هي كوبا وكوريا الشمالية وإيران وسوريا، مما يعني حظر الصادرات الدفاعية وفرض قيود مالية. ومن بين دول الاتحاد الأوروبي أقرت برلمانات أربع دول حتى الآن تصنيف روسيا دولة راعية للإرهاب وفقاً لخدمة الأبحاث البرلمانية الأوروبية، وتلك الدول هي ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وبولندا.

وشهدت العاصمة الأوكرانية كييف ومناطق أخرى وقوع هجمات صاروخية جديدة الأربعاء. وكتب عمدة كييف فيتالي كليتشكو على خدمة تلغرام للرسائل "تضرر أحد عناصر البنية التحتية الحيوية في كييف، من خلال نيران روسية أيضاً". ولم يتضح في البداية أي مبنى كان قد تضرر.

وانقطع البث التلفزيوني لفترة وجيزة وتعرضت شبكة الطاقة المنكوبة لتقلبات أقوى. وأطلقت صافرات الإنذار في جميع أنحاء البلاد. كما تم الإبلاغ عن وقوع انفجارات -بعضها متأتّ من الدفاع الجوي- في مناطق أوديسا وميكولايف وبولتافا ودنيبروبتروفسك.

(ي ح)

ANHA