قره يلان يحيّي كل فرد شارك في الفعاليات ضد الأسلحة الكيماوية

حيّا مراد قره يلان بالنيابة عن مقاتلي الكريلا، جميع "أفراد شعبنا" الذين شاركوا في الفعاليات المقامة لدعم مقاومة الكريلا ضد الأسلحة الكيماوية.

قره يلان يحيّي كل فرد شارك في الفعاليات ضد الأسلحة الكيماوية
السبت 19 تشرين الثاني, 2022   07:53

جاء ذلك من خلال الجزء الثاني من الحوار الخاص لعضو المجلس التنفيذي لحزب العمال الكردستاني، مراد قره يلان مع فضائية ستيرك (Stêrk Tv) والذي نشرته وكالة فرات للأنباء.

وفيما يلي نص الحوار:

يجب أن تستمر الفعاليات التي نظمت من أجل نضال الكريلا

* يستخدم جيش الاحتلال التركي الأسلحة الكيماوية ضد مقاتلي/ات الكريلا، والعالم أجمعه صامت حيال ذلك، في حين يناهض الشعب الكردي وأصدقائهم هذا. كيف تقيمون هذا؟

قبل كل شيء يجب أن يدرك الجميع أن دولة الاحتلال التركي تنتهك جميع المواثيق والقوانين الدولية المتعلقة بالحروب في كردستان، حيث استخدمت ضد حركة حرية كردستان العديد من القنابل والأسلحة الكيماوية، هذا أمر مؤكد والقوى العالمية ذات الصلة تلتزم الصمت حيال ذلك على الرغم من وعيها بهذا الوضع؛ نحن ندين صمتهم، لماذا تبدي هذه القوى مواقفها عندما يتم الحديث حول استخدام الأسلحة الكيماوية في بلد آخر، ولكن على الرغم من حقيقة أن الدولة التركية تستخدمه بشكل منهجي على مدار العامين الماضيين، إلا أنهم لا يبدون موقفاً مناهضاً كما يمنعون المؤسسات المعنية من مناهضة ذلك، لهذا نرى هذه المؤسسات تلتزم الصمت.

لكن شعبنا أظهر موقفاً مشرفاً ورد فعل مهم على ذلك، حيث واكبوا الساحات وخاصة في شمال كردستان، فقد نظم شعبنا الكردي وأصدقائهم مسيرات في سلوبي وإسطنبول، ثم في أوروبا في لاهاي، في الآونة الأخيرة، في 12 تشرين الثاني، في دوسلدورف ومرسيليا، كما نظم شعبنا في روج آفا مسيرات حاشدة خاصة في كوباني وقامشلو وأبدوا مواقف مشرفة حيال استخدام دولة الاحتلال التركي الأسلحة الكيماوية في مناطق الدفاع المشروع، كما كان هناك احتجاج كبير في شنكال، فمن المهم أن يدعم شعب شنكال مقاتلي الكريلا.

وأظهر شعبنا في مخمور رد فعل مهم، كل هذه المناهضات وردود الأفعال مهمة وذات معنى عميق، لقد حيّت القيادة المشتركة لحركتنا شعبنا الذي خرج إلى الساحات وهنأتهم على موقفهم النضالي، ونحن بدورنا ونيابة عن مقاتلي الكريلا، نحيي جميع أفراد شعبنا الذين شاركوا في هذه الفعاليات وخرجوا إلى الساحات بعبارة "لنكن أنفاساً لمقاتلي الكريلا".

لكن هل هذه الفعاليات كافية؟ شعبنا شعب قوي جداً ولدينا ثقة عالية بقوة الشعوب لا بقوة الأنظمة والدول، وشعبنا يمتلك قوة عظيمة، وهذه الفعاليات كانت ذات أهمية كبيرة كبداية بالرغم من تأخرها قليلاً، يجب أن يستمر هذا ويتعمق بشكل أكبر؛ تمارس الأنظمة أبشع أنواع الانتهاكات ضد الشعب الكردي في كردستان في شخص القائد أوجلان ومقاتلي الكريلا، كما تنتهك جميع المواثيق والقوانين الدولية وتنفذ جميع أنواع الممارسات المناهضة للحقوق والأخلاق؛ ترى الدولة التركية أن استخدام الأسلحة الكيماوية ضد مقاتلي الكريلا كفرصة لها للقضاء عليهم، لماذا؟ لأنها وصلت لمرحلة الحضيض وترى استخدامها لهذه الأسلحة خلاصاً لها من الهزيمة، لكن على شعبنا وأصدقائنا جميعاً الإدراك أن المقاتلين من أجل حرية كردستان هم مقاتلون أقوياء وذوي خبرة عالية، وإذا كانوا مقاتلين عاديين لما تمكنوا من التصدي للكم الهائل من الهجمات الجوية، الدبابات والمدافع الثقيلة، القنابل والأسلحة الكيماوية المحظورة التي تشنها دولة الاحتلال التركي، الجميع يدرك أن هذا مستحيل كاعتقاد وكوسيلة. 

هناك سببين لعدم تصفية الكريلا

إذا قاوم الكريلا ولم يتم تصفيتهم اليوم، فهناك سببان رئيسان لذلك؛ السبب الأول هو أن لدى مقاتل الكريلا ثقة وإيمان، ومثال على ذلك عندما يستشهد رفيقه الذي بجانبه بالأسلحة الكيماوية، يقدم وعداً وعهداً لرفيقه الشهيد ويقول "سوف أنتقم لرفيقي الشهيد" ويستمر بالمقاومة، لكن العدو يقول "إذا استخدمنا الأسلحة الكيماوية، سوف يهربون، وستنسحب قوات الكريلا من كردستان وتجعلها فارغة"، لأنه كان هناك ممارسات عملية قبل الآن، وعلى سبيل المثال عندما استخدم صدام الأسلحة الكيماوية في جنوب كردستان، حصل هذا الشيء وتم إفراغ المنطقة، وكانت دولة الاحتلال تأمل لكن لم يتحقق ذلك، يعني السبب الأول الثقة وتضحيات الكريلا ، الكريلا الفدائية، لقد قلنا أن حزبنا حزب العمال الكردستاني ظهر على أرض الواقع بشكل فدائي منذ اليوم الأول، والفدائي الأول كان القائد أوجلان، هل يوجد شخص منا يعمل من أجل الثروة والمصالح الشخصية؟ لا، هل يوجد لدى أحدنا شيء؟ لا، نحن نفعل هذا الشيء من أجل شعبنا، وإذا احتاج الأمر سنقوم بالتضحية بأنفسنا من أجل شعبنا، وهذا قرار جميع الكريلا، وفي البداية هذا القرار هو لرفاقنا في الإدارة، وهذه الأسباب تجعلنا أن لا نتخلى عن مواقعنا ونواصل المقاومة.

أما السبب الثاني فهو، تقاتل الكريلا المتدربة بأسلوب احترافي، ولهذا السبب فهي تعرف كيف تحمي نفسها، يوجد لدى الكريلا بعض الأدوات ويستخدمون أسلوب الدفاع أيضاً، إذا لم يكن كذلك فلن يبقى أحد وسيتم تصفية الجميع، إذا لم يتم تصفية الكريلا اليوم فإنه لهذين السببين الذين تحدثتُ عنهما، أي الأول؛ على أساس فلسفة القائد أوجلان تنظيم الكريلا لأنفسهم بالإيمان والجسارة وجسارته. والثاني بأن الكريلا يستخدمون الأسلوب المحترف، ويعرفون كيف يحمون أنفسهم، إلام يهدف العدو؟ كيف يرسل الغاز عبر الخنادق؟ يرسلها عبر التوربينات، ومن جهة أخرى تقوم الكريلا بإرسال ذلك الغاز عبر التوربيات إلى مكان أخر، وبالتأكيد لا أستطيع أن أتحدث عن كل الأساليب بسبب أمن الكريلا، لكن الكريلا لديهم أيضاً أساليب مختلفة لدحر هذه الهجمات، وبعبارة أخرى، فإن الكريلا تقترب بشكل منظم، يمكن للبعض التفكير في أنه كيف يمكن للرفاق مقاومة استخدام الأسلحة الكيماوية التي تستخدم ضدهم؟ بالتأكيد يستخدم الرفاق الأدوات المختلفة، لقد وضعوا أساليب عقلانية لذلك، كما أنهم يستخدمون هذه الأساليب بحسب تجاربهم العملية، وخاصة في العام الماضي فقد كان هناك تجربة كبيرة، وإلا فلن يستطيع أحد مقاومة الأسلحة الكيماوية التي يستخدمها العدو، تهزم الكريلا هذه الهجمات بالقوة والذكاء والذهنية، وبالطبع يستشهد الكريلا أيضاً، وتستمر المقاومة بتقليل استشهاد الكريلا، يوجد الكريلا الآن في مواقعهم ويواصلون مقاومتهم.

يجب على شعبنا في جنوب كردستان النهوض وإظهار ردود فعل قوية

عندما يخرج شعبنا إلى الساحات ويظهرون مواقف مناهضة، يزداد مقاتلو الكريلا قوة، وهذا الدعم جيد بالنسبة لهم، حيث تتحول هذه الفعاليات التي ينظمها شعبنا تحت شعار "سنكون أنفاساً لمقاتلي الكريلا" إلى دعم عميق لهم، وفي هذا الإطار يجب تعميق حرب الشعب الثورية، لكن هناك قصور من هذه الناحية، لذا على شعبنا في شمال كردستان النهوض بشكل أعظم، بالمقابل شعبنا في جنوب كردستان ما يزال صامتاً، لكن هناك حقيقة يجب أن يدركها الجميع أن هذه الأسلحة كانت تستخدم في جنوب كردستان سابقاً واليوم يتم استخدامها هناك أيضاً سواء أكانت من قبل صدام أو أردوغان ما الفرق في ذلك؟ يجب على شعبنا في جنوب كردستان النهوض وإحداث القيامة، صحيح أن هناك العديد من أبناء شعبنا المخلصين لقضيتنا، ولقد رأينا ذلك في سلوبي عندما ناضل شعبنا ضد جميع أنواع الهجمات العدائية وأظهروا شجاعة وتصميم عالٍ، لكن يجب تصعيد ذلك بشكل أكبر، على سبيل المثال، إذا اتخذ شعبنا في آمد خطوات، يمكنه فعل أشياء كثيرة، يجب تصعيد هذه الطريقة وتقويتها وتطويرها في جميع مناطق كردستان، يجب تنظيم الشبيبة وإنشاء تنظيم ذاتي، هناك مرحلة نوعية في شرق كردستان وإيران، هذا أمر جيد، ربما توجد اختلافات من حيث الأساليب والمرحلة، ربما نجدها مختلفة لأن هذه المرحلة بدأت بقيادة المرأة، لكن في شمال كردستان يمارس العدو وحشية لا مثيل لها، لماذا انتم صامتون حيال ذلك؟ لماذا يصمت العالم؟ إذا تكاتفنا ونظمنا أنفسنا بهذه الطريقة، وعارضنا ممارسات العدو اللاإنسانية، فسندافع عن مواقفنا بقوة، وسننتصر على الصعيد السياسي والاجتماعي والثقافي والعسكري، لهذا يجب تقييم هذه النتيجة بشكل صحيح وتقويتها بشكل أعمق، لان ذلك ليس بالأمر الجيد، هذه مرحلة ويجب تعزيزها وتطويرها بشكل أكبر، كردستان بحاجة إلى هذه المرحلة في الوقت الراهن.

تخطط الحرب على أساس الانتخابات

* تركيا تتجه نحو الانتخابات، هل لهذه الحرب أي علاقة بالانتخابات؟

هنالك علاقة لذلك الأمر، فعلى مدار العامين الماضيين على وجه الخصوص، تخطط سلطة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية لشن حرب ضدنا على أساس الانتخابات، وفي الحقيقة، لو كانت قد حققت الانتصار في هجوم العام 2021  ضد منطقة غاري، لكانت قد أرادت الذهاب إلى الانتخابات المبكرة واستمرت في البقاء في السلطة، فهي تسعى من خلال تحقيق انتصار ضدنا، لتعزيز المشاعر الشوفينية والعنصرية في تركيا، والتوجه إلى الانتخابات والاستمرار في نظامها، فنظامها نظام فاشي، فهي لا تشكل خطراً كبيراً فقط على الكرد، بل هي أيضاً تشكل خطراً على الشعوب في تركيا، وهي أيضاً تشكل خطراً كبيراً على شعب المنطقة، لكن من خلال خلق انتصار من هذا الشكل ضد الكريلا تريد التوجه إلى الانتخابات، حيث جربت في البداية ذلك الأمر من خلال هجوم غاري، ولم تنجح في تحقيق أي نصر، ومن ثم شنّت هجوماً على مدار العام على مناطق زاب وآفاشين ومتينا، لكن لم يتم ذلك، ولم تنجح في تحقيق النصر. وفي العام 2022، اعتقدت من خلال بعض الابتكارات التي أوجدتها وخاصة من خلال القنابل المحظورة والأسلحة الكيماوية، أنها تستطيع القيام بنفس الشيء، ويعتقدون بأنهم في ظرف شهرين أو ثلاثة أشهر سيتمكنون من احتلال مناطق الدفاع المشروع، وبهذا الشكل تعلن النصر، لكنها بهذا الأمر لم تحقق أي انتصاراً.          

إن هدفهم هو الاستيلاء على جميع مناطق الدفاع المشروع بما فيهما منطقتي غاري وقنديل، وإعلان النصر، ومن ثم التوجه نحو مناطق روج آفا، وشنكال والمناطق الأخرى، والقضاء على جميع مكتسبات الشعب الكردي، ومن ثم أيضاً وبناءً عليه، احتلال جنوب كردستان بالكامل، وقد كانت خطتهم هكذا، كانت الخطة كما لو أنها مرتبة، لكن لم ينجحوا، لأن الحرب ما زالت مستمرة في منطقة زاب، وأطلقوا على العملية العسكرية اسم "القفل"، لكن بمجيئهم إلى زاب ومتينا وآفاشين علقوا هناك، ووقعوا تحت سيطرة الكريلا. كانوا يريدون السيطرة على هذا المكان والتوجه إلى مناطق أخرى، وبهذه الطريقة والخطة المرسومة كانوا يسعون لإجراء الانتخابات المبكرة، لمن لم ينجحوا في تحقيق ذلك الأمر، كما دفعت تكاليف اقتصادية ضخمة، ففي الوقت الحالي يعاني الاقتصاد التركي من أزمة، حيث بدأت الصعوبات والمجاعة وغلاء الأسعار بالظهور. 

وتعيش السلطة الحاكمة لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية وضعاً صعباً للغاية، فإن الحديث اليوم عن خسارتهم، فهذا بسبب مقاومة الكريلا، فإذا ما كسروا مقاومة الكريلا، فسوف ينجحون أيضاً في الانتخابات، بعبارة أخرى، إن المقاومة التي تقوم بها قوات الكريلا في كردستان لها دور ومهمة ديمقراطية بالنسبة لتركيا، فالكريلا اليوم هي بمثابة عقبة أمام بقاء الفاشية، وهذه هي الحقيقة، كما أنه ضمن نظام المعارضة الذي يقف الآن ضد الكريلا ولا يريد أيضاً أن يرى هذه الحقيقة، يعرف علم اليقين بأن هذه هي الحقيقة، ففي الوقت الراهن العقبات التي تقف في وجه بقاء النظام الفاشي هي مقاومة كريلا كردستان، وموقف القائد أوجلان في سجن إمرالي، وبالتأكيد موقف شعبنا، هذه هي العقبات التي تواجه النظام الفاشي.         

كانت هناك إرادة قوية في 23 حزيران

لكن على الرغم من هذه الحقيقة أيضاً، لا ترى المعارضة التركية هذا الأمر، وهذا جزء من سياستهم. لكن هذا الجزء لا يعترف بوجود الشعب الكردي، لنفترض بأنهم يعتبرون الكريلا خارج حساباتهم، لكن المستوى الذي وصل إليه اليوم المجتمع الكردي لم يظهر من تلقاء نفسه، وللقائد أوجلان جهد فيه على مدى 50 عاماً مضت، حيث تشكلت شعوب جديدة وديمقراطية وتقدمية وموحدة، وبنى هذا المجتمع وحدته مع القوى اليسارية الاشتراكية في تركيا، وأصبحت قوة وإرادة، لكن بدل أن يأخذوا هذه الإرادة بعين الاعتبار، فإنهم يقومون بوضع حسابات على أسلوب "كيف نقوم بتقسيمها"، حيث يتواجد ضمن ذلك التجمع السداسي (تجمع للمعارضة) أشخاص مثل هؤلاء، أي أن هنالك أشخاص يخطئون التقدير، ويظنون أنهم قادرون على كسر تلك الإرادة، والاستفادة منها والسيطرة عليها. ويتوجب على الجميع أي يعرفوا وبالأخص هذا القسم أيضاً، أنه في 23 حزيران، رغم عدم قيام أي شخص بأي أمر، كانت هنالك إرادة، والآن توجد إرادة مشتركة، بعبارة أخرى، فكما أفضت بعض النداءات من هذا النوع للوصول إلى نتيجة، فالحسابات كانت خاطئة، فأولئك الذين يقومون بمثل هذه الحسابات، سوف يخدعون أنفسهم.              

ونحن على يقين تام بأن اتحاد شعبنا والقوى اليسارية-الديمقراطية هو اتحاد قوي، ولا أحد يقدر على العبث به، ولن تفضي أية مؤامرة أيضاً إلى نتيجة، ويجب أن ندرك ذلك، بالتأكيد لم يكن هذا الأمر موضوع حديثنا، لكن نرى بأنها تتصدر بشكل يومي على جدول الأعمال، وليس من الواضح ما إذا كانوا يسعون للحصول على الدعم من الكرد والجماعات الديمقراطية أو يريدون سحقهم، حيث لم تفصح الأطراف عن موقفها حول هذا الموضوع، وبهذا الصدد يجب على السلطة الحاكمة والأشخاص الذين يقولون عن أنفسهم "أنا من المعارضة" الإفصاح عن موقفهم، وألا يقوم أحد بالحسابات الخاطئة.