مراد قره يلان: يحارب الكرد في الجبهات ذاتها منذ 7 أشهر - الجزء الأول

تحدث عضو المجلس التنفيذي لحزب العمال الكردستاني، مراد قره يلان حول 44 عاماً من تاريخ حزب العمال الكردستاني وشبهها بالملحمة قائلاً : "يحارب مقاتلو الكريلا في الجبهات ذاتها منذ 7 أشهر لامثيل لها على مر تاريخ الكرد."

مراد قره يلان: يحارب الكرد في الجبهات ذاتها منذ 7 أشهر - الجزء الأول
الجمعة 18 تشرين الثاني, 2022   13:37
مركز الأخبار

أصبح عضو المجلس التنفيذي لحزب العمال الكردستاني، مراد قره يلان، ضيفاً لبرنامج فضائية ستيرك TV (Stêrk Tv)، وتحدث عن معلومات مهمة حول مشاهد إقدام جيش الاحتلال التركي على حرق جثث جنوده القتلى في ساحات المقاومة، التي نشرتها وكالتنا فرات للأنباء (ANF)، وصرح مراد قره يلان خلال البرنامج، إن قرار حرق جثث جنود القتلى اتخذه وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، وقال إن "استخدام الأسلحة الكيماوية هو أيضاً قرار أردوغان".

وقيم عضو المجلس التنفيذي لحزب العمال الكردستاني، مراد قره يلان، موقف القائد عبد الله أوجلان في التاريخ، ومرحلة تأسيس حركة حزب العمال الكردستاني (PKK)، بالإضافة إلى المستجدات الأخيرة للحرب الدائرة في مناطق آفاشين، زاب، ومتينا، وكذلك مناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة (25 تشرين الثاني)، وأيضاً قرب الانتخابات في تركيا.

في أي ظروف تأسس حزب العمال الكردستاني (PKK) وعلى أي أسس؟

أهنئ شعب كردستان بأكمله، خاصةً مؤسسي حزبنا حزب العمال الكردستاني والكادح العظيم لحركتنا القائد أوجلان، أصدقاء شعب كردستان، وكذلك جميع العاملين، المتعاطفين والداعمين لحزبنا، بمناسبة حلول الذكرى السنوية الـ 44 لتأسيس حزبنا، حزب العمال الكردستاني، وأتمنى للجميع النجاح والتوفيق في عام الحزب الـ 45، واستذكر في شخص رفيقنا الشهيد العظيم حقي قرار، جميع شهدائنا في مسيرة الثورة بكل إجلال وإكبار، وانحني أمام ذكراهم بكل احترام ونجدد عهدنا الذي قطعناه لهم مرة أخرى، سنبقى على عهدنا ونحقق آمال شهدائنا بالحرية وسنعيش ذكراهم ومقاومتهم في كردستان الحرة.

تشرين الثاني، هو ليس الشهر الذي أسسنا فيه حزبنا فحسب، بل هو أيضاً شهر عظيم للمقاومة، لقد ارتقى الكثير من العظماء في هذا الشهر، وفي شخص الريادية دلال آمد، شيلان كوباني، رشيد سردار، ويلماز ديرسم، استذكر جميع شهداء شهر تشرين الثاني واحني رأسي أمامهم بإجلال، وفي الآونة الأخيرة، وصل العديد من رفاقنا إلى مرتبة الشهادة خلال هذا الشهر، استذكر الرفيق نوري يكتا، الذي كان قيادي في آيالة جولمرك خلال مقاومة متينا، بإكبار، كان لا يزال له دور وكفاح في فترة هذه المقاومة، لقد قاوم بالفعل في الجبهات الأمامية واستشهد في سبيل الحرية.

كما أنني استذكر أعضاء قيادة سوك وإغدر في شمال كردستان، المقاتلة بيمان باكوك، آكري باكر، وجاف ريه جيلو، الذين استشهدوا برفقته، بكل احترام،  كانت الرفيقة بيمان اتخذ مهام عملية ، لكن في الوقت ذاته، كانت عضوة في مجلس حزب حرية المرأة الكردستانية (PAJK) ومجلس القيادي لوحدات المرأة الحرة - ستار (YJA STAR)، لقد حاربت في جبال كردستان لمدة 28 عام بلا توقف، وناضلت في جميع مناطق كردستان من منطقة زاغروس حتى منطقتي بهدينان وديرسم، بدوري احيي ذكرى استشهاد قيادينا الأعزاء، الرفيقة بيمان، آكري وجاف ريه، بكل أجلال وإكبار، وانحني أمام ذكراهم، وأكرر مرة أخرى العهد الذي قطعناه لجميع شهدائنا.

كما هو معروف، نحن الآن في خضم حرب ونقدم شهداء كل يوم، واستذكر في شخص الرفيقين نوجيان وشورش، جميع رفاقنا الذين وصلوا إلى مرتبة الشهادة خلال مشاركتهم في مقاومة زاب، آفاشين، ومتينا، وانحني أمامهم بكل احترام، ومرة أخرى، أجدد عهد الحرية الذي قدمناه لهم خلال استشهادهم، فأن مقاومتهم سطرت التاريخ وستتوج هذه المقاومة بالنصر المؤكد وستخلد ذكرى شهدائنا.

القائد أوجلان كان صاحب هذا الوعي

إن تاريخ حزب العمال الكردستاني لمدة 44 عاماً يشبه ملحمة، لقد انتفض خلال هذه السنوات الـ 41، العديد من شجعان وأبطال العصر في السجون، على قمم الجبال، والساحات، وسطر العديد من الملاحم البطولية، بالإضافة إلى المقاومات العظيمة فتاريخنا تاريخ غني للغاية، لقد حررت هذه المقاومة شعبنا من العنف والقمع وأثبت وجوده، خلقت سياسة الإنكار، الاستيعاب، الإبادة الجماعية الكردستانية، صمتاً كالموت في كردستان، وحكم الظلام وسبات الموت على شعبنا، وفي هذه المرحلة، ظهر موقف القائد أوجلان، ولقد تحقق ذلك قبل 50 عاماً.

كان القائد أوجلان شاباً يبلغ من العمر 25 عاماً في ذلك الوقت، وهو لم يكن ابن الشيوخ، آغوات، والبكوات مثل قياديين الكرد السابقين، كان ابن عائلة فقيرة من كردستان، التحق بالجامعة بعمله الدؤوب ودرس، لكنه كان قد فهم الواقع وكان يبحث عن حلوله، وأدرك الواقع بهذه الطريقة، وتعمق في حقيقة كردستان، وبهذه الطريقة بدأ مسيرته، كان لا يملك المال ولم يكن يوجد حوله أي شخص، وكان قليل الحيلة ، وعلى الرغم من الظروف الصعبة، بدأ بمسيرته النضالية، ماذا كان يملك؟ فأنه كان يملك هذا الوعي، وفائه للحقيقة، وكان يؤمن بنفسه وبشعبه، كان يملك هذه الأشياء فقط، وبدأ القائد أوجلان مسيرته بهذه الأشياء منذ 50 عاماً.

لقد عانوا كثيراً خلال تشكيلهم لمجموعتهم الأولى، مثال على ذلك، كان الرفيق حقي قرار مساعد القائد أوجلان، وكان يعمل حمالاً لأجل نفقات منزل الإيجار في ديلوك، ونفقات تعليم الرفاق وشراء الكتب، كان هو وبعض رفاقه يعملون كالحاملين للبضائع في الأسواق، كان الوضع مماثلاً أيضاً في أنقرة، بمعنى آخر، بدأوا بمسيرتهم على أساس عملهم في مرحلة فقرهم، وعلى الرغم من عدم وجود وثيقة كتابية أو مواد أخرى في ذلك الوقت، كان العدو على علم بعمل هذه المجموعة، كان العدو قد سمع أن هناك مجموعة تدعم قضية كردستان وتعمل على هذا الأساس، لهذا، دخلت دائرة الحرب الخاصة للحكومة حيز التنفيذ، وشكلوا مجموعة من الكونترا، وأرادوا استهداف القائد أوجلان، ولكن عندما لم يتمكنوا من الوصول إليه، استشهد الرفيق حقي قرار، الذي كان مساعد القائد أوجلان، خلال مؤامرة في منطقة ديلوك عام 1977، ومن خلال تنفيذ هذه المؤامرة، اتضح أن الدولة على علم بهذه المجموعة.

لقد كتب القائد أوجلان تخليداً لذكرى الرفيق حقي قرار، البرنامج الذي تم توضيح إطاره في ذلك الوقت، واكتمل العمل الأيديولوجي بهذه الطريقة، وبدأت مرحلة جديدة مع بدء العمل السياسي،  قال القائد أوجلان آنذاك، "لا يمكننا التراجع بعد إراقة الدماء".

وفي ذكرى استشهاد الرفيق حقي قرار، استشهد هذه المرة، الرفيق خليل جافكون، في منطقة حيلوان نتيجة تواطؤ الخونة الكرد المقربين من العدو، والفاشيين والشرطة، كانت المجموعة حينها على طريق وعر، وكان أمامهم خيارين، إما أن تتخذ قراراً باسم الشعب وإبداء النضال، أو كان عليها أن تكون مثل المجموعات الأخرى، تضعف نفسها، وتنسحب، كانت لديهم هذه الخيارين، لكن هذه المجموعة كانت مصممة على قرارها والتفوا حول القائد أوجلان، وبهذه الطريقة وفي ظل هذه الظروف الصعبة، تم اتخاذ قرار في قرية فاس بناحية لجيه في آمد في 27 تشرين الثاني 1978، وقيل في هذا القرار، ’يجب أن نبدي مقاومة وطنية‘، وهذه المقاومة تتطلب الحزبية، ولكي تتطور المقاومة يجب تشكيل الحزب وقيادة المقاومة، فأنه يجب تقوية المقاومة بكل الطرق الممكنة، هذا ضروري لأجل وجود شعبنا، وعلى أولئك الذين يسمون أنفسهم بالإنسانية يجب ألا يغضوا الطرف عن هذا، لأنه في ذلك الوقت كان العدو يشن هجماته وكان من الواضح أن هذا لن يكون سهلاً، وتم تأسيس حزب العمال الكردستاني لأجل تنظيم وتصعيد هذه المقاومة.

يتبع...

(سـ)