صحف عربية: أردوغان يضيق على مرتزقته لتسليم مناطق بأرياف حلب لـ "النصرة"

تضغط دولة الاحتلال التركي على متزعمي مرتزقته لتسليم مناطق بأرياف حلب إلى مرتزقة "تحرير الشام"(جبهة النصرة سابقاً)، في حين يشهد البرلمان اللبناني اليوم الخميس، انعقاد الهيئة العامة لمناقشة رسالته بوصفه رئيساً سابقاً، بالتوازي مع إعلان الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، نجيب ميقاتي، أنّ حكومة تصريف الأعمال ستتولى صلاحيات رئيس الجمهورية وفق ما ينص عليه الدستور.

صحف عربية: أردوغان يضيق على مرتزقته لتسليم مناطق بأرياف حلب لـ "النصرة"
الخميس 3 تشرين الثاني, 2022   03:44
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الخميس، مساعي دولة الاحتلال التركي لتسليم المناطق المحتلة إلى مرتزقة "تحرير الشام" إلى جانب الشأن اللبناني والعراقي.

نظام أردوغان يضيق على مرتزقته لتسليم مناطق نفوذهم بأرياف حلب لـ "النصرة"

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الوطن السورية: "يضغط نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على متزعمي مرتزقته في ريف حلب الشمالي والشمالي الشرقي للقبول بتسليم مناطق نفوذهم إلى تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي.

وكشفت لـ«الوطن» مصادر متابعة لسياسة نظام أردوغان في المناطق التي يحتلها شمال سورية، أن الأخير كثف في الأيام الأخيرة جهوده للتضييق على متزعمي ميليشياته في منطقتي العمليات التي يسميها «غصن الزيتون» بعفرين شمال حلب و«درع الفرات» بريف المحافظة الشمالي الشرقي، بهدف فرض «النصرة» بقوة الأمر الواقع على منطقة عفرين ثم على مناطق أعزاز وجرابلس والباب، بعد إخفاق مساعيه السابقة بتوحيد ميليشياته المتناحرة تحت إمرة قوة عسكرية واحدة وتشكيل موحد.

وقالت المصادر: إن اجتماعات أمنية مكثفة في الأسبوع الأخير شهدتها إدلب، الواقعة تحت حكم تنظيم «النصرة»، جمعت متزعمه الإرهابي المدعو أبو محمد الجولاني بمتزعمين من ميليشيات «الفيلق الثالث»، التي خسرت معركة عفرين لمصلحة «النصرة» الفرع السوري لتنظيم «القاعدة» منتصف الشهر الفائت قبل أن ينكفئ عسكرياً ويبقي حكم المنطقة تحت سطوة جهازه الأمني، برضا ومباركة من النظام التركي.

وذكرت أن اجتماع الأحد الماضي في إدلب، والذي جمع متزعمين لدى «الفيلق الثالث»، وهم: أبو عمر حجي حريتان وأبو توفيق تل رفعت وعبد العزيز سلامة، إلى متزعم «النصرة»، أفضى إلى تعديل اتفاق قديم بين الجانبين مع بداية غزو عفرين من الأخير، وقضى بإبقاء المنطقة تحت سلطته الأمنية على أن تمتد في وقت لاحق إلى مدينة أعزاز.

وأشارت المصادر إلى أن الاستخبارات التركية رعت الاتفاق السابق المعدل، والذي يقلص نفوذ ميليشيات «الجبهة الشامية»، مركز ثقل «الفيلق الثالث»، في أعزاز، بعد اتهامها بالتعامل وتلقي الأوامر من جهات خارجية، في إشارة إلى واشنطن، مع إقصاء ميليشيات «جيش الإسلام» من الفيلق ومن جميع مناطق الاحتلال التركي بأرياف حلب.

المصادر بينت أن ضباطاً أتراكاً من الاستخبارات التركية ومن وزارة الدفاع التركية اجتمعوا أمس في غازي عنتاب، وللمرة الثانية في غضون ١٠ أيام، مع متزعمي معظم الميليشيات المشكلة لما يسمى «الجيش الوطني» التابع والممول من نظام أردوغان في المناطق التي يحتلها، لتبليغهم بقرار أنقرة تسليم مناطق نفوذهم إلى «النصرة» وبفشل جهودها تشكيل «جيش واحد» وقوة عسكرية مركزية في الشمال السوري من خلال دمج ميليشياتها ببعضها بعضاً.

ولفتت إلى أن الشمال السوري سيغدو لاحقاً تحت السيطرة الأمنية لـتنظيم «النصرة» الذي ستدير ذراعه المدنية في إدارة موحدة ستشرف على مؤسسات ما تسمى «الحكومة المؤقتة» المعارضة التابعة للنظام التركي".

لبنان.. التكليف والتصريف على طاولة النواب اليوم

أما في الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "غداة إسدال الستار على عهد الرئيس ميشال عون، وانطلاق عهد الشغور، يشهد مقر البرلمان اليوم انعقاد الهيئة العامة لمناقشة رسالته بوصفه رئيساً سابقاً، بالتوازي مع إعلان الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، نجيب ميقاتي، أنّ حكومة تصريف الأعمال ستتولى صلاحيات رئيس الجمهورية وفق ما ينص عليه الدستور.

وطالب عون في وقت سابق، رئيس مجلس النواب، نبيه بري، باتخاذ موقف أو إجراء أو قرار في شأن ما أسماه رفض ميقاتي تأليف حكومة، ومحاولته السطو على رئاسة الجمهورية، وفي الطرف الآخر من المشهد، استبق ميقاتي رسالة عون بأخرى مضادة إلى بري، أبلغه فيها العزم على متابعة الحكومة لتصريف الأعمال والقيام بواجباتها الدستورية، مقابل استخفافه بصدور مرسوم قبول استقالة حكومته المستقيلة أصلاً، واضعاً هذا المرسوم في إطار الخطوة التي ترتدي الطابع الإعلاني، مع التشديد على أنه يفتقر إلى أي قيمة دستورية تنعكس سلباً على وجوب تصريف الأعمال.

ويلزم الدستور بري بطرح رسالة عون، اليوم، بموجب ما تفرضه الآلية المتبعة حيال الرسائل الرئاسية إلى المجلس، إلا أن مناقشتها ستكون باعتبارها رسالة موجهة من رئيس سابق للجمهورية، لتقف الأمور عند هذا الحد، ولا يضطر النواب لاتخاذ أي قرار، لا سيما أن أي تفسير للدستور قد ينطوي ولو في شكل غير مباشر، على تعديل يستلزم ثلثي أعضاء مجلس النواب، الأمر الذي لا يملكه أي طرف.

وثمة إجماع نيابي على أن رسالة عون لمجلس النواب بمثابة «لزوم ما لا يلزم»، أي بلا قيمة دستورية أو قانونية، شأنها شأن توقيعه مرسوم قبول استقالة الحكومة، إذ لم تتم استقالة الحكومة طوعاً عبر كتاب خطي تقدم به رئيسها، ووفق الإجماع النيابي، فإن الدستور حينما نص على تولي مجلس الوزراء صلاحيات رئيس الجمهورية حال شغور سدة الرئاسة لأي سبب كان، لم يميز بين حكومة كاملة الصلاحيات وحكومة تصريف أعمال.

العراق: لماذا لن يتأخر الصِدام بين السوداني والمالكي؟

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "بعد أول جلسة اعتيادية للحكومة العراقية الجديدة، أصدر رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، حزمة أوامر وقرارات بإعفاء مسؤولين وإبطال مفعول إجراءات اتخذتها حكومة مصطفى الكاظمي، خلال فترة تصريف الأعمال، ألحقها أمس الأربعاء بأوامر اعتقال لعدد من المسؤولين السابقين.

وكان السوداني نفسه دعا وزراءه، الأسبوع الماضي، إلى عدم إجراء تغييرات إدارية بدوافع حزبية، وقال إن حكومته «لم تأت لتصفية حسابات مع الكابينة السابقة». لكن الرأي العام في العراق بدأ يتعاطى مع هذه القرارات بأن الوسط السياسي يتعامل الآن مع «حكومة قوية»، بمعايير تشبه ما كان يقوم به رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.

وأمام السوداني فرصة ذهبية لاستغلال الدعم السياسي الذي يوفره «الإطار التنسيقي» لإثبات قدراته على النجاح، على الأقل خلال الشهور الستة المقبلة. لكن هذه الفرضية ستواجه احتمالات الصِدام مع المالكي الذي يحاول بإصرار التسلل إلى مكتب السوداني، بوصفه «عراباً للدولة»، ويخطط لتصحيح المسار الذي «عبثت به الحكومات السابقة، وأضرّت بسمعة الأحزاب الشيعية».

وتتماشى قرارات السوداني مع خطط المالكي، وآخرين في «الإطار التنسيقي»، أبرزهم زعيم «حركة العصائب» قيس الخزعلي، الذين وضعوا خططاً لتصفية المؤسسات العسكرية والأمنية ووكالات المخابرات من التيار السياسي القريب من مصطفى الكاظمي. سوى أن المالكي يريد أكثر من ذلك، من خلال استعادة موارد فقدها فيما كان يعرف سياسياً بـ«الدولة العميقة».

وتشكل هذه الطموحات خطراً على مسار السوداني في الشهور الأولى من حكومته، خصوصاً وأن المقربين من السوداني غالباً ما يتحدثون عن خلافات حادة بين الرجلين بشأن طريقة الإدارة، وسط توقعات بأن التقاطع بينهما لن يبقى خلف الأبواب المغلقة لفترة طويلة.

وفي هذا الصدد، أشار المستشار الرئاسي أمير الكناني، إلى أن السوداني سيصطدم بعقبة مصالح القوى السياسية خلال عمله.

وقال خلال جلسة نقاشية ضمن ملتقى مؤسسة الشرق الأوسط للبحوث، أمس الأربعاء، إن اتفاق تشكيل الحكومة لن يدوم طويلاً لأن المصالح ستكون حاكمة.

ويتوقع سياسيون عراقيون، كانوا فاعلين في التفاوض مع السوداني على الخطوط العامة للحكومة، أن ينتظر قادة كبار في «الإطار التنسيقي» كيف سينتهي الصدام المفترض بين السوداني والمالكي، بنيات قديمة للتخلص من سطوة المالكي على القرار السياسي في البلاد، وانتهاز الفرصة أمام جيل جديد من أمثال الخزعلي لريادة البيت الشيعي".

(د ع)

ANHA