الديمقراطي الكردستاني يمنع عن أهالي بهدينان مستلزمات الحياة

يفرض مسلحو الحزب الديمقراطي الكردستاني حصاراً مشدداً على المواطنين في منطقة بهدينان، ويفتحون طرقاً عسكرية للجيش التركي هناك، ويضعون عشرات الحواجز على الطرق، وخاصة في آمدية وشيلادزي، ما منع المواطنين من تأمين المواد الضرورية اليومية، أو شراء ما يكفيهم من مواد لأسبوع، وغالباً ما يقومون باستجواب المواطنين وحتى احتجازهم في بعض الأحيان.

الديمقراطي الكردستاني يمنع عن أهالي بهدينان مستلزمات الحياة
الديمقراطي الكردستاني يمنع عن أهالي بهدينان مستلزمات الحياة
الديمقراطي الكردستاني يمنع عن أهالي بهدينان مستلزمات الحياة
الديمقراطي الكردستاني يمنع عن أهالي بهدينان مستلزمات الحياة
الأربعاء 2 تشرين الثاني, 2022   08:13
مركز الأخبار

بحسب مواطنين من المنطقة لوكالة rojnews، رفضوا ذكر أسمائهم حفاظاً على سلامتهم، فقد حوّل الحزب الديمقراطي الكردستاني منطقة بهدينان إلى معسكر للجيش، يحتجز فيه أشخاصاً يتطلعون إلى الحرية، ومن ناحية أخرى، يفرض حصاراً مشدداً على المنطقة، ويضع الجميع تحت المراقبة والتحقيق.

 ففي 13 كانون أول 2020، نصب مسلحو روج وكولان التابعون للحزب الديمقراطي الكردستاني كميناً لمقاتلي الكريلا على الطريق بين قرى رشكان وكاني وسيرجيل في آمدية، حيث لم تكن هناك أي حواجز على الطريق قبل ذلك، مستخدمين المزيد من القوات، وأثناء مرور إحدى سيارات الكريلا، أطلقت هذه القوات النار عليها، ما أسفر عن إصابة 3 من مقاتلي الكريلا.

وقد أنكر الحزب الديمقراطي الكردستاني قيام مسلحيه بذلك، وذكر في وسائل الإعلام التابعة له أن الكريلا هاجموا موقعاً أمنياً، هذا السيناريو استُخدم كذريعة لنشر تلك القوات على ذلك الطريق، لأنه يربط مثلثاً مهماً بمناطق الدفاع الشعبي، وهو أيضاً الطريق الرئيس المؤدي إلى شيلادزي.

وأقامت القوات المذكورة حواجز على هذا الطريق، ووضعت أهالي المنطقة تحت حصار شديد، فكل شخص يمر في هذا الطريق يخضع لتحقيق مكثّف، بالإضافة إلى تفتيش المواطنين بشكل دائم، وعدم السماح لهم بشراء الطعام والسلع اليومية.

ومنذ ذلك الحين، ولمنع وصول المساعدات إلى مقاتلي الحرية، نصب الحزب الديمقراطي عشرات الحواجز في نهيله على الحدود مع آكري وشيلادزي وآمدية، وحوّل المنطقة إلى معسكر للجيش، ووضع عقبات كبيرة أمام المواطنين، حتى أنه يتدخل في بيع وشراء المستلزمات اليومية لهم، وفي بعض الأحيان يضعون قيوداً خاصة على الطرق.

ووفقاً لأصحاب المتاجر في شيلادزي، فإنهم عندما يذهبون إلى دهوك لشراء حاجاتهم، يتم تفتيش جميع سلعهم في سيرجيل وديرالوك في طريق العودة، حيث يتعرضون لتحقيق مكثف، حيث يتم تسجيل أسمائهم وعنوانهم وجميع الأشياء التي بحوزتهم.

وبحسب مصادر محلية، لا يُسمح للمواطنين بشراء ما يكفي من المواد الغذائية والحاجيات لشهر أو أسبوع، على سبيل المثال، إذا اشترى شخص ما بضع عبوات من الزيت، وكيساً من الدقيق، يتعرض للاستجواب، ويتوجه سكان بعض القرى إلى المدينة لشراء مستلزماتهم، لكن قوات الأسايش التابعة للحزب الديمقراطي تمنعهم، وتسمح لهم فقط بأخذ كمية صغيرة من السلع والطعام معهم إلى المنزل.

وبحسب سكان المنطقة، فإن السلطات طلبت منهم زيارة مكاتب الأمن وإدارة اللواء والمكاتب الإدارية في المنطقة، والحصول على إذن لشراء المؤن والمواد الغذائية، وبالنسبة لأصحاب المتاجر، فإنهم يقدمون ورقة كتصريح، فيما يتعرض للاعتقال من لا يمتثل لتلك لهذه الإجراءات.

وأقام مسلحو الحزب الديمقراطي نقاط تفتيش وقواعد عسكرية في منطقة بهدينان، وخاصة في آمدية وشيلادزي، وعلى جميع الطرق خارج المدينة، خاصة على الطرق التي تصل إلى القرى أو المناطق الجبلية، وتبعد بعض هذه المواقع أقل من كيلومتر واحد عن بعضها، مثلاً هناك حاجز في ديرلوك وآخر في سرجيل، وبحسب مصادر خاصة، فقد وضعوا مسلحي روج وجنود أتراك في هذه المواقع.

وبالإضافة إلى حظر المواد الغذائية والسلع، فقد فُرض حظر على الملابس أيضاً، حيث يحظر الشراء بالجملة، كما تم تجنيد الجواسيس بين أصحاب المتاجر والتجار والمشترين، ويتعرض أي شخص يحاول بيع شيء ما للكريلا للاعتقال.

واشتد هذا الحصار للديمقراطي الكردستاني مع هجمات دولة الاحتلال التركي التي بدأت في نيسان الماضي على باشور، وتجري قوات الأسايش التابعة للحزب الديمقراطي عمليات بحث واسعة النطاق عن المواطنين في منطقتي بالنده وديرالوك، اللذان يقعان في مدخل شيلادزي، فأي مواطن لديه كيس من المواد الغذائية أو غاز ووقود في الأماكن العامة، لا يسمح له بالمرور.

وبحسب مصادر خاصة، فإن هذه الإجراءات بدأت بعد توجيه رسمي أرسله الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى جميع الإدارات والمؤسسات والهيئات في المنطقة، وكل ذلك بهدف منع وصول الطعام والإمدادات إلى مقاتلي الكريلا.

ومع هذا الحصار، وضع الحزب الديمقراطي الكردستاني مواطني بهدينان في وضع صعب للغاية، وخاصة أهل القرى، مع بدء فصل الشتاء، حيث إن عليهم تأمين احتياجاتهم قبل أن تُغلق الطرق بسبب الثلوج والأمطار، ومن ناحية أخرى، لا يسمح الحزب الديمقراطي الكردستاني بأي طعام أو سلع ضرورية بالوصول إلى مناطق الكريلا الذين هم في حرب كبيرة ومقاومة لحماية باشور، حتى أنه صادر الأقنعة التي تستخدمها الكريلا ضد الهجمات الكيماوية التي تشنها دولة الاحتلال التركي.

(ل م)