​​​​​​​أسوشيتد برس: اتهامات سوء إدارة وفساد تلاحق مديرة "الصحة العالمية" في سوريا

وجّه موظفو مكتب منظمة الصحة العالمية في سوريا اتهامات بالفساد إلى مديرة المكتب، مشيرين إلى إساءة إدارتها لملايين الدولارات وُزعت على مسؤولي حكومة دمشق كهدايا، وذلك خلال فترة جائحة كورونا.

​​​​​​​أسوشيتد برس: اتهامات سوء إدارة وفساد تلاحق مديرة "الصحة العالمية" في سوريا
الخميس 20 تشرين الأول, 2022   08:28
مركز الأخبار

اتهم موظفو مكتب منظمة الصحة العالمية في سوريا، مديرة المكتب بسوء إدارة ملايين الدولارات من أموال المنظمة، وتقديم الهدايا إلى مسؤولين في حكومة دمشق، شملت حاسبات وعملات ذهبية وسيارات، وانتهاك قواعد الوكالة الخاصة بكورونا خلال تفشي الجائحة في البلاد، بحسب تحقيق نشرته وكالة أسوشيتد برس.

وتظهر أكثر من 100 وثيقة، بحسب الوكالة، أن مسؤولي منظمة الصحة العالمية أخبروا المحققين أن ممثلة المنظمة في سوريا، الدكتورة أكجمال مختوموفا، ارتكبت مخالفات جسيمة، وضغطت على موظفيها لتوقيع اتفاقات مع سياسيين بارزين في حكومة دمشق وأساءت إنفاق أموال المنظمة والجهات المانحة.

ورفضت أكجمال مختوموفا، وهي طبيبة ومواطنة من تركمانستان، الرد على الأسئلة المتعلقة بالادعاءات، "نظرا لكونها موظفة في منظمة الصحة العالمية". ووصفت الاتهامات بأنها "تشهيرية".

وكانت الشكاوى التي تلقتها المنظمة من عشرات الموظفين سبباً في فتح واحد من أكبر التحقيقات الداخلية لمنظمة الصحة العالمية منذ سنوات، والتي شارك فيها في بعض الأحيان أكثر من 20 محققاً.

ووفقا للوثائق، فقد بلغت ميزانية مكتب منظمة الصحة العالمية في سوريا حوالي 115 مليون دولار العام الماضي لمواجهة الأوضاع الصحية في بلد تمزقه الحرب، ويعيش قرابة 90 في المئة من سكانه في فقر مدقع، ويحتاج أكثر من نصفهم إلى مساعدات إنسانية عاجلة.

وقضى محققو منظمة الصحة العالمية الأشهر الماضية للتحقيق في المخالفات، بما في ذلك الحفل الذي أقامته أكجمال مختوموفا للإشادة بإنجازاتها الخاصة على نفقة وكالة الأمم المتحدة، وتقديمها خدمات "لكبار السياسيين في سوريا، بالإضافة إلى عقد اجتماعات سرية مع الجيش الروسي، في انتهاك لحيادية منظمة الصحة العالمية كمنظمة تابعة للأمم المتحدة".

وفي إحدى الوثائق التي أرسلت إلى المدير العام للمنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، في أيار الماضي، قال موظف مقيم في سوريا إن أكجمال مختوموفا قامت بتعيين أقارب مسؤولين حكوميين غير أكفاء، بينهم بعض المتهمين بارتكاب "انتهاكات حقوقية لا حصر لها".

وفي أيار الماضي، أصدر المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في شرق البحر الأبيض المتوسط قراراً بتعيين قائم بأعمال المنظمة في سوريا ليحل محل أكجمال مختوموفا، بعد إعفائها من منصبها، لكنها لا تزال مدرجة كممثلة للوكالة في سوريا في دليل موظفيها.

وذكر العديد من موظفي المنظمة في سوريا لمحققي الوكالة أن أكجمال مختوموفا فشلت في إدراك مدى خطورة الجائحة في سوريا وعرضت حياة الملايين للخطر.

وشكا ما لا يقل عن خمسة من موظفي المنظمة للمحققين من انتهاك أكجمال مختوموفا قواعد مكافحة كورونا الخاصة بمنظمة الصحة العالمية، وقالوا إنها لم تشجع العمل عبر الإنترنت، وحضرت إلى المكتب بعد إصابتها بكوفيد وعقدت اجتماعات بدون كمامة، واتهمها أربعة بنقل العدوى لآخرين.

(م ش)