صحف عالمية: الصين تتهيأ لمواجهة الولايات المتحدة واقتراح أميركي لتحويل الأسلحة من السعودية إلى أوكرانيا

يسعى الرئيس الصيني إلى الاستعداد لمواجهة واشنطن عبر اطلاق العنان لمجموعة من الحملات لمواجهة الغرب، فيما اقترح أعضاء من الحزب الديمقراطي في الكونغرس الأميركي نقل أنظمة أسلحة أميركية من السعودية إلى أوكرانيا، كما تواجه طهران عقوبات جديدة صارمة من أوروبا لتزويده لروسيا بطائرات مسيرة.

صحف عالمية: الصين تتهيأ لمواجهة الولايات المتحدة واقتراح أميركي لتحويل الأسلحة من السعودية إلى أوكرانيا
السبت 15 تشرين الأول, 2022   03:46
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العالمية الصادرة اليوم إلى المواجهة الصينية الأميركية وتوتر العلاقات الأميركية السعودية والعقوبات الأوروبية المرتقبة ضد طهران.

الصين تستعد للصراع مع الولايات المتحدة

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية" منذ صعوده إلى السلطة قبل عقد من الزمان، أطلق شي جين بينغ العنان لمجموعة من الحملات لمواجهة الغرب. لقد طور الجيش الصيني، وأعاد تنظيم الاقتصاد وأعاد تشكيل المجتمع حول الحزب الشيوعي.

يمكن تلخيص مقاربته (شي) في قول مأثور لماو تسي تونغ، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر: "لا تخض حروبًا غير مؤكدة، ولا تخوض معارك لم تستعد لها بشكل كافي".

ومن الناحية السياسية، قام شي بتعيين مساعدين موثوقين على كل مستوى من مستويات الحزب الشيوعي الحاكم وقمع المعارضة في أماكن مثل هونج كونج وشينغيانغ، للمساعدة في تعزيز سلطته والقضاء على التأثيرات الأجنبية.

عسكريا، أعاد شي تنظيم جيش التحرير الشعبي، وضاعف ميزانيته وبدأ العمل على تعزيز ترسانة الصين النووية. كما أطلق حملة على مستوى المجتمع للترويج للصلابة ومعاقبة تحقير الجيش ومنع الشباب من إضاعة الوقت في لعب ألعاب الفيديو. تهدف جميعها إلى ضمان استعداد الصين للانخراط في القتال، إذا لزم الأمر، لأول مرة منذ عام 1979 - لا سيما إذا أدت الانتخابات في الولايات المتحدة وتايوان في عام 2024 إلى استعداد القادة لتبني استقلال الجزيرة، وهو من أكثر الخطوط الحمراء في الصين.

من الناحية الاقتصادية، أعاد شي توجيه مليارات الدولارات لتطوير تقنيات محلية، بما في ذلك أشباه الموصلات المتقدمة التي اشتراها منذ فترة طويلة من الخارج. لقد كبح جماح القطاع الخاص وأعاد تشكيل الشركات العملاقة المملوكة للدولة للمنافسة على المسرح العالمي.

قد تساعد هذه التحركات الصين على تحمل المزيد من الضغوط من واشنطن لتقييد التجارة أو محاولة إبطاء صعود البلاد. في الأسبوع الماضي، زادت وزارة التجارة الأميركية من الضغط بفرض قيود جديدة على الصادرات على أشباه الموصلات المتقدمة ومعدات تصنيع الرقائق، في محاولة لمنعها من تعزيز القوة العسكرية للصين".

الديمقراطيون يقترحون تحويل أسلحة من السعودية إلى أوكرانيا

قالت صحيفة غارديان البريطانية" اقترح أعضاء من الحزب الديمقراطي في الكونغرس الأميركي نقل أنظمة أسلحة أميركية من السعودية إلى أوكرانيا وتعليق نقل صواريخ باتريوت، المخطط له إلى الرياض، في أعقاب ما يسمونه "نقطة تحول" في علاقة واشنطن بالمملكة.

نقلت الصحيفة عن عضو الكونغرس عن الحزب الديمقراطي، رو كانا، وهو أحد المؤيدين الرئيسيين لتجميد بيع الأسلحة للسعودية، قوله إنه يعتقد أن الكونغرس "على الأقل" سيتحرك لوقف نقل صواريخ باتريوت إلى المملكة، وربما إيقاف المبادرات الدفاعية الأخرى مؤقتا.

وجاء التدهور الحاد في العلاقة بعد إعلان الأسبوع الماضي عن موافقة أوبك +، على خفض إنتاج النفط بمقدار مليوني برميل يوميا، وهو ما تراه إدارة بايدن دعما للرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجهوده الحربية في أوكرانيا، وطعنة لعلاقة المملكة العربية السعودية مع الولايات المتحدة، بعد أسابيع فقط من لقاء الرئيس جو بايدن مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في جدة.

وأضاف رو كانا "هذه لحظة ثانية مشابهة لمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي. أعتقد أن ذلك خطأ في تقدير السعوديين، لكن لا يزال هناك متسع من الوقت للمملكة لتغيير مسارها".

أما عضو الكونغرس، السيناتور الديمقراطي كريس مورفي، فيعتقد أنه يتعين على الولايات المتحدة تعليق بيع صواريخ جو - جو المتقدمة إلى المملكة العربية السعودية وإعادة توظيف هذه الصواريخ في أوكرانيا.

ولعدة سنوات، نشر الجيش الأميركي بطاريات دفاع صاروخي باتريوت في السعودية للمساعدة في الدفاع عن البنية التحتية النفطية ضد هجمات بالصواريخ وبطائرات دون طيار.

وفي حين أن النقل المادي لأنظمة الأسلحة الموجودة في السعودية إلى أوكرانيا لن يكون معقدا من الناحية اللوجستية بشكل خاص، أن الخبراء يقولون إنه قد يعرض إدارة بايدن لخطر اتهامها بأنها تصعد دعمها لأوكرانيا. ومن المحتمل أن يسبب الذعر في السعودية.

وكانت وزارة الخارجية السعودية قد رفضت هذا الأسبوع الانتقادات الموجهة لقرار أوبك +، مصرة على أن المنظمة تصرفت بالإجماع ولمصلحتها الاقتصادية ولحماية الاقتصاد العالمي من تقلبات السوق النفطية".

عقوبات أوروبية جديدة ضد إيران

قالت صحيفة عرب نيوز السعودية "يواجه النظام في طهران عقوبات جديدة صارمة من أوروبا لتزويده لروسيا بطائرات مسيرة قاتلة نشرتها.

ومن المقرر أن يجتمع وزراء الخارجية الأوروبيون يوم الاثنين لمناقشة نقل الطائرات الإيرانية المسيرة إلى روسيا ومن المتوقع أن يتوصلوا إلى اتفاق سياسي بشأن العقوبات المستقبلية.

أبلغت أوكرانيا عن سلسلة من الهجمات الروسية في الأسابيع الأخيرة باستخدام طائرات مسيرة إيرانية الصنع من طراز شاهد -136. وكان أحدث هجوم يوم الخميس عندما هاجمت ثلاث طائرات مسيرة شنتها القوات الروسية بلدة ماكاريف الصغيرة غربي العاصمة الأوكرانية كييف. وقال مسؤولون إن البنية التحتية الحيوية تعرضت للقصف بما قالوا إنها طائرات مسيرة إيرانية الصنع.

وتعتقد الدول الأوروبية أن إمداد طهران بطائرات مسيرة لروسيا يعد انتهاكًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231، الذي أقر خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015 للحد من البرنامج النووي الإيراني.

انتهى حظر الأسلحة المفروض على إيران بموجب القرار في أكتوبر 2020، لكن القرار لا يزال يتضمن قيودًا على الصواريخ والتقنيات ذات الصلة تستمر حتى أكتوبر 2023 وتغطي تصدير وشراء أنظمة عسكرية متطورة.

أوضحت فرنسا وألمانيا، كلا الطرفين في الاتفاق النووي لعام 2015 مع إيران، أنهما تعتقدان أن عمليات نقل الطائرات المسيرة كانت انتهاكًا لقرار الأمم المتحدة، وأن العقوبات الجديدة ضرورية.

وقال مصدر دبلوماسي إن الطائرات المسيرة  تخضع أيضًا لنظام التحكم في تكنولوجيا الصواريخ، وهو اتفاق أبرمته 35 دولة يسعى للحد من انتشار الصواريخ وتكنولوجيا الصواريخ والطائرات بدون طيار. إيران ليست من الدول الموقعة على هذا الاتفاق، لكن روسيا هي الموقعة عليه.

وفرضت الولايات المتحدة، الشهر الماضي، عقوبات على شركة إيرانية لتنسيقها رحلات جوية عسكرية لنقل طائرات إيرانية مسيرة  إلى روسيا، وثلاث شركات أخرى تشارك في إنتاج طائرات إيرانية مسيرة".

(م ش)