الأعلى في 24 عاماً.. مستوى التضخم السنوي في تركيا يصل إلى 83.45 %

في أعلى مستوى له في 24 عاماً، وصل مستوى التضخم في تركيا إلى 83.45 % على أساس سنوي بعد أن بلغ مستوى العجز في الميزان التجاري التركي لمستوى قياسي هو الأعلى على الإطلاق.

الأعلى في 24 عاماً.. مستوى التضخم السنوي في تركيا يصل إلى 83.45 %
الإثنين 3 تشرين الأول, 2022   09:03
مركز الأخبار

أظهرت بيانات تركية رسمية اليوم الإثنين، أن التضخم السنوي في البلاد قفز إلى ذروة جديدة تمثل أعلى مستوى في 24 عاماً عند 83.45 % في أيلول/ سبتمبر الماضي، وذلك بعد أن فاجأ البنك المركزي الأسواق بخفض أسعار الفائدة مرتين في الشهرين الماضيين رغم ارتفاع الأسعار.

وكانت آخر قراءة معلنة لمعدل التضخم في 5 أيلول/ سبتمبر الماضي عند 80.21%.

وفي آب/ أغسطس قال معهد الإحصاء التركي، إن أسعار المستهلكين ارتفعت على أساس شهري 1.46%، مقارنة مع توقعات في استطلاع لـ "رويترز" عند 2%. وعلى أساس سنوي، كان من المتوقع أن يبلغ تضخم أسعار المستهلكين 81.22%.

واتسع العجز في الميزان التجاري التركي ليصل إلى مستوى قياسي جديد في شهر آب/ أغسطس الماضي، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة وزيادة واردات المعادن الثمينة.

وأظهرت الأرقام والبيانات الرسمية التركية التي تم نشرها مطلع تشرين الأول/ أكتوبر 2022، أن الفجوة الشهرية في الميزان التجاري وصلت إلى 11.2 مليار دولار، أي أقل بقليل من متوسط التقدير البالغ 11.3 مليار دولار.

وهذا العجز هو الأعلى على الإطلاق، بحسب البيانات التاريخية التي تعود إلى عام 1984. وأظهرت البيانات الرسمية أن العجز في الفترة من كانون الثاني/ يناير إلى آب/ أغسطس 2022 وصل إلى 73.4 مليار دولار أميركي، بزيادة نسبتها 146% عن العام السابق.

الأسعار تخرج عن نطاق السيطرة

وشهدت الأسعار في تركيا الشهر الماضي ارتفاعاً حاداً بأكثر من الضعف بدءاً من الإيجار وحتى الغذاء كما يظهر تحليل بيانات الأسعار الشهرية، مدفوعة بالسياسات الاقتصادية التجريبية للرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وفق وكالة "بلومبرغ".

وأصبحت الزيادات واسعة النطاق شائعة منذ أن بدأ البنك المركزي التركي في خفض أسعار الفائدة قبل نحو عام على الرغم من التضخم الجامح.

ويدعم أردوغان السياسة النقدية شديدة التساهل، حيث يقول "إن خفض تكلفة الائتمان سيساعد على إبطاء التضخم"، وهي حجة تتعارض مع الافتراضات الأساسية التي يؤمن بها محافظو البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم.

وتجمع بيانات الأسعار في إسطنبول، وهي مدينة يبلغ عدد سكانها حوالي 16 مليون نسمة، غرفة التجارة في المدينة التي تأسست في عام 1882. وكان مؤشر تكلفة المعيشة الذي جمعته المجموعة يتتبع عن كثب الأرقام على مستوى البلاد، وهو نفس الشهر الذي توقفت فيه خدمة الإحصاءات التركية عن نشر البيانات الإقليمية.

وقالت الوكالة إن الفجوة بين الرقم الوطني والرقم الذي نشرته غرفة التجارة في إسطنبول هي في أوسع مستوياتها منذ عام 2004، مما يثير القلق من أن التضخم في تركيا يتغير بناء على من يحسب وأين.

والشهر الماضي، سجلت الليرة التركية أدنى مستوى لها على الإطلاق لتصل الى أكثر من 18,40 ليرة للدولار، بعيد الإعلان عن خفض جديد لنسب الفوائد.

وخفض البنك المركزي التركي معدل فائدته الرئيسية بنقطة واحدة للشهر الثاني على التوالي من 13% الى 12% مبرراً مرة جديدة قراره بـ "الغموض المحيط بالنمو العالمي والمخاطر الجيوسياسية".

الأتراك يدفعون ثمن مغامرات أردوغان

ودخل الاقتصاد التركي بشكل تدريجي نطاق الأزمة مع توجيه حكومة العدالة والتنمية برئاسة رجب أردوغان كافة مقدرات البلاد لخدمة الآلة العسكرية، وتنفيذ مشاريعه الاحتلالية في الشرق الأوسط، مستهدفاً سوريا والعراق، كما يشن هجمات إبادة مستمرة على الكرد، ويرسل المرتزقة السوريين إلى كل من ليبيا وقره باغ إلى جانب دعم جماعات الإخوان المسلمين في جميع أصقاع الأرض ويقدم لهم الأموال على حساب الشعب التركي.

كما أنجبت السياسات المالية المتخبطة للحكومة التركية وتدخلات أردوغان في السياسات المالية للبنك التركي المركزي، والعقوبات الدولية المفروضة عليها إثر السياسات التي ينتهجها وتدخلاته في دول الجوار، واقعاً لم يشهده الاقتصاد التركي من قبل.

(د ع)