​​​​​​​صحف عربية: بارزاني يتعاطى ببراغماتية مع الأزمة السياسية العراقية وملف عودة اللاجئين السوريين على طاولة الأردن

يتعاطى الحزب الديمقراطي الكردستاني ببراغماتية شديدة مع الأزمة السياسية في العراق، مع تصاعد الاحتقان بين الإطار التنسيقي والتيار الصدري، ما ينذر بالخروج عن السيطرة، في حين أكّد سياسيون أردنيون، أنّ ملف عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم مرتبط بشكل أساسي بتهيئة الظروف وتوفير البيئة المحفزة، في وقت يشهد فيه الدعم الدولي للملف تراجعاً كبيراً.

​​​​​​​صحف عربية: بارزاني يتعاطى ببراغماتية مع الأزمة السياسية العراقية وملف عودة اللاجئين السوريين على طاولة الأردن
الثلاثاء 16 آب, 2022   03:38
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية في عددها الصادر اليوم، إلى براغماتية تعاطي الديمقراطي الكردستاني مع الأزمة السياسية العراقية وملف عودة اللاجئين السوريين من الأردن، إلى جانب ملف سد النهضة.

بارزاني يساير الصدر لكنه يترك الباب موارباً

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "يحرص الحزب الديمقراطي الكردستاني على تبني لغة دبلوماسية، متجنباً إبداء أي مواقف حاسمة حيال دعم هذا الطرف الشيعي أو ذاك، في نهج لا يخلو من براغماتية هي، وفق البعض، أقرب إلى الانتهازية في التعاطي مع الأزمة السياسية المتفجرة منذ أشهر في العراق.

ويرى مراقبون أن الحزب الديمقراطي الذي يقوده الزعيم الكردي مسعود بارزاني، لا يريد أن يصطف بشكل كلي مع أي من الفرقاء الشيعة، بانتظار اتضاح مآلات الأمور، وإن كان بارزاني يبدي ميلاً إلى دعم حليفه في “إنقاذ وطن” التيار الصدري، وذلك على اعتبار أن الكفة إلى حد الآن تميل صوب الأخير في عملية لي الذراع التي تحولت إلى الشارع.

ويشير المراقبون إلى أن من الدوافع الأخرى التي تقود بارزاني إلى سلك هذا المسار هو إدراكه أن التماهي مع الإطار التنسيقي لا يخدم طموحاته في اقتطاع حصة الأسد من الكعكة الكردية، فيما يتعلق بالمشاركة في السلطة المركزية في بغداد، في ظل التحالف القائم بين الإطار وخصمه الكردي الاتحاد الوطني.

واختتم رئيس وفد تحالف الإطار التنسيقي هادي العامري في وقت متأخر من مساء الأحد مباحثات مع الأطراف السياسية الكردية بشأن الأزمة السياسية في البلاد.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصادر قولها إن هادي العامري طلب خلال لقائه بزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني التوسط لدى مقتدى الصدر، من أجل الدخول في تفاوض ثنائي يجمع التيار الصدري والإطار التنسيقي.

وأوضح أحد المصادر أن اجتماع بارزاني والعامري لم يفض إلى أي اتفاق معين بشأن علاقة الإطار التنسيقي والحزب الديمقراطي.

وانخرط الحزب الديمقراطي الكردستاني مبكراً في تحالف مع التيار الصدري الذي تصدر نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في أكتوبر الماضي، وذلك على أمل أن يضمن الحزب الكردي السيطرة على مختلف المناصب المتعلقة بالأكراد، بما يشمل رئاسة الجمهورية، التي رشح لها وزير داخلية الإقليم ريبير أحمد.

وتعرضت هذه الطموحات إلى ضربة قوية بعد قرار الصدر المفاجئ الانسحاب من العملية السياسية، وتقديم كتلته النيابية المؤلفة من ثلاثة وسبعين نائباً استقالتها من البرلمان.

وعمد الحزب الديمقراطي إلى التريث بانتظار الخطوة التالية للتيار الصدري، والتي لم تطل كثيراً حيث دعا الأخير أنصاره إلى النزول إلى الشارع في تموز/ يوليو بداعي رفض محمد شياع السوداني مرشح الإطار، الذي أضحت له الأغلبية البرلمانية، لرئاسة الحكومة المقبلة.

وكان الحزب الكردي يعتقد أن الهدف من تحرك التيار الإمساك مجدداً بتفاصيل العملية السياسية من خارجها، لكن للصدر حسابات أخرى كشف عنها لاحقاً بتأكيده في وقت سابق من الشهر الجاري على وجوب حل البرلمان الحالي والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة، كشرط لإنهاء الأزمة.

مطالب الصدر شكلت صدمة للحزب الديمقراطي، الذي يخشى ألا تأتي رياح الانتخابات المقبلة وفقاً لما تشتهيه سفنه، لكن الحزب فضل التريث في إبداء أي موقف قبل أن يطلّ قبل أيام ببيان أعلن فيه عن موافقة مشروطة.

ويقول المراقبون إن الحزب الديمقراطي يرى أن مجاراة الصدر في هذه الفترة أفضل، وهو يراهن على مواقف باقي القوى السياسية المتحفظة على شروط الزعيم الشيعي، وتبدي دعمه لمبادرة الإطار التنسيقي".

الأردن.. عراقيل تحول دون عودة اللاجئين السوريين

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة البيان: "أكّد سياسيون أردنيون أنّ ملف عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم مرتبط بشكل أساسي بتهيئة الظروف وتوفير البيئة المحفزة، في وقت يشهد فيه الدعم الدولي للملف تراجعاً كبيراً، الأمر الذي من شأنه التأثير على مستوى الخدمات والبرامج المقدّمة للاجئين.

ولا يبدي اللاجئون السوريون رغبة كبيرة في العودة إلى بلادهم خلال الفترة المقبلة، وفقاً للمسح الذي أجرته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن، والذي كشفت المفوضية عن نتائجه حزيران/ يونيو الماضي، وأظهر أنّ 36 في المائة من اللاجئين يرغبون في العودة خلال خمس سنوات، فيما أبدى 2.4 في المائة رغبتهم في العودة خلال عام، بينما لا تزال المخاوف بشأن الأمن والسلامة وفرص كسب العيش وتوفّر الخدمات الأساسية تمثّل أكبر هواجس اللاجئين.

وشدّد عضو مجلس الوزراء الأردني السابق، د. أمين المشاقبة، على ضرورة تعاون وتنسيق الحكومة الأردنية مع نظيرتها السورية والمنظّمات الدولية، من أجل تسهيل عودة اللاجئين إلى ديارهم وتأمين مقوّمات هذه العودة.

ولفت المشاقبة إلى أنّ وجود اللاجئين السوريين في الأردن مكلّف اقتصادياً واجتماعياً، لا سيما في ظل معاناة الأردن من أزمات اقتصادية، مضيفاً: «على الرغم من ذلك الأردن مسؤول أخلاقياً عن اللاجئين وأسرهم، يجب على المجتمع الدولي دعم اللاجئين السوريين وعدم ترك الأردن يقاتل وحيداً في هذا الملف».

وأوضح المشاقبة، أنّ اقتصار عودة اللاجئين على نحو ألفي لاجئ خلال النصف الأول من العام الجاري، مؤشّر على أن عوامل العودة غير متوفّرة وأنّ العودة غير جاذبة.

بدوره، أكّد الخبير الاستراتيجي، عبد الله المحارمة، أنّ عودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم تعتبر عودة طوعية، على الرغم من أنّ الأردن يواجه ضغوطاً على البنية التحتية والمياه والتعليم والصحة وغيرها من المرافق، إلا أنّه يؤكّد دوماً على أهمية إيجاد الأفق السياسي في سوريا، وأن تكون عودة اللاجئين آمنة وألا تشكّل خطراً عليهم".

«سد النهضة»: مصر تجدد التمسك بـ«حقوقها» في مياه النيل

وعن ملف سد النهضة، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "جددت مصر التمسك بـ«حقوقها» في مياه النيل، بعد أيام من إعلان أثيوبيا إتمام الملء الثالث لخزان «سد النهضة»، وتشغيل التوربين الثاني لتوليد الكهرباء، رغم احتجاجات بلدي المصبّ (مصر والسودان). وتطالب كلّ من مصر والسودان، أثيوبيا، بأن توقف عمليات ملء السدّ، المقام على النيل الأزرق (الرافد الرئيس لنهر النيل)، حتى يتمّ التوصّل إلى اتفاق بين الأطراف الثلاثة حول المسألة وآليات تشغيل السدّ. ويؤكد البلدان أن السدّ الكبير الذي يعد الأضخم في أفريقيا، بطاقة معلنة تزيد على 5000 ميغاواط وبقدرة استيعاب تقدر بـ 74 مليار متر مكعب، سيضر بإمداداتهما من الموارد المائية.

وقال الدكتور هاني سويلم، وزير الري والموارد المائية المصري، المعين حديثاً، إن «رؤية مصر واضحة في الحفاظ على حقوقها المائية، مع مساعدة الدول الأفريقية بشكل عام في الحصول على حقوقها أيضاً». وانتقد سويلم، في تصريحات تلفزيونية، مساء الأحد، الموقف الأثيوبي غير المتجاوب مع دعوات بلاده للتعاون، مشيراً إلى «عزمه العمل على تغييره».

وكان رئيس الوزراء الأثيوبي آبي أحمد، أعلن نهاية الأسبوع الماضي، اكتمال المرحلة الثالثة من ملء خزّان سدّ النهضة، وقال في خطاب تلفزيوني من موقع السدّ: «ما ترونه خلفي هو الملء الثالث مكتملاً». وبات مستوى المياه في الخزّان يصل إلى 600 متر، أي أكثر بـ 25 متراً مما كان عليه في ختام المرحلة الثانية من التعبئة في الفترة عينها من العام الماضي، بحسب آبي. كما أعطى آبي الضوء الأخضر لتشغيل توربين ثانٍ من بين 13 مقررة على سدّ النهضة. ويتمتّع التوربينان راهناً بقدرة إنتاج إجمالية تبلغ 750 ميغاواط.

وسعى آبي أحمد في هذه المناسبة مجدداً إلى طمأنة القاهرة والخرطوم، مؤكداً أن أثيوبيا لا تنوي احتكار مياه النيل وهي ستبقى حريصة على عدم إلحاق أيّ ضرر لبلد في المصبّ.

ونهاية يوليو (تموز) الماضي، احتجت مصر لدى مجلس الأمن الدولي على خطط أثيوبيا لمواصلة ملء سدّ النهضة «أحادياً» خلال موسم الأمطار من دون اتفاق مع الدول الثلاث المعنية بالموضوع».

(ل د)