صحف عربية: السويداء توجه رسالة تحذير إلى حكومة دمشق والصدر يكرر شعارات قديمة لم يعد يثق بها العراقيون

وجّهت حركة "رجال الكرامة" في السويداء رسالة إلى حكومة دمشق، طالبتها بتحسين الوضع المعيشي والأمني في المنطقة. محذرين من أنهم لن يبقوا "مكتوفي الأيدي"، في حين رأى مراقبون أن الشعارات التي رددها الصدر خلال خطبة ألقاها الجمعة، باتت فضفاضة ولم يعد يثق بها العراقيون.

صحف عربية: السويداء توجه رسالة تحذير إلى حكومة دمشق والصدر يكرر شعارات قديمة لم يعد يثق بها العراقيون
صحف عربية: السويداء توجه رسالة تحذير إلى حكومة دمشق والصدر يكرر شعارات قديمة لم يعد يثق بها العراقيون
صحف عربية: السويداء توجه رسالة تحذير إلى حكومة دمشق والصدر يكرر شعارات قديمة لم يعد يثق بها العراقيون
السبت 16 تموز, 2022   03:39
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى توترات في السويداء إلى جانب الانسداد السياسي في العراق والشأن اللبناني.

«رجال الكرامة» للنظام السوري: فاض الكيل

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "وجّه يحيى الحجار، القائد العام لحركة «رجال الكرامة» في السويداء (جنوب سوريا)، رسالة إلى النظام السوري خلال اجتماع قبل يومين جمع كيانات عدة من السويداء، بينهم أعضاء من مجلس الشعب (البرلمان) وشيوخ من الطائفة الدرزية وشخصيات دينية وسياسية واجتماعية ووجهاء محليون في السويداء، طالب فيها بـ«إيصال صوت وحق الناس إلى المعنيين». وقال، إن «حق السويداء مهدور عند الدولة السورية». وذكر أن «أهالي السويداء دائماً أهل نخوة وكرامة وأن الدولة مقصّرة بحق السويداء وأهلها، لكن الكيل فاض والتحمّل بات صعباً، بعد أن ساءت أحوال الناس في السويداء وعموم سوريا وباتت تعاني من الجوع والعازة وفقدان الأمن والأمان؛ وهذا جلّه يعود على عاتق الدولة ومسؤوليتها». وأكد أنهم ما زالوا يدعون إلى «الصبر والتهدئة»، لكنهم غير راضين عن الأوضاع الراهنة، ولن يبقوا «مكتوفي الأيدي وأن المنطقة مقبلة على تغيير»، وأنهم «قادرون على التغيير والتصحيح إذا تطلب الأمر».

وتعتبر حركة «رجال الكرامة» أكبر وأبرز الفصائل المحلية المسلحة في محافظة السويداء، تأسست عام 2013 على يد الشيخ أبو فهد وحيد البلعوس، وأعلنت أهدافها بشكل واضح وعلني، وهي «حماية السويداء وأبنائها من جميع التهديدات والمخاطر ومن جميع الأطراف، وردع الفساد والفاسدين». وكان السبب الرئيس لتأسيس الحركة هو معارضة تجنيد أبناء السويداء في الجيش السوري بعد اندلاع الحرب السورية من مبدأ قاله مؤسس الحركة وحيد البلعوس «دم السوري على السوري حرام». ولاقت مبادئ الحركة وأهدافها تأييد المجتمع المحلي، خاصة الشباب، مع استمرار الأحداث السورية".

الصدر يكرر شعارات قديمة عن حل الميليشيات وتحييد الحشد الشعبي

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "شدد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الجمعة، على ضرورة “حلّ جميع الفصائل المسلحة” وتحييد الحشد الشعبي، وهما من الشعارات القديمة التي دأب على إطلاقها الصدر ويعرفها العراقيون جيداً كما يعرفون أن الصدر لم يسعَ إلى تنفيذ وعوده بعد أن انسحب من البرلمان وترك الباب مفتوحاً أمام حلفاء إيران ليتحكموا في المشهد.

وقال مراقبون إن دعوة الصدر إلى حل الميليشيات ومحاسبة السياسيين العراقيين الفاسدين قد تجد صدى في الشارع، لكنها على الأرض تبدو دعوة فضفاضة، خاصة أن حل هذه الجماعات والمحاسبة لا يتمّان إلا من خلال حكومة قوية، وهي الفرصة التي سنحت للصدر، لكنه تهرّب منها وخيّر الانسحاب وفسح الطريق أمام الإطار التنسيقي للتحكم في العملية السياسية برمتها.

وأضاف المراقبون أن العراقيين لم يعودوا يثقون في دعوات عامة سبق أن رددها الصدر على مدى سنوات، وحين سنحت له الفرصة تخلى عن كل وعوده وفضل الخلاص الفردي.

وفي خطبة ألقاها بالنيابة عنه الشيخ محمود الجياشي، قال الصدر “إننا أمام مفترق طرق صعب ووعر إبان تشكيل الحكومة من قبل بعض من لا نحسن الظن بهم والذين جربناهم سابقاً ولم يفلحوا”، في إشارة إلى خصومه السياسيين من الإطار التنسيقي الشيعي.

ولم يحضر الصدر الصلاة على الرغم من ما تردد من أنه سيلقي خطبة حماسية. ودعا الصدر خصومه، “إذا ما أرادوا تشكيل الحكومة”، إلى الالتزام بعشر نقاط أبرزها متعلّقة بالحشد الشعبي، وهو تحالف فصائل شيعية مسلّحة أغلبها موالية لإيران.

وقال “إنهم يعدون الشعب بأن تكون حكومتهم المقبلة ليست كسابقاتها، فأقول إن أولى خطوات التوبة هي محاسبة فاسديهم علناً”.

ودعا إلى “إبعاد الحشد عن التدخلات الخارجية وعدم جزه بحروب طائفية أو خارجية وإبعاده عن السياسة والتجارة حباً وحفاظاً على سمعة الجهاد والمجاهدين”.

وقال مراقبون إن الصدر سعى لاستعراض القوة أكثر من سعيه لعرض أفكار أو خطط من أجل التغيير، ولم يبد في خطبته أي مؤشر على أنه سيمارس ضغوطاً على خصومه.

ورأى المحلل السياسي في المجلس الأوروبي للعلاقات الدولية حمزة حداد، أن الصدر أراد من هذه الصلاة إظهار “أنه على الرغم من استقالة نوابه فإن ذلك لا يعني أنه لم يعد ذا أهمية سياسيّاً”.

وأضاف أن “الصدر حاول عرض قوته وإظهار النفوذ الذي لا يزال يملكه على الشارع”، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن “النقاط التي ذكرت في خطبة الجمعة ليست جديدة”.

لبنان.. الانتخابات الرئاسية تعرقل تشكيل الحكومة

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة الاتحاد اللبنانية: "كشفت مصادر مطلعة عن أن تشكيل حكومة جديدة في لبنان يواجه صعوبات، فيما يربط سياسيون ونواب الأمر برفض الكثيرين تولي الوزارة قبل فترة وجيزة من انتخابات رئاسة الجمهورية والتي من المتوقع أن تشهد تغييراً وزارياً بعدها، وفقاً لرؤية الرئيس الجديد.

وفي الوقت ذاته، تؤكد آراء لبنانية أنه لا شيء أهم في الوقت الحالي من الإصلاح الاقتصادي وإقرار القوانين المهمة وفي مقدمتها ترسيم الحدود البحرية، وتيسير إجراءات قرض صندوق النقد الدولي، وإن كانت هناك توقعات بأن خطة الإصلاح الاقتصادي الشاملة تحسم بعد انتخابات رئاسة الجمهورية.

وقال البرلماني الدكتور رامي فنج إنه على كافة المسؤولين في لبنان لمواجهة الانهيار، أولاً تحديد نوع النظام الاقتصادي الذي يجب اعتماده في المستقبل، وتحديد القطاعات التي سيرتكز عليها، ما يتيح بالتالي البحث في كيفية إدارة السياسة المالية وإعادة هيكلة الدين العام.

وأضاف فنج لـ«الاتحاد»: أنه «يجب تحديد السياسة النقدية المطابقة للنظام الاقتصادي الناشئ وتحديد البنية التحتية وشكل النظام المالي لإعادة هيكلة النظام المصرفي وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية وبلورة النظام الضريبي ليتناسق مع الرؤية الاقتصادية الاجتماعية، كما يجب اعتماد مبدأ الشفافية وإخضاع الحوكمة لمسار الإصلاحات منعاً للفساد والصفقات».

وأكد الدكتور فنج أنه بـ«النسبة للحكومة التي سمي لتأليفها نجيب ميقاتي وقدم تشكيلتها إلى رئيس الجمهورية، فلم يشارك بها نواب التغيير ضمن المحاصصة التي أوصلت لبنان إلى ما وصل إليه، ويبدو أنه من الصعب تشكيلها اليوم إلا إذا قام المعنيون بتحمّل المسؤولية الواقعة على عاتقهم للحد من الخسائر والانهيار، وهي حكومة حتى لو أبصرت النور فستظل عدة أشهر فقط حتى انتخاب رئيس جديد للجمهورية».

(د ع)