صحف عربية: ارتفاع حالات القتل والاغتيالات في درعا ودعوات لحل البرلمان العراقي لفض الانسداد السياسي

ارتفعت خلال السنوات الأخيرة عمليات القتل والاغتيالات والسرقة بشكل كبير في مدينة درعا، دون أن تتمكن أي جهة رسمية أو محلية من كبح استمرار هذه الحالة، في حين فشلت المحاولات الداخلية والخارجية لإنهاء الانسداد السياسي في العراق، مع ظهور دعوات تطالب بحل البرلمان، الذي فشل في الالتزامات الدستورية.

صحف عربية: ارتفاع حالات القتل والاغتيالات في درعا ودعوات لحل البرلمان العراقي لفض الانسداد السياسي
صحف عربية: ارتفاع حالات القتل والاغتيالات في درعا ودعوات لحل البرلمان العراقي لفض الانسداد السياسي
صحف عربية: ارتفاع حالات القتل والاغتيالات في درعا ودعوات لحل البرلمان العراقي لفض الانسداد السياسي
الجمعة 3 حزيران, 2022   03:38
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى تصاعد عمليات القتل والاغتيالات في درعا رغم التسويات والانسداد السياسي في العراق، إلى جانب الشأن اللبناني.

أرقام صادمة لعمليات القتل والاغتيالات في درعا

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "لا تزال مناطق جنوب سوريا تشهد منذ سنوات حالة من الانفلات الأمني بشكل واضح في المنطقة، حيث نشطت خلال السنوات الأخيرة عمليات القتل والاغتيال والسرقة والخطف والسطو المسلح، ولم تتمكن أي جهة رسمية أو محلية من كبح استمرار هذه الحالة على العكس فهي حالة متصاعدة، وقد نتج عن استمرار هذه الظاهرة حالة عدم الاستقرار ومناخ الخوف في المنطقة، وتعطل دور العدالة ومحاكمة المتورطين.

وتشير إحصاءات محلية إلى أرقام صادمة لعدد القتلى وعمليات الاغتيال والخطف والسطو التي استهدفت أشخاصاً خاضعين لاتفاق التسوية والمصالحة وقوات من النظام السوري وحتى المدنيين في محافظة درعا جنوب سوريا، وتنوعت عمليات الاغتيال والقتل إما بإطلاق النار المباشر على الضحية أو بزرع الألغام الأرضية (العبوات الناسفة). فبحسب شبكة درعا 24 المعنية بنقل الانتهاكات والأخبار المحلية في درعا، فإنها وثقت خلال شهر مايو (أيار) 2022 مقتل ما لا يقلّ عن 57 شخصاً، توزعوا بين مختلف مناطق درعا، بينهم 25 مدنياً، وثلاثة أطفال وسيدة، وإصابة ما لا يقلّ عن 28 شخصاً في ظروف مختلفة من حالة الانفلات الأمني، بينهم 22 مصاباً مدنياً منهم ثلاثة أطفال وأربع سيدات.

واستهدفت عمليات الاغتيال، وفقاً للإحصائية، ما لا يقل عن 11 شخصاً في ريف درعا الشرقي، و11 في ريفها الغربي، وسبعة في ريفها الشمالي، واثنين في درعا البلد، والأخير قُتل في مدينة درعا أثناء محاولته زرع عبوة ناسفة تحت إحدى السيارات. وقُتل ضابطان من قوات النظام السوري برتبة ملازم وملازم أول جراء استهدافهما بعبوة ناسفة؛ الأول في مدينة نوى؛ والثاني على الطريق الواصل بين قرية الشيخ سعد ومدينة نوى في ريف درعا الغربي. وكذلك قُتل سبعة عناصر يخدمون في صفوف الجيش والأجهزة الأمنية، معظمهم يؤدون الخدمة الإلزامية ومن أبناء محافظة درعا. وقُتل 19 شخصاً من أبناء محافظة درعا ممن خضعوا لاتفاقية التسوية والمصالحة، سبعة منهم لم ينضموا إلى أي جهة، بينما انضم 12 منهم لأحد التشكيلات العسكرية والأمنية في محافظة درعا، ومن الجدير بالذكر أن معظم شباب محافظة درعا خاصة ممن هم في سن الخدمة الإلزامية، انضموا لأحد التشكيلات العسكرية ليبقوا في مناطقهم وذلك بحسب اتفاقية المصالحة عام 2018.

ولقي خمسة عشر شخصاً حتفهم بإطلاق نار مباشر، 8 منهم في ريف درعا الشرقي، وأربعة في ريفها الغربي، وتوزع الثلاثة الباقون بين الريف الأوسط والشمالي ودرعا البلد.

بينما قتلت عصابات التشليح والسرقة التي كثُرت في الآونة الأخيرة على بعض الطرق العامة والفرعية، يافعين في ريف درعا الشرقي وتم سرقة ممتلكاتهما الشخصية، وفي الريف الشمالي قُتل أب وابنه بإطلاق نار بدافع السرقة، علماً بأن المنطقة التي تم قتلهم فيها تقع بين حاجزين عسكريين يتمركز أحدهما في العالية والآخر في أول بلدة نمر ويتبع لفرع أمن الدولة.

ويحمل الأهالي تردي الوضع الأمني وجر المنطقة إلى الفوضى، إلى السلطة من خلال طريقة تعاملها وتجاهلها الملف الأمني الذي يزداد سوءاً يوماً بعد يوم".

هل تنهي المحكمة الدستورية الانسداد السياسي في العراق؟

في الشأن العراقي، قالت صحيفة البيان: "لا يبدو في الأفق القريب أي بصيص أمل لإنهاء الانسداد السياسي في العراق، بعد فشل كل المحاولات الداخلية والخارجية، لتقريب وجهات النظر بين طرفي النزاع، المتكونين من التحالف الثلاثي، الذي يضم التيار الصدري وتحالف السيادة بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي.

والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، مقابل الإطار التنسيقي الذي يضم ائتلاف دولة القانون برئاسة نوري المالكي، وتحالف الفتح برئاسة هادي العامري، ومجموعات أخرى من بينها الفصائل المسلحة الموالية لإيران، بالإضافة إلى دعم الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة بافل طالباني.

ويرى المحلل السياسي غالب الدعمي أن الخيارات المطروحة «أحلاها مرّ»، لا سيما اللجوء إلى الشارع، الذي سئم من برلمان فشل طيلة ثمانية أشهر من إيجاد حل لأزمته.

فكيف سيتولى إدارة المرحلة المقبلة. ويضيف الدعمي إن اللجوء إلى الشارع سيقود إلى الصدام المسلح، الذي تتخوف منه القوى السياسية كافة، لا سيما أن السلاح يبدو متحفزاً لدى كافة الأطراف، باستثناء التيار المدني، الذي يطرح خيار اللجوء إلى المحكمة الاتحادية، لفض النزاع.

وفي السياق، يرى المحلل السياسي ساهر عبد الله، أن حالة الاقتراب من خط التصادم المسلح يقود إلى الفوضى، وقد «يضع العراق تحت الوصاية الدولية».

ويقول عبد الله لـ«البيان»، إن هناك دعويين لدى المحكمة الاتحادية، مقدمتين من قبل التيار المدني، والناشطين الحقوقيين، تطالبان بحل البرلمان، كونه فشل في الالتزامات الدستورية، التي تقضي باختيار رئيس للجمهورية خلال 30 يوماً من انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب.

ويؤكد المنسق العام للتيار الديمقراطي زهير ضياء الدين، أن المحكمة الاتحادية لم يرد في قانونها جواز حل البرلمان، إلا أنها من جانب آخر يحق لها التصدي لأي مخالفة دستورية، من أي جهة كانت، فهذا هو واجبها.

ويضيف، إن قبول المحكمة الاتحادية للدعاوى المقامة على رئاسة البرلمان، يعني أنها معنية بالأمر، ولا يحق لها التغاضي عن مخالفات دستورية قد تؤدي إلى كوارث، مشيراً إلى أن المحكمة حددت يوم الخامس من هذا الشهر للنظر في دعوى التيار الديمقراطي".

حزب القوات اللبنانية يرفع لاءات ثلاثة في وجه حزب الله

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة العرب: "رفع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الذي حقق مكاسب انتخابية، لاءات ثلاثة في وجه حزب الله وحلفائه، ما يؤشر على الأرجح التأخر في التوافق على قوانين الإصلاح اللازمة لإخراج لبنان من الأزمة، وأيضاً خلق فراغ في المناصب القيادية العليا.

وقال جعجع إنه سيكون “ضد أي مرشح رئاسي يدعمه حزب الله، وسنرفض أي متحالف معه لرئاسة الوزراء وسنقاطع الحكومة إن تشكلت توافقية”.

ويؤكد موقف جعجع من الاستحقاقات الدستورية المرتقبة، ما ذهب إليه محللون بأن لبنان مقبل على شلل سياسي تتعطل معه تركيز المؤسسات السيادية (رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية)، وهو ما ستكون له تداعيات وخيمة على الإصلاحات الاقتصادية التي يطالب بها شركاء لبنان الدوليون لدعمه.

وفي حين حصل حزب القوات اللبنانية والنواب المستقلون الجدد على المزيد من المقاعد في انتخابات الشهر الماضي، إلا أنهم فشلوا في حرمان نبيه بري حليف حزب الله من نيل رئاسة البرلمان للمرة السابعة في جلسته الأولى، منذ انتخابه الثلاثاء.

ويتطلب نظام الحكم في لبنان الآن من الرئيس ميشال عون، حليف حزب الله وخصم القوات اللبنانية، التشاور مع نواب البرلمان بشأن اختياراتهم لمنصب رئيس الوزراء.

ورفض جعجع الإفصاح عما إذا كان حزب القوات اللبنانية سيدعم فترة ولاية جديدة لرئيس الوزراء الحالي والمرشح الأوفر حظاً نجيب ميقاتي، أو أن حزبه سيدعم اسماً مختلفاً.

وقالت مصادر سياسية لبنانية إن سيناريو تعويم رئيس الوزراء الحالي نجيب ميقاتي وارد بقوة في حال تعذر التوافق على رئيس حكومة جديد. وأشارت ذات المصادر إلى أن حزب الله وعون لا يرفضان ذلك ضمن سيناريوهات تفادي الشلل السياسي".

(دع)