​​​​​​​كيف قيّم الكتّاب المشاركون في معرض "الكتب الكردية في روج آفا" دورته الأولى؟

رأى الكتّاب المشاركون في "معرض الكتب الكردية في روج آفا" أن المعرضَ خطوة إيجابية نحو تطوير القراءة والكتابة باللغة الكردية، وجعْلها ثقافة راسخة بين الكرد، فيما أكدت اللجنة التحضيرية أنهم بصدد توسيع وتمديد الأيام المخصصة للمعرض خلال الأعوام المقبلة.

​​​​​​​كيف قيّم الكتّاب المشاركون في معرض "الكتب الكردية في روج آفا" دورته الأولى؟
الخميس 19 مايو, 2022   01:49
قامشلو- سولين أحمي

لدعم تطوير القراءة والكتابة باللغة الكردية، وبمناسبة يوم اللغة الكردية، الذي يصادف الـ 15 من أيار/ مايو، افتتحت هيئة الثقافة في إقليم الجزيرة، يوم الأحد المنصرم، أول معرض للكتب الكردية في روج آفا، وذلك في مركز محمد شيخو للثقافة والفن بمدينة قامشلو.

استمر المعرض الذي شارك فيه 15 داراً للنشر في روج آفا وديوان الأدب واتحاد المثقفين في إقليم الجزيرة، واتحاد الكتّاب الكرد في سوريا، ومؤسسة اللغة الكردية (SZK)، لمدة ثلاثة أيام متتالية.

'ثورة 19 تموز حمت اللغة الكردية من الانصهار'

الكاتب والمثقف الكردي، صالح حيدو المشارك في المعرض بـ 12 عنواناً له عن تاريخ الكردياتية والفلكلور والثقافة الكردية والعادات والتقاليد التاريخية للشعب الكردي، أكد أن افتتاح معرض خاص باللغة الكردية محل فخر واعتزاز بالنسبة لهم، واعتبره خطوة إيجابية في تطوير القراءة باللغة الكردية وجعلها ثقافة راسخة بين المجتمع.

وبحسب اللجنة التحضيرية، فإن افتتاح المعرض يهدف إلى عرض النتاجات الأدبية للكتّاب الكرد، وإخراجها للأجيال الجديدة التي تتعلم في مدارس روج آفا باللغة الكردية، وليكون فرصة لعرض الكتب القديمة وطباعة كتب جديدة وإصدارها.

صالح حيدو، نوّه إلى العوائق التي كانت تواجه اللغة الكردية قبل انطلاق ثورة 19 تموز في روج آفا، قائلاً: "عانت اللغة الكردية من عوائق عديدة، فيما كانت القراءة والكتابة باللغة الكردية قبل انطلاق الثورة صعبة جداً، نتيجة السياسات التي انتهجت ضدها من قبل القوى الحاكمة".

'لغتنا هي هويتنا وتاريخنا'

وأشاد حيدو بدور ثورة روج آفا والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في حماية اللغة الكردية وتطويرها ضمن المجتمع الكردي بشكل أكبر، وذلك من خلال افتتاح العديد من المدارس والمعاهد والجامعات الخاصة بها، إلى جانب التدريس باللغة الكردية وجعلها لغة أساسية في المدارس، وافتتاح مؤسسات إعلامية عديدة تبث باللغة الكردية.

وأكد الكاتب والباحث الكردي صالح حيدو على ضرورة حماية الأجيال الجديدة للمكتسبات التي حققتها ثورة روج آفا وشمال وشرق سوريا للغة الكردية، قائلاً: "للغة دور رئيس في حماية وجود وتاريخ المجتمع، وبها يكون المجتمع قادراً على حماية وجوده من سياسات الإبادة عبر حماية لغته الأم"، موضحاً: "لغتنا هي هويتنا وتاريخنا، علينا تطويرها وحمايتها دائماً".

'على الكرد دعم المعرض أكثر'

بدورها، انتقدت الإدارية في دار النشر شلير، زارا محمد، ضعف مشاركة معلمي وطلاب وكتّاب اللغة الكردية في المعرض، وقالت: "افتتاح معرض خاص باللغة الكردية أسعد جميع الكرد، ولكن، وعلى الرغم من مشاركة العديد من المكاتب ودور النشر في المعرض، إلا أن حضور المعلمين وطلاب وكتّاب اللغة الكردية كان ضعيفاً".

زارا محمد بيّنت أن اللغة الكردية تطورت بشكل كبير في الأعوام الماضية، إذ تم طباعة وكتابة العديد من الكتب باللغة الكردية، الخطوة التي من شأنها حماية تاريخ الكردياتية، وبذلك "نأمل من جميع الكرد، وبالأخص كتّاب ومعلمي اللغة الكردية دعم المعرض لتطويره أكثر".

'توسيع المعرض خلال الأعوام المقبلة'

أما عضو اللجنة التحضيرية لمعرض كتب اللغة الكردية، عبد المجيد خلف، فأشار إلى المكتبات ودور النشر المشاركة في المعرض بدورته الأولى، وقال: "تضمن المعرض 10 آلاف كتاب، و2524 عنواناً".

وتخلل المعرض إلقاء محاضرتين بعنوان (لغتنا الكردية وجودنا، واستذكار اللغة الكردية)، إلى جانب عرض فيلم بعنوان (الصفحة الحمراء)، وإقامة حفلة توقيع لعدة كتب جديدة موجودة ضمن المعرض.

عضو اللجنة التحضيرية للمعرض، عبد المجيد خلف، أكد أنهم سيناقشون جميع النواقص التي واجهت المعرض في عامه الأول، وسيسعون إلى تطويره وتمديد الأيام المخصصة له إلى حوالي الأسبوع، والتواصل مع دور نشر ومكتبات من الأجزاء الأخرى لكردستان؛ لتطويره وتوسيعه خلال الأعوام المقبلة.

(ك)

ANHA