​​​​​​​إلهام أحمد: عفرين قضية سورية بالدرجة الأولى

شددت إلهام أحمد على أن عفرين قضية سورية بالدرجة الأولى، وانتقدت ازدواجية المعايير الدولية حيالها، وقالت: "القوانين الدولية تُستثمر لصالح الدول وليس الشعوب".

​​​​​​​إلهام أحمد: عفرين قضية سورية بالدرجة الأولى
الثلاثاء 10 مايو, 2022   07:57
الشهباء

خلال مداخلة عبر تطبيق زووم، طالبت رئيسة الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية، إلهام أحمد، أهالي عفرين بالتمسك والنضال لتحرير مقاطعتهم المحتلة.

وجاءت مداخلة إلهام أحمد تعقيباً على الجلسة الأولى في الملتقى الحواري الدولي، والتي حملت اسم "عفرين جغرافياً وتاريخياً"، وفيها استهلت حديثها بالتأكيد على أن عفرين هي قضية سورية بالدرجة الأولى.

وقالت: "موضوع عفرين هو قضية سورية تخص كل المكونات السورية، وبالأخص الشعب الكردي، فعفرين ذات هوية كردية، وبالتالي استهداف هذه المنطقة من قبل تركيا هي قضية سياسية، الدولة التركية سعت من خلال احتلال عفرين إلى توسيع مشروعها العثماني وركزت على هذه الجغرافية بشكل خاص، بناءً على العمق الثقافي الكردي الموجود في المنطقة فهي تستهدف الثقافات والتاريخ والتكوين الجغرافي والسياسي والاجتماعي للمنطقة".

واستنكرت إلهام الصمت الدولي إبان الاحتلال التركي لعفرين، وقالت: "حدثت عملية الاجتياح التركي لهذه المنطقة أمام أنظار العالم بأكمله، كانت عفرين تحت وصاية روسيا، أو بمعنى آخر، الروس هم من تحملوا مسؤولية إغلاق المجال الجوي في تلك الجغرافية، ولكنهم سمحوا لتركيا ببدء هجماتها الجوية والبرية".

مشيرة في مداخلتها إلى ازدواجية المعايير الدولية حيال الهجمات الاحتلالية لجيش الاحتلال التركي على مقاطعة عفرين المحتلة، وأفادت قائلة: "عندما يدور الحديث عن موضوع عفرين والانتهاكات التي تحدث فيها، وعملية الاحتلال التي قامت بها تركيا، والجرائم التي حصلت فيها أثناء الاجتياح التركي والجرائم التي حدثت لسكان المنطقة حدثت أمام مرأى العالم، لكن الجميع صمتوا حيال هذه الجرائم التي ارتكبت وما تزال ترتكب بحق سكان المنطقة، فالمجتمع الدولي يمكنه أن يتحدث عن جرائم الأسد، ولكنه لا يتحدث عن جرائم الاحتلال التركي، فما يتم الحديث عنه عبارة عن تقارير بسيطة من الجرائم التي ترتكب وهنا تظهر الازدواجية".

وأضافت: "العالم بأكمله يساند أوكرانيا، ولكن في سوريا؛ أي المناطق التي تتعرض لشتى أنواع التغيير الديمغرافي والقتل والتعذيب واغتصاب النساء وإلى ما هنالك من جرائم ترتكب بحق الإنسانية، لا يزال هناك صمت، والموقف الذي يبدى عبارة عن قلق لما يحدث في سوريا، بمعنى أن الموقف لم يتجاوز حد القلق".

وزادت بقولها: "اليوم أردوغان يحضّر لتوطين نسبة كبيرة من السوريين، بما يقارب المليون سوري في مناطق الشمال السوري، الجامعة العربية تتحدث بقلق عن المستوطنات التي تقوم بها إسرائيل، لكنها لا تتحدث عن المستوطنات التي يتم بناؤها في عفرين، وبدعم من دول في الجامعة العربية، فازدواجية المعايير هي عامل سياسي مقصود صادر عن دول تبحث عن مصالحها؛ بمعنى أن هذه المواقف تأتي لاستثمار القوانين الدولية لصالح الدول وليست لصالح الشعوب".

وطالبت إلهام أهالي عفرين بالمقاومة ضد المحتلين، وقالت: "هنا أقول من الضروري إعادة النظر في هذه السياسات، خاصة أن أبناء عفرين هم من قاتلوا داعش، وكانوا موجودين في كل منطقة يوجد فيها مرتزقة داعش وقاتلوهم وحدث تحالف قوي بين دول التحالف وهذه الوحدات، ولكن هذه الوحدات نفسها التي قاتلت داعش تُعتبر إرهابية في عفرين. فهذه هي الازدواجية. فهذه المعايير باتت مفضوحة ويجب التخلص من هذا المأزق الذي أصبح عالة على الإنسانية بالكامل، والحرب العالمية الثالثة التي نعيشها حالياً هي نتيجة ازدواجية المعايير، وبالتالي أقول لكل أهالي عفرين؛ التمسك بالأرض هو هدفنا الأساسي والإصرار على العودة وإخراج كل الغريبين عن تلك الجغرافية الذين تم جلبهم بشكل إجباري وقسري من مناطقهم وتوطينهم في عفرين وندعوهم بإعلاء صوتهم للمطالبة بالعودة إلى أراضيهم".

(ف إ/ س ر)

ANHA