أهالي شمال وشرق سوريا: كل أساليب الإبادة التي تلجأ إليها تركيا للقضاء على الكريلا ستبوء بالفشل

أكد أهالي شمال وشرق سوريا أن إرادة الشعب الكردي والكريلا لن تنكسر، مهما انتهجت دولة الاحتلال التركي من أساليب الإبادة، مطالبين الحزب الديمقراطي الكردستاني بالتراجع عن سياساته التي تخدم الدولة التركية الفاشية والعودة إلى الصف الكردستاني للحفاظ على المكتسبات التي تحققت بفضل تضحيات الشهداء في أجزاء كردستان الأربعة.

أهالي شمال وشرق سوريا: كل أساليب الإبادة التي تلجأ إليها تركيا للقضاء على الكريلا ستبوء بالفشل
الأحد 24 نيسان, 2022   01:43
مركز الأخبار

تشن دولة الاحتلال التركي هجمات إبادة جديدة على مناطق الدفاع المشروع، بمشاركة الحزب الديمقراطي الكردستاني، منذ الـ17 من نيسان الجاري، عقب هجمات الإبادة والاحتلال التي شنتها في الـ23 من شهر نيسان العام الفائت ضد قوات الدفاع الشعبي في مناطق الدفاع المشروع، وتكبدت فيها خسائر فادحة، رغم استخدامها كافة أنواع الأسلحة الثقيلة والكيماوية والمحرّمة دولياً.

الهجمات الجديدة جاءت بعد 3 أيام من لقاء رئيس حكومة باشور مسرور البرزاني مع أردوغان ورئيس الاستخبارات التركية هاكان فيدان، حيث أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني وبشكل مباشر، عداءه للشعب الكردي ومشاركته في تصفية حركة التحرر الكردستانية.

ديرك

حول هذا الموضوع، استنكر أهالي ديرك مشاركة الحزب الديمقراطي الكردستاني مع الاحتلال التركي، حيث قالت المواطنة، وصفة مراد، "هذه ليست المرة الأولى التي يتحالف فيها الحزب الديمقراطي الكردستاني مع الدولة التركية الفاشية وينفذ مخططات ومؤامرات مشتركة ضد حركة التحرر الكردستانية ولن تكون الأخيرة"، مضيفة "على الرغم من احتلال تركيا لأجزاء من باشور، إلا أن الديمقراطي الكردستاني لم يحرك ساكناً، وزاد عداءه لحركة التحرر الكردستانية".

تابعت "على الديمقراطي الكردستاني التراجع عن سياسته التي تخدم الدولة التركية الفاشية والعودة إلى الصف الكردستاني؛ للحفاظ على المكتسبات التي تحققت بفضل تضحيات الشهداء في أجزاء كردستان الأربعة".

بدوره، ندد المواطن رضوان عمر بالقصف والهجوم التركي بمشاركة الديمقراطي الكردستاني على مناطق الدفاع المشروع، وشدد "على الديمقراطي الكردستاني ترْك عدائه لحركة التحرر الكردستانية، لأن عدو الشعب الكردي معروف تاريخياً بمحاولاته في القضاء على وجود وهوية الشعب الكردي".

دعا عمر الديمقراطي الكردستاني إلى التراجع عن تصرفاته التي لا تخدم الشعب الكردي وهويته التاريخية، ومساندة إخوته الكريلا الذين قدموا الآلاف من الشهداء في سبيل القضية الكردية".

وأشار عمر إلى أن "الاقتتال الداخلي يدخل في مصلحة أعداء الشعب الكردي، لذا على الديمقراطي الكردستاني التراجع عن سياسته ومصالحه مع دولة الاحتلال التركي".

حلب

كما أكد ذوو مقاتلي الكريلا أن دولة الاحتلال التركي بمشاركة الحزب الديمقراطي الكردستاني لن تستطيع تصفية حركة التحرر الكردستانية، لأنها تستمد قوتها من إرادة الشعب.

حياة شيخو والدة مقاتلة في صفوف الكريلا، شجبت الهجمات المستمرة على مناطق الدفاع المشروع، وقالت: "الهجمات التي تشنها دولة الاحتلال التركي ليست وليدة اليوم والأمس، وإنما هي سيناريو مُكرر على مدى عقود".

تطرقت حياة إلى مساعي دولة الاحتلال التركي، وقالت: "تركيا تريد القضاء على حركة حرية كردستان، لأن الأخيرة تُشكل خطراً عليها؛ كونها تحارب من أجل استرداد حقوق الشعب المضطهد وحماية أجزاء كردستان الأربعة".

تابعت "في الوقت الذي تحاول فيه قوات الكريلا تحقيق النصر للقضية الكردية، يتخذ الحزب الديمقراطي الكردستاني نهج الخيانة ويساند دولة الاحتلال التركي في القضاء عليها".

شددت حياة أن "إرادة الشعب الكردي والكريلا لن تنكسر مهما اتخذت دولة الاحتلال التركي من أساليب، مؤكدة "لولا الكريلا لقُضي على الحزب الديمقراطي الكردستاني".

"هزيمة الكريلا مستحيلة"

والد الشهيد ديروك، أمين محمد، نوّه إلى "أن كافة الوسائل التي تلجأ إليها الدولة التركية لهزيمة الكريلا ستبوء بالفشل".

وأضاف: "لا يحزننا محاربة الأعداء لنا، ما يحزننا ويثير مشاعر السخط والاستياء فينا هو معاداة الحزب الديمقراطي الكردستاني للشعب الكردي، من خلال مشاركته الاحتلال التركي في الهجوم على مناطق الدفاع المشروع في تأكيد على أنه أكثر إرهاباً من الاحتلال".

أشار أمين إلى أن الشعب الكردي يستمد قوته من الكريلا التي خطت خطوات كبيرة من أجل القضية الكردية، وقال: "تركيا تُدرك جيداً أن الكريلا لن تنهزم؛ لأن الشعب يدعمها ويقف وراءها، ومستحيل إنهاء حركة التحرر الكردستانية".

شدد أمين على ضرورة اتخاذ مبدأ المقاومة والتصدي لهجمات دولة الاحتلال التركي وخيانة الحزب الديمقراطي الكردستاني، وقال: "بالسير على خطا شهدائنا والمقاومة سننتصر ونلحق الهزيمة بالأعداء، لأننا أصحاب حق وإرادة ولا نركض وراء مصلحتنا الشخصية كغيرنا".

"الكريلا أبناؤنا وسنساندهم"

أما فاطمة حسن والدة الشهيد "حمزة"، فقالت: "الكريلا هم أبناؤنا، وسنساندهم وندعمهم ولن نتخلى عنهم حتى تحقيق مرادهم في النصر".

من جانبه، نوه وليد أحمد شكري إلى أن معاداة الحزب الديمقراطي الكردستاني للكرد والقضية الكردية لا مبرر لها وقال: "الكريلا يدافعون عن كردستان، لماذا يتصدى الحزب الديمقراطي الكردستاني لهم؟ هذه الأمر محل إدانة واستنكار".

طالب شكري الحزب الديمقراطي الكردستاني بالكف عن مساندة دولة الاحتلال التركي ومشاركتها في الهجوم على مناطق الدفاع المشروع في باشور.

كوباني

وكان موقع "American Prospect" الأمريكي قد كشف في تقرير عن ثروة كبيرة لعائلة البرزاني في الولايات المتحدة، حيث وضعوا الأملاك والعقارات بأسماء زوجاتهم وإخوتهم وأقاربهم، وبحسب السجلات فإن رئيس إقليم جنوب كردستان نيجرفان البرزاني هو من أهم المشترين في شركات عقارية وتجارية في الخارج، وتأتي هذه التقارير بالتزامن مع الأزمة الاقتصادية التي تعيشها باشور.

ولاقت هذه التقارير والمعلومات استنكاراً وردود فعل منددة من قبل المواطنين الكرد الذين أكدوا على أن ثروات عائلة البرزاني في الخارج هي أموال الشعب الكردي، حيث يرى المواطن محمد خليل أوسو من مدينة كوباني أن تاريخ عائلة البرزاني حافل بالخيانة ولن تكون سنداً للشعب الكردي.

وتابع: "نيجرفان البرزاني لديه شركات في تركيا ولبنان وأموال كبيرة في الولايات المتحدة ولكن السؤال، من أين حصل على هذه الأموال؟، أليست هذه الأموال أموال الشعب في باشور، لماذا لا يساعد الفقراء بل يستثمر هذه الأموال في الشركات خارج البلاد؟"، مؤكداً أن الحكام في عائلة البرزاني يهمهم مصالحهم الشخصية فقط.

"الاستثمار والمال بدلاً من مصلحة الشعب"

من جانبها، قالت المواطنة، عدلة شكري علي، من أهالي مدينة كوباني: "يجب على عائلة البرزاني ألا تفكر بنفسها فقط بل يجب عليها أن تفكر بشعب باشور وجميع الكرد، لأنه لا فرق بين أبناء الشعب الكردي، فعندما تشن هجمات على باشور يتألم الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة، ولكن عندما تحصل الهجمات على روج آفا فعائلة البرزاني لا تهمها الجرائم والأوجاع التي نعيشها".

واستنكرت عدلة في نهاية حديثها، خيانة الحكام في عائلة البرزاني لشعبهم، وأضافت "ازدادت حركة الهجرة من باشور إلى الدول الأوروبية بحثاً عن لقمة العيش، لذا على عائلة البرزاني أن تكف عن خيانة الشعب وتفكر بمصلحته".

بدوره، أشار المواطن أحمد مامد من كوباني إلى أن الشعب في باشور يعاني من الفقر بنسبة كبيرة، لذا يُجبر على الهجرة والغرق في البحار، وقال "الحكام في عائلة البرزاني يتركون شعبهم في هذه الحالة ويستثمرون المال في الخارج".

وأوضح مامد في نهاية حديثه "أن سياسة التجويع التي تمارسها عائلة البرزاني تعد أكبر خيانة للشعب الذي يعاني الجوع والفقر"، مؤكداً "لو توفرت فرص العمل في باشور وتحسن الوضع الاقتصادي لن يخرج ويهاجر منها أحد".

(كروب / ف)

ANHA