"وحدة المكونات وتقبّل الآخر كفيلة بمنع ارتكاب المجازر بحقنا"

لفت مواطنون إلى أن تطبيق مشروع الأمة الديمقراطية الذي طرحه القائد أوجلان يمثل أفضل حلّ لمنع تكرار المجازر بحق المكونات والقوميات، وكفيلة للعيش بسلام وتآخٍ.

"وحدة المكونات وتقبّل الآخر كفيلة بمنع ارتكاب المجازر بحقنا"
الأحد 24 نيسان, 2022   02:42
الحسكة - بوطان حسين

ارتكبت الدولة العثمانية في الـ 24 نيسان / إبريل عام 1915 أبشع الجرائم بحق الشعب الأرمني وصفت بـ "مذابح الأرمن، الإبادة الجماعية"، حيث رحل المئات من المثقفين والمفكرين والقادة والأعيان من إسطنبول، إلى ولاية أنقرة وقُتل جميعهم أثناء الحرب العالمية الأولى من قبل جمعية الاتحاد والترقي.

فيما أُجبرت النساء والأطفال والشيوخ على الهجرة في مسيرات الموت على الأقدام نحو بلاد الشام، ليتعرضوا فيها لعمليات النهب والاغتصاب والقتل أثناء رحلتهم، وتشير الإحصائيات إلى إجبار ما بين 800 ألف ومليون و200 ألف أرمني على الخروج من أراضيهم، وارتكاب الإبادة بحقهم.

وبعد مرور 106 أعوام على الإبادة الأرمنية، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية برئاسة جو بايدن في ذكرى الإبادة عام 2021، أن المذابح التي تعرض لها الأرمن على يد الدولة العثمانية أثناء الحرب العالمية الأولى هي إبادة جماعية، وفي اليوم ذاته أطلق بايدن يد تركيا لتستكمل مشروع إبادة الكرد. في اليوم ذاته، بدأت دولة الاحتلال التركي هجوماً واسعاً ضد مناطق الدفاع المشروع. الهجوم التركي استؤنف في الـ 17 من نيسان الجاري.

وفي ذكرى الإبادة الـ 107، أوضح أهالي الدرباسية خلال لقاءات مع وكالتنا أن تطبيق الأمة الديمقراطية هو الضمان الوحيدة لتجنب تكرار المجازر.

أوضح المواطن خالد شيخو أن اتخاذ قرار المجازر بحق البشرية يأتي من الفئات التي تعمل على تأسيس نفسها على حساب إبادة باقي الشعوب الأخرى، لتسهيل ترسيخ وتمكين سلطتها، ودفع الشعوب إلى العيش تحت رحمتها، إلى جانب نهب مقدرات البلاد الاقتصادية.  

/ar/uploads/files/2022/04/24/054315_khald-shykhw.webp

ورأى شيخو أن الحالة الديمقراطية والمساواة والعدالة الاجتماعية التي تعيشها شمال وشرق سوريا، منعت تكرار المجازر التي ارتكبتها دولة الاحتلال التركي بحق الأرمن، خاصة بعد تأسيس الإدارة الذاتية الديمقراطية المبنية على أسس أخوة الشعوب والعيش المشترك.

وأشار شيخو إلى أن "السلام والعدالة الاجتماعية التي تتمتع بها مكونات شمال وشرق سوريا، لم ترُق لدولة الاحتلال التركي، لذلك تشن هجماتها على المنطقة لضرب مشروع الأمة الديمقراطية وارتكاب المجازر بحق الكرد وباقي المكونات، كما ارتكبتها بحق الأرمن.

وطالب شيخو جميع مكونات شمال وشرق سوريا بتعزيز وحدتها وتصعيد نضالها ضد أي محاولة إبادة.

 لفت شيخو إلى العِبر التي يمكن استخلاصها من المجازر التي ارتكبت بحق الأرمن من قبل الدولة العثمانية، وقال: "المحبة والتآخي ووحدة المكونات وتقبّل الآخر وعدم التفرقة الدينية والقومية، كفيلة بمنع ارتكاب المجازر بحقنا".

/ar/uploads/files/2022/04/24/054401_amad-brw.webp

فيما رأى المواطن عماد برو أن التحلي بالمعرفة والوعي سبيل لتجنب ارتكاب المجازر بحق شعوب أخرى، وقال: "المعرفة تجعل الإنسان يتقبّل باقي المكونات والأديان لأن لكل شعب حقوقه".

واعتبر برو مشروع الأمة الديمقراطية الذي طرحه القائد أوجلان، والذي تستند إليه شعوب شمال وشرق سوريا أفضل حل لتعيش الشعوب بسلام.

/ar/uploads/files/2022/04/24/054338_sawd-maysh_1.webp

من جهته، يصف المواطن سعود معيش المجازر التي ارتكبتها الدولة العثمانية بحق الشعب الأرمني والكردي أيضاً بأنها "لا أخلاقية ولا إنسانية"، وقال: "العثمانيون ارتكبوا المجازر وهجروا الشعوب تحت ستار الإسلام".

(أم)

ANHA