الكاتب مدني فرحو: الديمقراطي الكردستاني يتعاون مع جميع أعداء الكرد وسيدفع الثمن

أوضح الكاتب الكردي مدني فرحو أن خيانة الحزب الديمقراطي الكردستاني لا تقتصر على التواطؤ مع دولة الاحتلال التركي، بل مع جميع أعداء الكرد، مؤكداً أن الديمقراطي الكردستاني سيدفع ثمن خيانته.

الكاتب مدني فرحو: الديمقراطي الكردستاني يتعاون مع جميع أعداء الكرد وسيدفع الثمن
الجمعة 22 نيسان, 2022   01:02
مركز الأخبار- ميديا حنان

شن جيش الاحتلال التركي هجوماً احتلالياً جديداً على مناطق الدفاع المشروع في جنوب كردستان بمشاركة مباشرة من الحزب الديمقراطي الكردستاني. الهجوم جاء عقب لقاء جمع بين رئيس حكومة جنوب كردستان ورئيس الدولة الفاشية رجب طيب أردوغان ورئيس الاستخبارات هاكان فيدان في 15 نيسان.

ويواصل جيش الاحتلال التركي نشر قواته والتمركز في كل من ساحات شكفتا برينداران، كوروي جهرو، جياي رش، مستخدماً الأسلحة الثقيلة، وبتواطؤ الحزب الديمقراطي الكردستاني.

 وعن تواطؤ الديمقراطي مع الاحتلال التركي تحدث لوكالتنا، الكاتب مدني فرحو.

الكاتب الكردي، مدني فرحو، تطرق في بداية حديثه إلى المرحلة الحساسة التي يمر بها الشعب الكردي، وقال: "يمر الكرد في مرحلة تاريخية، وخاصة في ظل بدء جيش الاحتلال التركي بهجمات احتلالية، لذلك يجب على الإعلام الكردي والسياسيين الكرد والشعوب أداء دورهم بشكل فعال".

وأشار إلى خيانة الديمقراطي الممتدة منذ تأسيسه، وتعاونه مع الاحتلال التركي، وقال: "يستمر تعاون الحزب الديمقراطي الكردستاني مع الاحتلال التركي منذ أكثر من 60 عاماً، فهذا الحزب لا يتواطأ مع تركيا فقط، إنما مع جميع أعداء الكرد، إيران وسلطة دمشق والحكومة العراقية وجميع هذه القوى استخدمت الديمقراطي ضد الكرد والقضية الكردية".

حكام البرزاني يدعون الكردياتية وهم ديكتاتوريون

وأضاف فرحو إن حكام الديمقراطي في جنوب كردستان يسعون إلى فرض سيطرتهم وسيادتهم على عموم كردستان تحت مسمى الكردياتية، ولو رجعنا إلى تاريخ تأسيس هذه الأسرة والحزب، فالديمقراطي منذ تأسيسه قام بتصفية العديد من أعضائه في سبيل الحصول على السلطة، كما قام بتصفية القادة في شمال وشرق وجنوب كردستان في سبيل ذلك".

مؤكداً: "ففي شرق كردستان قام بتصفية العديد من الشخصيات الحزبية في صفوف الحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران وقام بتسليم بعضهم للنظام الإيراني، فللديمقراطي تاريخ قذر بالخيانة، وخاصة بعد استشهاد سعيد آلجي والدكتور شفان، ويجب ربط الهجمات التي بدأها الديمقراطي مع تاريخه الحافل بالقذارة والخيانة".

فالحزب الديمقراطي يرتكب الخيانة دائماً عبر التاريخ في أجزاء كردستان الأربعة، ولم تبقَ قوة ثورية كردية حرة إلا وحاربها، ففي عام 1971، وبأوامر من ملا مصطفى البرزاني، اغتال مسلحو حزب PDK أمين الحزب الديمقراطي الكردستاني – تركيا، سعيد آلجي وأصدقاءه، محمد بيكي والدكتور شفان، وهاكو وبروسك بيرسك.

'على شعبنا في باشور الانتفاض'

وأضاف فرحو في حديثه: "يجب أن تكون لدينا قراءة مستقطبة للتاريخ، لذلك نناشد شعوبنا في باشور كردستان الانتفاض مثلما انتفضت عامي 1991 و1992، ونالت الاعتراف من خلالها ودحرت نظام صدام الذي كان نظاماً فاشياً، لذلك حان الوقت للانتفاض في وجه سياسات الديمقراطي، فالعالم أجمع يدرك أن حزب العمال الكردستاني هو الحزب الوحيد الذي يحمي الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة، ففي تاريخ الأحزاب الكردية لم نر حزباً ناضل من أجل تحقيق مكتسبات الشعب الكردي في أجزاء الأربعة".

'الكردستانيون غاضبون من الديمقراطي'

ولفت الكاتب الكردي مدني فرحو إلى سخط الشعب الكردستاني من تصرفات الديمقراطي الكردستاني وبشكل خاص الشعب في جنوب كردستان وقال: "بعد نيل فيدرالية جنوب كردستان، قامت أمريكا باستدراج الحزبين، الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، لتنفيذ مخططات ضد الكرد، ولم يحميا قيم الشعب الكردي، لذلك هناك ردود غاضبة من قبل أهالي جنوب كردستان، وعدم الرضى من تصرفاتهما كونهما لم يصونا مكتسبات الشعب التي استمدت بفضل دماء الشهداء".

'لا يمكن تعليق الآمال على النظام القائم في جنوب كردستان'

ونقد فرحو سياسات الديمقراطي الكردستاني، وقال: "مر على الفيدرالية أكثر من 37 عاماً، ومعترف بها رسمياً من قبل الأمم المتحدة، ولكن إلى الآن لا يمكن تعليق آمالنا على النظام السائد في جنوب كردستان الآن، على العكس، فقد وضع الشعب في فوضى، فالفوضى الموجودة في الإقليم للدول الأوروبية يد فيها أيضاً".

'الديمقراطي الكردستاني هو حزب سلطوي وديكتاتوري'

مؤكداً بالقول إن الديمقراطي الكردستاني هو حزب سلطوي ونشأ على الديكتاتورية، لذلك السلطة الموجودة في إقليم كردستان غير شرعية، وتريد كسب شرعيته عن طريق الحرب، ويجب على شعوب باشور كردستان أن لا ترضخ لذلك وتنتفض في وجه الاحتلال التركي والديكتاتور الديمقراطي".

'هذه ليست المرة الأولى التي يتواطأ فيها الديمقراطي الكردستاني مع تركيا'

وعن هجمات جيش الاحتلال التركي على مناطق جنوب كردستان أشار فرحو، أن "العملية العسكرية" التي انطلقت في باشور كردستان ليست العملية الأولى، فمنذ عام1990 يتعاون الديمقراطي مع تركيا في تنفيذ عمليات عسكرية ضد الكرد.

موضحاً: "فخلال الحرب العالمية الأولى تم تقسيم كردستان إلى أربعة أجزاء، والآن أيضاً تستمر سياسة تقسيم كردستان ومثال ذلك، ما يحدث الآن في شنكال، واحتلال عفرين وسري كانيه والهجمات على مخمور، والقواعد العسكرية التركية الموجودة في جنوب كردستان، فالدول المهيمنة سعت إلى تدمير الشرق الأوسط والاستيلاء على مكتسباته والشعب الوحيد الذي تصدى لهذه الدول هو الشعب الكردي".

مؤكداً أن الديمقراطي الكردستاني والحكام في جنوب كردستان لم يستفيدوا من الفيدرالية، فما علاقة هولير بأنقرة، لماذا الديمقراطي الكردستاني لا يتعامل مع بغداد، التي هي جزء من الحكومة العراقية، لو أن حكام إقليم باشور يفهمون سياسة العالم، لما استمعوا إلى أوامر أردوغان، ضد حزب كردي، وهذه الهجمات هي ضد شعوب باشور بأكمله".

'تركيا لا تعترف بالكرد ويجب على الديمقراطي الكردستاني أن يعي ذلك'

وعن زيارة رئيس حكومة جنوب كردستان، مسرور البرزاني بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال مدني فرحو: "عندما يلتقي البرزاني مع عدو الكرد، حينها لا يحترمه أحد، فيجب على الديمقراطي الكردستاني أن يعي أن تركيا لا تقبل بكيان كردي، والهجمات التي تدار في جنوب كردستان هو لتنفيذ مخطط الميثاق الملي، وضمن مشروع التفاح الأحمر الذي يتماشى تحت شعار لندمر ونقاتل وإبادة الشعب والاستيلاء على مكتسبات المنطقة، وهذا الوضع ينطبق الآن في جنوب كردستان".

مبيناً أن الدولة التركية تحاول استغلال والاستفادة من الحرب الأوكرانية ـ الروسية، وشن هجماتها على الكرد وعلى الديمقراطي الكردستاني أن يدرك أنه في حال تم تصفية حزب العمال الكردستاني، فلن يستطيع الحزب الديمقراطي الصمود، أو أن تكون له سيادة في منطقته، ويجب أن يدرك أن الاحتلال التركي ليس صديقا له".

'الديمقراطي الكردستاني سيحاسب على سياساته الخاطئة'

أشار فرحو إلى أن أهالي باشور كردستان سيحاسبون الديمقراطي الكردستاني على ممارساته، وسيدفع ثمن خيانته للكرد قائلاً: "يجب التشهير بهذه الخيانة وهذا يقع على عاتق الإعلام الكردي والكتاب والسياسيين في فضح هذه الخيانة".

وفي ختام حديثه، دعا الكاتب الكردي مدني فرحو، الشعب العربي أيضاً إلى الانتفاض في وجه الاحتلال التركي، وقال إن تركيا على مر التاريخ أبادت الشعب العربي أيضاً وقامت بتقسيم الوطن العربي وهي السبب في اضطهاد العرب الآن وتحولت الدول العربية إلى سلع بيد الدول الرأسمالية، لذلك على الشعب العربي الخروج عن صمته والانتفاض في وجه تركيا".

(سـ)

ANHA