​​​​​​​فرهاد مردي: حان الوقت للوقوف وقفة واحدة لمساندة قوات الكريلا

دعا الشاعر والفنان الكردي فرهاد مردي الفنانين والمثقفين إلى توجيه الأقلام والفن ضد المؤامرة التي تتعرض لها الشعوب الكردستانية، وناشدهم قائلاً: "حان الوقت للوقوف في وجه الاحتلال ومسانديه، ومساندة مقاومة الكريلا.

​​​​​​​فرهاد مردي: حان الوقت للوقوف وقفة واحدة لمساندة قوات الكريلا
الخميس 21 نيسان, 2022   21:41
الحسكة

أطلقت دولة الاحتلال التركي بمشاركة الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK قبل عدة أيام، هجوم الإبادة ضد الشعوب الكردستانية، وسط صمت رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، وبعد زيارة رئيس حكومة باشور (جنوب كردستان) بثلاثة أيام إلى تركيا ولقائه رئيس دولة الاحتلال التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الاستخبارات التركية هاكان فيدان، بالتزامن مع بناء الجدار الفاصل بين شمال وشرق سوريا وشنكال، وما تتعرضان له من هجمات.

ومعها تتعالى أصوات المجتمع الكردستاني في العالم، ومن قبل المثقفين والسياسيين والصحفيين والشخصيات الاعتبارية، مستنكرين مشاركة الحزب الديمقراطي الكردستاني لدولة الاحتلال، ومطالبين بإيقاف الهجمات، عبر احتجاجات ومظاهرات تشهدها شمال وشرق سوريا، وباشور كردستان ودول العالم، دعماً لمقاومة قوات الكريلا.

وحول موقف الفنانين الكرد، وفي تقييم لما تشهده الساحة الكردستانية، التقت وكالتنا الشاعر والفنان الكردي فرهاد مردي، الذي قال في مستهل تصريحه: "الهجمات الأخيرة على مناطق الدفاع المشروع ليست كالتي سبقتها، أو كباقي الحملات العسكرية التي أطلقتها دولة الاحتلال التركي، إنما هي هجوم موسع ضد الشعب الكردي برمته، ولا يستهدف حزب العمال الكردستاني فقط إنما يستهدف جميع مكتسبات الشعب الكردي".

كان مردي قد أصيب في هجوم بطائرة مسيرة تابعة لجيش الاحتلال التركي على ريف ناحية تربه سبيه في مقاطعة قامشلو في مطلع نيسان الجاري.

واستنكر مردي مشاركة أطراف كردية في باشور لدولة الاحتلال التركي في هجماتها ضد مناطق الدفاع المشروع (مديا)، في إشارة منه إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني، مناشداً جميع المثقفين والفنانين الحذر من ويلات هذه الهجمات.

وفي معرض رده على خيانة الحزب الديمقراطي الكردستاني، تمنى مردي أن يكون حلماً في المنام، وقال "لأن الشعب الكردي منذ مئات السنين يعيش هذه الآلام؛ آلام الاقتتال الداخلي، لذلك نتمنى ألا يحصل هكذا اقتتال ونتمنى بأن يكون ما نعيشه الآن عبارة عن حلم".

مضيفاً: "حلم أسلافنا كان أن نعيش نحن الكرد كشعب واحد بعيداً عن التفرقة والخلافات، وكما يتحد أعداء الكرد مع بعضهم البعض ضدنا، علينا نحن الكرد أن نتحد في وجههم، لأن أعداء الكرد لا يفرقون بين الشعب الكردي، إنما يستهدفون الجميع بدون تمييز".

وأكد مردي أن هناك أطرافاً تدّعي الكردية تعمل لصالح أجندات دولة الاحتلال التركي، وباعت القضية الكردية لصالح أعداء الكرد، قاصداً بحديثه الحزب الديمقراطي الكردستاني، وقال عنهم "إنهم ليسوا بكرد إنما مزيفون".

ولفت إلى أن تاريخ الهجمات التي تشنها دولة الاحتلال التركي على الكرد طويل، وأن هدفها ليس إنهاء وجود حزب العمال الكردستاني، وأنها تستهدف الشعوب الكردستانية بحجة محاربة الإرهاب، ولتصدير أزمات حزب العدالة والتنمية في الداخل.

عن مقاومة الكريلا في وجه الاحتلال، قال الشاعر الكردي: "دولة الاحتلال التركي تحاول إضعاف الحركة الكردية، ولكن عكسها إرادة شعبنا وقواتنا قوية، كما إننا واثقون من قواتنا وقوات الكريلا، وكما قلناها سابقاً أن الكريلا هم حماة شرفنا وعرضنا ومقاتلونا على ذرى تلك الجبال، ولولاهم لما كانت لدينا هكذا مكتسبات".

وأضاف مفتخراً: "حديث العالم أجمع اليوم عن كردستان هو بفضل هؤلاء المقاتلين وهؤلاء الشهداء".

وأكد الشاعر والفنان الكردي فرهاد مردي على وجوب أن يكون المثقفون والفنانون الكرد يقظين، وعدم توجيه أقلامهم وفنهم لمساعدة أعداء الكرد، وعليهم أن يساندوا الذين يقفون ويقاتلون لحماية الكرد وحماية هذه الأرض ويضحون بدمائهم من أجل هذه الشعوب، وقال: "نحن واثقون بمقاومتهم وقوتهم ونعلم جيداً أن النصر سيكون حليفهم".

وأشار الشاعر الكردي مردي إلى أن الشعوب الكردستانية تتعرض لمؤامرة كبيرة، لاعبوها حكومة الكاظمي، والحزب الديمقراطي الكردستاني ودولة الاحتلال التركي، حيث تطرق في حديثه إلى الجدار الفاصل بين روج آفا وقضاء شنكال والهجمات على مناطق الدفاع الشعبي وشمال وشرق سوريا، وعدّها جزءاً من هذه المؤامرة.

ودعا الشعب الكردي إلى الوقوف في وجه المؤامرات التي تحاك من قبل دولة الاحتلال ومَن يساندها، وقال: "علينا العمل من أجل شعبنا، لأننا إذا خسرنا هذه المكتسبات الآن فلن تعود لآلاف الأعوام وسيلعننا التاريخ.

كما دعا الشاعر والفنان الكردي فرهاد مردي المثقفين والفنانين أن يكونوا في مقدمة الذين يقفون في وجه الاحتلال، مناشداً إياهم: "حان الوقت للوقوف وقفة واحدة لمساندة قوات الكريلا بالقلم والشعور والمعنويات، وعلينا أن نحمي لغتنا وثقافتنا وشعبنا، كون هذه الهجمات تستهدف ثقافتنا ولساننا وأرضنا وشرفنا وحضارتنا، وجميع الشعوب التواقة للحرية في الشرق الأوسط".

(أم)

ANHA