سكو: السلام في تركيا والشرق الأوسط مرهون بإزالة اسم PKK من "قائمة الإرهاب"

رهن جوان عبد الكريم سكو تحقيق السلام في الشرق الأوسط وتركيا بإزالة حزب العمال الكردستاني من "قائمة الإرهاب"، معللاً إبقاء اسم الحزب في "قائمة الإرهاب" بالمقاربات البراغماتية للمجتمع الدولي.

سكو: السلام في تركيا والشرق الأوسط مرهون بإزالة اسم PKK من "قائمة الإرهاب"
الجمعة 15 نيسان, 2022   22:32
مركز الأخبارـ أحمد سمير

في تسعينيات القرن الماضي، وبعد تأسيس حزب العمال الكردستاني في 27 من تشرين الثاني/ نوفمبر 1978، وضعت كل من أمريكا والاتحاد الأوروبي وتركيا ودول أخرى اسم الحزب ضمن "قائمة الإرهاب.

ويخوض حزب العمال الكردستاني PKK)) نضالاً ضد جيش الاحتلال التركي منذ تأسيسه، لعدم اعترافها بوجود الكرد وحقوقهم المشروعة، وارتكبت مجازر الإبادة والجينوسايد بحقهم ودمرت قراهم وقتلت عشرات الآلاف من أبناء الشعب الكردي.

وطور القائد أوجلان من مشروع الأمة الديمقراطية، الذي يتبنى مفهوم توحيد وتمتين وتوسيع العلاقات بين شعوب الشرق الأوسط كـ الكرد والعرب والأتراك والفرس والسريان والتركمان التي تعتبر إرثاً وكنزاً ثقافياً للمنطقة، وهذا ما لا يروق للكثير من القوى الإقليمية والعالمية، ويسعون اليوم إلى تدميرها.

وأجرت وكالتنا لقاءً مع سكرتير الحزب الديمقراطي الكردستاني ـ سوريا، جوان عبد الكريم سكو، حول بقاء اسم حزب العمال الكردستاني ضمن "قائمة الإرهاب".

وحول هذا الموضوع، قال جوان عبد الكريم سكو إن "بقاء اسم حزب العمال الكردستاني ضمن "قائمة الإرهاب" هو نتيجة توافق مصالح الدول الكبرى، التي لديها مشاريع اقتصادية وسياسية وعسكرية اليوم في الشرق الأوسط، وظهور مفهوم أيديولوجي جديد لم يتناسب مع سلطتها ومشاريعها".

السلام في الشرق الأوسط مرهون بإزالة اسم PKK من "قائمة الإرهاب"

ونوه سكو إلى أن "بقاء اسم الحزب ضمن "قائمة الإرهاب" مناهض للقوانين الدولية والإنسانية؛ لأنه حزب تأسس لتقوية أواصر الإنسانية والعيش المشترك بين الشعوب في العالم والمساواة بين الجنسين، ودفع بالقضية الكردية نحو الحل"، مؤكداً "لن يكون هناك أمان واستقرار في الشرق الأوسط وتركيا، ولن يتحقق السلام إذا لم يرفع اسم الحزب من "قائمة الإرهاب"، سيستفاد من هذه الخطوة الشعب التركي قبل الشعب الكردي".

ولفت سكو إلى أن القوى العظمى تعيش على التناقضات التي تعيشها المجتمعات؛ وحزب العمال الكردستاني تأسس في وقت كانت شعوب العالم فيه بحاجة ماسة إليه لحل مشاكلها، لكن لم يتم قبول هذه الأيديولوجيا، وتتخوف دول مثل تركيا وأمريكا وأوروبا من نشر هذا الفكر الديمقراطي في الشرق الأوسط".

'حزب العمال الكردستاني لم يقم بأي هجمات وأعمال تخريبية'

وحول دوافع عدم رفع الحظر عن حزب العمال الكردستاني، شدد سكو إلى أن "عدم إزالة اسم حزب العمال الكردستاني من "قائمة الإرهاب" يأتي لتقارب مصالح الدول وأجنداتها، وإنكار للحقوق المشروعة للشعب الكردي، هم يحاولون بكل الوسائل الممكنة إنهاء وتقليص دور فكر الحزب الذي انتشر في الشرق الأوسط".

وأوضح جوان سكو أن بقاء حزب العمال الكردستاني ضمن "قائمة الإرهاب" ليس قانونياً. هناك قانون أمريكي رقم 219، يقول أن الإرهاب هو الذي يحاول إلحاق الضرر بالشعب والأرض، وقال: "هناك آلاف الكيلومترات بين أمريكا وحزب العمال الكردستاني الذي لم يقم بأي هجمات أو أعمال تخريبية على أراضيها أو أراضي أي دولة أخرى".

'وضع الحزب على قائمة الإرهاب هدية لتركيا'

أضاف سكو "كان إدراج اسم الحزب ضمن "قائمة الإرهاب" قراراً سياسياً وبعيد عن الإنسانية، فألمانيا لم تقطع علاقاتها مع تركيا ولديها مصالح واتفاقات وصفقات السلاح، الأهم بالنسبة لهم استمرار تجارتهم، والشعب الكردي دائماً ضحية مقايضاتهم واتفاقاتهم".

وعن ضرورة رفع الحزب من قوائم الإرهاب، يرى سكو أن "تطبيق نظرية الأمة الديمقراطية سيعالج الآلام في الشرق الأوسط، وبقاء اسم حزب العمال الكردستاني ضمن "قائمة الإرهاب" يعني استمرار وتعميق الأزمات في المنطقة أكثر، لذلك لن يكون هناك حل دون الكرد في الشرق الأوسط".

وأوضح سكو بقوله شاهدنا تصريحات للرئيس التركي السابق عبد الله غول الذي قال: "أن قضية الشعب الكردي لم تعد إقليمية إنما دولية، ولديهم أصدقاء في كافة أنحاء العالم لذلك يجب حل هذه القضية، عدم حل القضية الكردية انهيار للدولة التركية، وقال: "اليوم بعد 25 سنة يرون أن الحزب يستطيع أن يلعب دوراً كبيراً وبمفهوم جديد، المنطقة بأسرها بحاجة إليه".

يجب تقديم وسام الشرف لـPKK لمحاربته الإرهاب نيابة عن العالم

وبين سكو بأن حزب العمال الكردستاني حارب الإرهاب نيابة عن العالم أجمع، وتساءل، مَن أنهى داعش، من الذي دافع عن شنكال وحررها، كذلك كركوك والموصل، كان على العالم أن يقدم وسام الشرف للحزب".

ونوه سكو على أن الأصوات اليوم ترتفع، المحكمة البلجيكية دعت إلى أنه يجب رفع اسم الحزب من "قائمة الإرهاب"، لأنه يطالب بحقوقه ويحارب من أجل وطنه، وقال: "العالم أجمع بات على دراية من الذي يدعم الإرهاب، فتركيا وأمام مرأى العالم أجمع أدخلت التنظيمات الإرهابية إلى سوريا".

'الوقت حان لتثبيت المصير والحقوق'

وعن المطلوب من الشعب الكردي وشعوب المنطقة فعله، أوضح سكو أن "عمليات الإبادة التي ترتكبها تركيا مستمرة بحق الشعب الكردي ولم تتوقف، بدءاً من مجزرة ديرسم ووصولاً إلى ثورة الشيخ سعيد، قائلاً: "الوقت حان لتثبيت الحقوق والمصير، فدبلوماسية الشعب الكردي قوية بفضل دماء الشهداء التي فتحت لنا الأبواب إلى الخارج".

(أ س/ف)

ANHA