قد لا يبدو مألوفاً.. رجل يربي المواشي والدواجن في مدينة حلب لمواجهة الحصار الحكومي

في مشهد غير مألوف في المدن، يسعى عبد المنان لمجابهة حصار حكومة دمشق على حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، بتربية الأغنام والماعز والدجاج في منزله للتخفيف من أعباء غلاء الأسعار.

قد لا يبدو مألوفاً.. رجل يربي المواشي والدواجن في مدينة حلب لمواجهة الحصار الحكومي
قد لا يبدو مألوفاً.. رجل يربي المواشي والدواجن في مدينة حلب لمواجهة الحصار الحكومي
قد لا يبدو مألوفاً.. رجل يربي المواشي والدواجن في مدينة حلب لمواجهة الحصار الحكومي
قد لا يبدو مألوفاً.. رجل يربي المواشي والدواجن في مدينة حلب لمواجهة الحصار الحكومي
قد لا يبدو مألوفاً.. رجل يربي المواشي والدواجن في مدينة حلب لمواجهة الحصار الحكومي
الأحد 10 نيسان, 2022   21:41
حلب - نسرين شيخو

يعتمد أغلبية سكان حي الشيخ مقصود والأشرفية على تطبيق مبدأ الاكتفاء الذاتي وإنتاج جميع الاحتياجات الأساسية ذاتياً من خلال الموارد والإمكانات الذاتية.

وعلى الرغم من أنهم يعيشون ضمن مدينة حلب، إلا أن نمط عيشهم لا يختلف عن نمط عيش سكان الأرياف، حيث يلجأ معظمهم إلى تربية الحيوانات وزراعة الخضار لسد احتياجاتهم والتخفيف من عبء الغلاء الرهيب للأسعار، وذلك بسبب الحِصار المُطبق على الحيّين.

والجدير بالذكر أن الحيّين يشهدان حصاراً من قِبل حكومة دمشق منذ20 آب من عام 2020، ولا يزال مستمراً إلى اليوم.

تربية الحيوانات سببه الغلاء

حال المواطن عبد المنان رشو، الذي يبلغ الـ 60 من عمره كحال معظم المواطنين القاطنين في الحي، هو مهجر من عفرين، لجأ مثلهم إلى تربية الأغنام والماعز والدجاج لسد احتياجات منزله.

في مساحة صغيرة بالقرب من منزله في حي الأشرفية في حلب، يربي أغنامه والدجاج والماعز، ويقول: "إن الغلاء دفعني إلى تربية الحيوانات في المدينة، لنستفيد من البيض والحليب".

يعتني عبد المنان بحيواناته، إلا إنه يعاني من صعوبة تأمين العلف بسبب غلاء سعره "أُعاني من مشكلة تأمين العلف للحيوانات وذلك بسبب غلاء الأسعار".

ينوّه عبد المنان إلى أن الأسعار ترتفع يوماً بعد يوم، وذلك بسبب الحصار الذي تفرضه حكومة دمشق على الحيين، ويقول: "الغرض من اعتنائي بالحيوانات ليس البيع إنما تلبية احتياجات منزلي".

ويُضيف: "أستفيد من تربيتي للدجاج الحصول على البيض يومياً، أما الماعز والأغنام فتعطيني الحليب واللحم".

لا يجد عبد المنان صعوبة في تربية الأغنام والماعز والدجاج لأن له خبرة في هذا المجال، حيث كان يربي الحيوانات في قريته حسن ديرا التابعة لناحية بلبلة في مقاطعة عفرين قبل الاحتلال التركي لها.

أضاف عبد المنان أنه بادر إلى تربية الحيوانات لتأمين احتياجات أسرته اليومية، يقول بهذا الصدد: "نحن أهل القرى من عاداتنا تربية الحيوانات، وسنحافظ على هذه العادة أينما اتجهنا".

وتابع بالقول: "عفرين لا تغيب عن البال ولا شجر الزيتون، ونأمل في العودة إليها قريباً، وإلى ذلك الوقت، نعمل على إحياء ما كنا نقوم به في عفرين، فهناك من يحوّل أرضاً جافة ومهملة إلى مشتل، وهناك من يقوم بتربية الحيوانات".

بحسرة العودة إلى مقاطعة عفرين يقول عبد المنان: "هجرونا من أرضنا، وتشردنا، ومع ذلك لا يكفون عن استهدافنا بطائراتهم وأسلحتهم، ولا زال المجتمع الدولي يتغاضى عن ما تمارسه الدولة التركية من جرائم بحق الشعب".

(سـ)

ANHA