4 نيسان ميلاد امرأة باحثة عن حريتها في أعماق عالم الفكر وأيقونة الفكر الإنساني الحر - هيفي عرب

4 نيسان ميلاد امرأة باحثة عن حريتها في أعماق عالم الفكر وأيقونة الفكر الإنساني الحر - هيفي عرب
الثلاثاء 5 نيسان, 2022   21:41

ميلاد القائد ميلاد لكل النساء

ولادة القائد لم تكن كأي ولادة تقوم بها أي أم بعد صبر تسعة أشهر؛ بل صبرت حتى جاءت بأكبر هدية للبشرية جمعاء.

ولادة أوجلان كانت رسالة كونية

ولد قائد الشعوب عبد الله أوجلان في 4 نيسان / أبريل 1949 في قرية أمارا.

إن ميلاد القائد رسالة كونية تحمل في طياتها السلام والحب والبحث عن الحرية للجنس البشري الذي كاد يفقد معرفته لنفسه، ويكون أداة لتحريك المجتمع حسب ما أرادته الأنظمة العالمية وحداثتها الرأسمالية التي جلبت الخراب على رأس البشر.                 

 كما أنه يحمل معه بشائر خير لانتفاضات وثورات ستقوم بها الشعوب المضطهدة، منها الشعب الكردي، الذي عانى من سياسة الإنكار والإبادة وقمع الثورات والمجازر، لكنه مع ذلك لم يتخلَّ عن مقاومته عبر التاريخ، حيث سجل تاريخ الشعب الكردي أسماء الكثير من القادة الكرد الذين تم إقصاؤهم بخطط ومؤامرات الدول الحاكمة، أو بسبب الخيانات الداخلية. ومن قادة العصر لجميع الشعوب هو قائد الثورة ومؤسس أيقونة الفكر الأوجلاني، القائد عبد الله أوجلان.

طفولة القائد انتفاضة في وجه الذهنية الرجعية للأنظمة التسلطية

طفولة القائد لم تكن طبيعية كما يصفها البعض، فقد كان منذ صغره باحثاً عن معرفة الحقيقة ومدى ارتباط الإنسان والطبيعة وعلاقتهما من كونهما كلاً متكاملاً. كما كان متمرداً في وجه الذهنية الرجعية التي سيطرت على المجتمع من خلال استنادها إلى العائلة، المحرك الرئيس لنظامها، فقام بانتفاضته الأولى في وجه العائلة؛ ليخطو أولى خطواته في درب الثورة والحرية. 

 تبدأ الولادة الثانية للقائد من أطروحة كردستان مستعمرة وتأسيس حزب العمال الكردستاني

تبدأ الولادة الثانية للقائد عندما أكمل مراحل تعليمه، إلى أن التحق بكلية الحقوق في اسطنبول عام 1971، وفي هذه الأثناء، بدأ القائد سعيه إلى تعريف الحقيقة التي من خلالها قام بتعريف الحياة، لتكون أول حقيقة يبحث عنها وتناقض يدور في ذهنه، هي حقيقة أن "كردستان مستعمرة". وهنا تبدأ مرحلة الخلق من لا شيء وهذا ما يميز القائد عن بقية القادة في العالم، بخصوصياته التي لا توجد في كل شخص.

من العدم قام القائد ورفاقه بتأسيس المجموعة الأولى، ليقوم بالنقاش على الأطروحة الأولى التي مفادها أن كردستان مستعمرة، وهناك شعب مسلوب الإرادة والحقوق.

  وفي تلك المرحلة، كانت قفزة نوعية للقائد بتخطيه كل الصعوبات التي كانت الدولة التركية تضعها أمامه لتعيق تحقيق عدالة الكرد. فقاموا باغتيال أغلب رفاق المجموعة الأولى، ولم يبقَ منهم إلا عدد قليل، ليقوموا مع القائد بتخطي كل ذلك وتأسيس حزب العمال الكردستاني في 27 نوفمبر 1978 في آمد، ليقوم بإيقاظ كل من كان غير واعٍ لحقوقه، بعد كل ما قامت به الدولة التركية من قمع واضطهاد وإبادات جماعية بحق الكرد والشعوب الأخرى.

في بداية الأمر كان القائد يريد الاعتراف بحقوق الكرد وعدالتهم بالحل السلمي والاتفاقات، لكن الدولة التركية اعتمدت على سياستها في إنكار حق الشعوب. وفيما بعد أعلن القائد الكفاح المسلح في 15 أغسطس من عام 1984، ليبدأ الشهيد عكيد بإطلاق أول طلقة ضد الدولة التركية، ليثبت لها أننا نستطيع حماية حقوقنا، ومهما تكن العوائق ومهما يكن تقنيات العدو، فإننا قادرون على القيام بدفاعنا المشروع الذي هو حق طبيعي لكل إنسان يعيش على أرضه. 

وعلى الرغم من هجمات الدولة التركية والإبادات التي طالت الشعب الكردي، لم يتراجع القائد أوجلان عن الحل السلمي للقضية الكردية على مدى كل تلك الأعوام والصراع المسلح.

وكي لا يكون حزب العمال الكردستاني كغيره من الأحزاب التي لم تدم طويلاً لعدم اعتمادها على تغذية كوادرها من جميع النواحي، عسكرياً وسياسياً. فقد قام القائد بتدريب الكوادر في أصعب الظروف؛ كي يكونوا كلاً متكاملاً ومندمجاً أيديولوجياً وعسكرياً وسياسياً إلخ... والاعتماد بالشكل الأكبر في تحقيق الثورة على المرأة، وتأسيس حزب المرأة الحرة؛ كي تكون مستقلة بذاتها ولذاتها. وقام بطرح نظريات بخصوص ذلك مثل جنولوجيا عام 2008 التي هي أم العلوم.

الولادة الثالثة للقائد في سجن إمرالي التي تتجسد بطرحه مشروع الأمة الديمقراطية.

أنشأ أكبر مدرسة فلسفية وأيقونة للفكر الإنساني الحر في إمرالي، ليكمل نضاله من هناك ويطرح مشروع الأمة الديمقراطية الساعي إلى بناء مجتمع أخلاقي سياسي، ويحث على احترام كافة الطوائف والأديان والعيش المشترك فيما بينها. وتُحترم فيه حقوق المرأة ووصولها إلى شخصية المرأة الحرة التي من خلالها يتم تحرير المجتمع. فمستوى معرفة حرية مجتمع ما يأتي من خلال معرفة مستوى حرية المرأة فيه. كما أنه مشروع الأمة الديمقراطية البديل والمنقذ الأكبر من استغلال الحداثة الرأسمالية للفرد والمجتمع.

إن ما قام به القائد منذ بداية تأسيسه للحركة قبل 50 عاماً وإلى الآن، هو إعطاء أكبر التعاليم لينشئ بها مدرسة تفوق مدارس كل من قال أنا عالم وفيلسوف. فعطاؤه بلا حدود وبلا كلل أو ملل من أصغر شريحة في المجتمع حتى أكبرها.

في النهاية أريد أن أقول قولاً واحداً

كل عصر فيه قائد يقود الأمة. مثلما خرج سيدنا عيسى عليه السلام لينشر المحبة والسلام، ثم خرج سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام برسالته وقام بأكبر ثورة في الشرق الأوسط، ووضع أسس المساواة والعدالة والأخلاق واحترام حقوق المرأة، كذلك الأمر خروج القائد في هذا القرن، ليكون أشبه برسالة إلهية لقيادة البشرية جمعاء إلى الحقيقة والحياة الحرة، بعدما كان الإنسان يعيش الانحطاط الكبير بشخصيته والخراب والقتل وتدمير النفوس.

وفي اليوم الرابع من نيسان، أبارك عيد ميلاد القائد عبد الله أوجلان على كافة الشعوب، وكل من اعتنق الفلسفة الأوجلانية. وعلى كافة النساء والمقاتلات في صفوف حركة الحرية، فهذا اليوم هو ميلاد حرية المرأة.

كما أنني امرأة عربية أسير على نهج قائدي ونهج شهدائنا الأبرار وأمتثله لبناء شخصيتي. أبارك على قائدي قائد الإنسانية ميلاده ميلاد الفكر الحر والمرأة الحرة.

واختتم كلامي بأن الرابع من نيسان هو أيضاً يوم ميلادي كامرأة تعيش من جديد لتبحث عن حريتها، في أعماق عالم الفكر وأيقونة الفكر الإنساني الحر القائد الفيلسوف عبد الله أوجلان؛ لأضع أولى لبنات مبادئ الحرية للمرأة ومحاولة بناء شخصية المرأة الحرة المتجسدة بشخصية الشهيدة سارة.