​​​​​​​صحف عربية: "رموز الدولة" تفجر خلافاً عميقاً في اجتماعات اللجنة الدستورية السورية

تنتهي الجولة السابعة لاجتماعات اللجنة الدستورية السورية اليوم، دون آمال في حدوث أي اتفاق بين الأطراف المشاركة، إذ فجرت ورقة قدمها وفد حكومة دمشق عن "رموز الدولة" خلافاً مع وفد ما تسمى المعارضة، في حين كشفت مصادر سياسية عراقية أن "تحالف وطن" لم يضمن بعدُ النصاب القانوني لعقد جلسة انتخاب رئيس جديد للعراق.

​​​​​​​صحف عربية: "رموز الدولة" تفجر خلافاً عميقاً في اجتماعات اللجنة الدستورية السورية
​​​​​​​صحف عربية: "رموز الدولة" تفجر خلافاً عميقاً في اجتماعات اللجنة الدستورية السورية
​​​​​​​صحف عربية: "رموز الدولة" تفجر خلافاً عميقاً في اجتماعات اللجنة الدستورية السورية
الجمعة 25 آذار, 2022   03:41
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى اجتماعات اللجنة الدستورية والانتخابات العراقية، إلى جانب الشأن الليبي.

«رموز الدولة» السورية تفجر خلافاً عميقاً في جنيف

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "كشفت الأوراق والمداخلات التي قُدّمت في الجولة السابعة من اجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف، وحصلت «الشرق الأوسط» على نصّها، أن الورقة التي قدّمها الوفد «المسمى من الحكومة» برئاسة أحمد الكزبري عن «رموز الدولة» فجّرت خلافاً مع وفد «هيئة التفاوض» المعارضة، برئاسة هادي البحرة، وشخصيات تمثل المجتمع المدني، المحسوب أيضاً على المعارضة.

وتنتهي اليوم (الجمعة) الجولة السابعة من «الدستورية»، بتقديم المشاركين مقترحات وتعليقات خطية إلى مكتب المبعوث الأممي غير بيدرسن الذي يسهل المناقشات بين الكزبري والبحرة لإجراء إصلاحات دستورية بموجب القرار 2254.

وبموجب اتفاقات سابقة رعاها بيدرسن، كان على كل وفد أن يقدم ورقة خطية عن مبدأ دستوري إلى رئاسة الجلسة، لتتم مناقشته بين المشاركين من وفود الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني. وباعتبار أن الجولة السابقة تضمنت بدء وفد الحكومة تقديم مقترحه الأول، فإن الجولة السابعة بدأت بمقترح «الهيئة» المعارضة عن «أساسيات الحكم».

ونصّ الاقتراح، الذي قدّمه البحرة، على أن «نظام الحكم في الدولة جمهوري يقوم على سيادة القانون، واحترام الكرامة الإنسانية وإرادة الشعب، والالتزام الكامل ببناء مجتمع حر وعادل ومتضامن، وأن السيادة للشعب يمارسها عبر وسائل الاقتراع المقررة في الدستور، بما يسمح له بالتعبير الحر والديمقراطي عن إرادته في اختيار من يمارس السلطة نيابة عنه، على المستويين الوطني والمحلي، في إطار التعددية السياسية والتداول السلمي على السلطة». واعتبرت الورقة الأحزاب السياسية «تعبيراً عن التعددية السياسية. ويتم إنشاء الأحزاب وتمارس نشاطها بحرية في إطار القوانين الناظمة لعملها بما لا يتعارض مع أحكام الدستور».

وترأس الكزبري جلستي اليوم الثاني (الثلاثاء)؛ حيث قدم ممثلو المجتمع المدني القادمون من دمشق مقترحاً حول «هوية الدولة»، جاء فيه التمسك باسم «الجمهورية العربية السورية» وأن «العروبة هوية ثقافة حضارية يحكمها الانتماء التاريخي والجغرافي والمصالح والآلام المشتركة للشعب العربي، وأن الجمهورية العربية السورية جزء من الوطن العربي، والشعب السوري جزء من الأمة العربية» وأن العروبة «وعاء حضاري جامع وحاضن لجميع الثقافات بتنوعها وغناها، تتفاعل في إطارها مكونة حضارة هذا الوطن التي أسهمت في إغناء الحضارة الإنسانية، وسوريا دولة ديمقراطية، ويكفل القانون التعددية السياسية والحزبية التي تقود الحياة السياسية» وأن «اللغة الرسمية هي العربية».

خلال المناقشات، حذّر بعض المشاركين من ضرورة «ألا تطغى العروبة على هويات من هم ليسوا عرباً، وأن الاعتراف بدور للعروبة في النص لا يجب أن يكون على حساب هويات وثقافات ولغات مكونات أخرى». وقال أحد المشاركين: «نقاط الخلاف الأساسية في النقاش هي بين العروبة كهوية مكون ثقافي محدد، مقابل المكونات الأخرى، أو الهوية كمشروع حضاري جامع».

في اليوم الثالث، قدّم وفد الحكومة برئاسة الكزبري، في جلسة برئاسة البحرة، مقترحه حول «رموز الدولة»، ونص: «تمثل رموز الجمهورية العربية السورية قيماً وطنية عليا وحضارية راسخة، وتعبر عن تاريخها وتراثها ووحدتها، وهي غير قابلة للتعديل...

1 - علم الجمهورية العربية السورية الذي يتألف من 3 ألوان؛ الأحمر والأبيض والأسود، وفيه نجمتان، كل منهما ذات 5 شعب لونها أخضر، ويكون العلم مستطيل الشكل، عرضه ثلثا طوله، يتكون من 3 مستطيلات متساوية الأبعاد بطول العلم، أعلاها باللون الأحمر، وأوسطها باللون الأبيض، وأدناها باللون الأسود، وتتوسط النجمتان المستطيل الأبيض.

2 - «حماة الديار عليكم سلام» هو النشيد الوطني للجمهورية العربية السورية.

3 - اللغة العربية هي اللغة الرسمية للجمهورية العربية السورية.

4 - الليرة السورية هي عملة الجمهورية العربية السورية ووحدة قياس نقدها.

5 - شعار الجمهورية العربية السورية هو ترس عربي نقش عليه العلم الوطني للجمهورية العربية السورية بألوانه، ويحتضن الترس عقاب يمسك بمخالبه شريطاً كتب عليه بالخط الكوفي «الجمهورية العربية السورية» وفي أسفل الترس سنبلتا قمح، ويكون العقاب والشريط وسنبلتا القمح باللون الذهبي، وتكون الكتابة وخطوط الأجنحة باللون الفاتح البني.

في المناقشات، أثير جدل موسع حول عبارة «غير قابل للتعديل» في بداية الورقة الرسمية. كما جرى نقاش «أي مواد في الدستور محصنة أم لا». وقال معارضون إن «هذه الرموز اليوم موضع خلاف، وإن إدراجها في الدستور سيكون مرفوضاً أيضاً من أجزاء كبيرة من الشعب». وقدمت مقترحات معاكسة حول معاني وتسلسل الأعلام والرموز السورية، مع اقتراح «تأجيل إدراج الرموز إلى القوانين بعد إقرار الدستور واختيار أول برلمان سوري منتخب بشكل شفاف وعادل».

هل ينجح تحالف المستقلين في إسقاط صفقة الصدر وبارزاني

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "قالت مصادر سياسية عراقية لـ ”العرب” إن التحالف البرلماني للأحزاب الفائزة في الانتخابات “تحالف وطن” لم يضمن بعد النصاب القانوني لعقد جلسة انتخاب رئيس جديد للعراق، كاشفة عن أن كتلة المستقلين ستكون هي المحدد في عقد الجلسة من عدمه خاصة في ظل استياء داخل الكتلة من طريقة تعامل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مع نوابها.

وأشارت هذه المصادر إلى أن الصدر يريد من النواب المستقلين (أكثر من 30 نائباً) التصويت لفائدة صفقته مع مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، القائمة على ترشيح ريبر أحمد لرئاسة الجمهورية وجعفر الصدر لمنصب رئيس مجلس الوزراء، دون عقد لقاء بهم والتفاوض بشأن مكاسبهم من التحالف معه على مستوى الحكومة.

وأضافت أن طريقة الصدر في التعامل مع كتلة المستقلين قادت إلى توسيع الهوة بينهما بشكل كبير، فهو ينظر إليهم كرقم وليس كمجموعة ذات مواقف، خاصة أن من بينهم نواباً مدعومين من شباب انتفاضة تشرين يعارضون المحاصصة والاسترضاء، فيما اختار هو طريق الصفقات من خلال سعيه للتحالف مع الإطار التنسيقي ولاحقاً بتحالفه مع بارزاني على أرضية تقاسم السلطة، وليس على أرضية حكومة أغلبية وطنية كما دأب على إعلان ذلك.

ولفتت إلى أن الصدر لم يكن ليوجه رسالة علنية إلى المستقلين ويمتدح دورهم الوطني لو لم يكن على علم بصعوبة توفير النصاب القانوني لجلسة السبت، معتبرة أن الحديث عن أن أمر النصاب محسوم كلام غير واقعي، وإلا ما كان الصدر بحث عن التحالف مع الإطار التنسيقي.

ويحتاج انعقاد الجلسة إلى حضور ثلثي عدد النواب البالغ 329 نائباً لتحقيق النصاب القانوني، وهو ما لا يتوفر عليه التحالف الثلاثي حالياً إذا لم يحصل على دعم المستقلين وكتل صغيرة أخرى.

ويقول مراقبون للمشاورات البرلمانية إن المستقلين كانوا اتفقوا مع الصدر على دعم بقاء الرئيس المنتهية ولايته برهم صالح في رئاسة الجمهورية لولاية ثانية، وقد كانت لهم معه لقاءات وتوافقات على أرضية وطنية، وكان الصدر على علم بتفاصيل هذه اللقاءات، لكن خضوعه لضغوط حليفه الكردي بارزاني دفعه إلى التراجع عن دعم شخصية قريبة من أفكاره واختيار شخصية غير معروفة كرديا وعراقيا مثل ريبر أحمد.

ويعتقد المراقبون أن التجاذبات ستستمر على وتيرة عالية خلال الساعات القادمة، وأن الإطار التنسيقي نجح في تحييد المستقلين وبعض الكتل الصغيرة مثل كتلة تحالف عزم السنية التي هي أقرب إلى الإطار التنسيقي، وحركة الجيل الجديد، وحركة امتداد التي تمثل قوى انتفاضة تشرين، والتي ما تزال مشاركتها غير مؤكدة، وإن كان أمينها العام علاء الركابي قال إن لدى الحركة مرشحها، وإنها قد تحضر وتمضي في عدم التصويت".

مصر تدعو عقيلة صالح وخليفة حفتر لزيارتها خلال أيام

في الشأن الليبي، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "وجهت القاهرة دعوة رسمية إلى كل من رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح وقائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر لزيارتها خلال الأيام المقبلة، وذلك للتشاور حول تطورات الأزمة الراهنة في ليبيا والحفاظ على الهدوء الحالي عقب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في جنيف 2020.

وأشار مصدر دبلوماسي مصري إلى تخوف القاهرة من عودة النزاع المسلح في ليبيا وسط حالة التحشيد التي تقوم بها بعض الكتائب الأمنية والعسكرية في غرب البلاد، وذلك رفضاً للحكومة الجديدة برئاسة فتحي باشاغا وتمسكها بإجراء الانتخابات في أقرب الآجال ليقرر الشعب الليبي من يمثله.

ولفت المصدر إلى أن فشل المشاورات التي قادها رئيس الحكومة الليبية الجديدة في تونس مع عدد من الكتائب الأمنية والعسكرية يعقد مهمة حكومته في العمل من داخل طرابلس، موضحاً أن سيناريو وجود حكومتين في ليبيا قد يؤثر على الأمن والاستقرار وعودة الانقسام السياسي، مؤكداً وجود دعم مصري لخطوة توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية في ليبيا خلال الفترة المقبلة".

(د ع)