​​​​​​​صحف عالمية: الحرب العالمية الثالثة بدأت وموسكو تعرقل الاتفاق النووي مع طهران

قال رئيس الوزراء الأوكراني السابق إن الحرب العالمية الثالثة بدأت بالفعل، فيما توقفت المحادثات النووية الإيرانية يوم الجمعة، بدون اتفاق، مما عرض المفاوضات للخطر التي كانت تتقدم نحو اتفاق إلى أن قدمت روسيا مطالب من شأنها تخفيف عقوبات الغرب على موسكو.

​​​​​​​صحف عالمية: الحرب العالمية الثالثة بدأت وموسكو تعرقل الاتفاق النووي مع طهران
السبت 12 آذار, 2022   06:03
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى حديث مسؤول أوكراني سابق عن بدء الحرب العالمية الثالثة، وتوقف المفاوضات النووية مع إيران من دون اتفاق، بالإضافة إلى وساطة إسرائيل بين أوكرانيا وروسيا.

رئيس الوزراء الأوكراني السابق: روسيا بدأت بالفعل الحرب العالمية الثالثة

نقلت صحيفة الإندبندنت البريطانية عن رئيس الوزراء الأوكراني السابق إن "الحرب العالمية الثالثة بدأت بالفعل ويجب على الدول فرض عقوبات كاملة على روسيا وفرض منطقة حظر طيران.

متحدثاً من مسقط رأسه في فينيتسا، وسط أوكرانيا، ادعى فولوديمير غرويسمان أيضاً أن بلاده كانت "الدفاع الوحيد" لأوروبا ضد تقدم روسيا.

وحذر القادة الغربيون، بمن فيهم جو بايدن وبوريس جونسون، من المشاركة المباشرة للقوات الغربية أو فرض منطقة حظر طيران في أوكرانيا، بحجة أنه سيعتبر صراعاً مباشراً مع روسيا ويمكن أن يؤدي إلى "حرب عالمية".

قال غرويسمان إن هذه كانت نقطة خلافية؛ لأن الحرب العالمية الثالثة قد بدأت بالفعل.

قال غرويسمان من مكتبه في فينيتسا: "لقد بدأ بوتين هذا بالفعل، والآن لا يوجد سوى أوكرانيا في طريقه لمنعه من السير من الشرق إلى الغرب".

وأضاف "بفضل الجنود الأوكرانيين، إنه يتعرض للهزيمة في الوقت الحالي. لكن بوتين يكره كل الدول الديمقراطية. هدفه هو تقليصنا جميعاً. بدأ يتحرك من الشرق إلى الغرب. تصادف أن تكون أوكرانيا الدولة الأولى في طريقه".

على وقع الأزمة الأوكرانية.. دون اتفاق تتوقف المحادثات النووية الإيرانية

قالت صحيفة الوول ستريت جورنال الأميركية "توقفت المحادثات النووية الإيرانية يوم الجمعة، بدون اتفاق، مما عرض المفاوضات للخطر التي كانت تتقدم نحو اتفاق إلى أن قدمت روسيا مطالب من شأنها تخفيف عقوبات الغرب على موسكو بسبب غزو الأخيرة لأوكرانيا.

وقال منسق المحادثات في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، يوم الجمعة، إنه سيتحدث إلى الولايات المتحدة وإيران وفرق أخرى "للتغلب على الوضع الحالي وتوقيع الاتفاق". وقال دبلوماسيون آخرون إن المحادثات قد تستأنف قريباً.

قال بوريل على تويتر: "هناك حاجة إلى وقفة في محادثات فيينا، بسبب عوامل خارجية. النص النهائي جاهز بشكل أساسي وعلى الطاولة".

بعد أسابيع من المفاوضات على مدار الساعة في فيينا بين الولايات المتحدة وإيران وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، يثير التوقف بشكل كبير احتمالية فشل جهود إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.

وحذر دبلوماسيون غربيون من أنه بينما حلت الولايات المتحدة وإيران معظم خلافاتهما، فإن مطالب روسيا والتوترات المتزايدة بشأن أوكرانيا يمكن أن تفسد المحادثات.

ورفض مسؤولون أميركيون وأوروبيون المطالب الروسية هذه، قائلين إن قضية العقوبات المتعلقة بأوكرانيا لا علاقة لها بالاتفاق النووي الإيراني.

وقال دبلوماسي من إحدى الدول الأوروبية التي تتفاوض على الاتفاقية "لا يمكننا ولن نتفاوض بشأن إعفاء واسع للعقوبات وهو طلب روسي لا علاقة له بالاتفاق النووي".

وقال الدبلوماسي إنه يأمل أن تتمكن إيران والصين من استخدام القنوات الثنائية لإقناع موسكو بالتراجع، لكنه حذر إذا ظلت موسكو تشكل عقبة أمام الاتفاق "فسيتعين علينا النظر في خيارات أخرى" لإحياء الاتفاق النووي بدون روسيا.

وألقى مسؤولون إيرانيون باللوم على واشنطن في الفشل في التوصل لاتفاق وليس روسيا التي تتعاطف مع الموقف التفاوضي الإيراني.

ويقول الأشخاص المقربون من المحادثات إنه لا تزال هناك بعض الخلافات النهائية بين طهران وواشنطن، بما في ذلك القضايا الفنية حول كيفية رفع العقوبات الأميركية على إيران، وربما حول تسلسل الخطوات من كل جانب لإحياء الاتفاق.

ومع ذلك، يقول دبلوماسيون غربيون إن طهران وواشنطن تعرفان شكل الاتفاق النهائي وأن موقف روسيا فقط هو الذي يمنع الموافقات النهائية.

قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي إن روسيا وعدت بالعودة في غضون أيام قليلة بطلبات محددة للإعفاء من العقوبات. حتى ذلك الحين، قال المسؤول: "لا يمكننا إنهاء المفاوضات".

رئيس الوزراء الإسرائيلي يتوسط من أجل السلام في أوكرانيا

وقالت صحيفة التايمز البريطانية أن "نفتالي بينيت "عديم الخبرة" على صعيد الساحة الدولية، سافر يوم السبت الماضي إلى موسكو.

واستغرق لقاء بينيت بالرئيس الروسي ثلاث ساعات وهو ما جعله وسيط سلام غير متوقع، ومنذ تلك الزيارة ظل يمارس دبلوماسية نشطة شهدت تواصلاً مع بوتين والرئيس الأوكراني وحلفاء أوروبيين.

وعلمت الصحيفة أن بينيت بدأ مهمته الدبلوماسية إثر اقتراح من المستشار الألماني أولاف شولتس، بعد أن توقف بوتين عن الرد على اتصالات شولتس في أعقاب انضمام برلين للدول التي فرضت عقوبات على روسيا.

ويقول منتقدو قيام بينيت بهذه المهمة بأنها حملة علاقات عامة واضحة، ولكن مع فشل المفاوضات بين الروس والأوكرانيين هذا الأسبوع، يبدو أن وساطة بينيت هي الفرصة الوحيدة للتوصل إلى حل.

وتقول المصادر إن انطباع بينيت هو أن بوتين يدرك تماماً الثمن الاقتصادي الذي ستضطر روسيا إلى دفعه مقابل أفعالها، لكنه يعتقد أن بلاده يمكن أن تنجو من ذلك.

ووجود حساسية إسرائيلية تجاه الأزمة تعود إلى عدد من العوامل، أهمها أنها معنية بسلامة الجاليات اليهودية الكبيرة في كل من روسيا وأوكرانيا، وكلا البلدين لهما تاريخ طويل ودموي يصعب نسيانه في ما يتعلق بالاضطهاد ومعاداة السامية.

وتضاف إلى ذلك مسألة الوجود العسكري الروسي في سوريا، فإظهار الخوف على أوكرانيا يمكن أن يعرقل الاتفاق مع موسكو الذي يسمح لإسرائيل بمواصلة شن غارات جوية منتظمة ضد أهداف إيرانية بينما يغض الروس النظر عن ذلك.

كما أن جزءاً كبيراً من المهاجرين في إسرائيل قدموا من الجمهورية السوفيتية السابقة، وهناك أيضاً عدداً من الأوليغارشيين الروس ذهبوا إلى إسرائيل وحصلوا على جنسيتها ولعل أبرزهم رومان أبراموفيتش مالك نادي تشلسي الإنجليزي".

(م ش)