"لا تخافي عليّ بل عليك أن تخافي على أرض روج آفا"

تأثر الشهيد كمال معمو بشقيقته الكبرى، وأثّر بدوره على والده وشقيقه للانضمام معاً إلى صفوف قوات سوريا الديمقراطية، لتصبح الأسرة بأكملها مقاتلين مؤمنين بحق الدفاع المشروع وحماية المكتسبات المتحققة، وذلك قبل أن يرتقي إلى مرتبة الشهادة في حملة مطرقة الشعوب.

"لا تخافي عليّ بل عليك أن تخافي على أرض روج آفا"
"لا تخافي عليّ بل عليك أن تخافي على أرض روج آفا"
"لا تخافي عليّ بل عليك أن تخافي على أرض روج آفا"
"لا تخافي عليّ بل عليك أن تخافي على أرض روج آفا"
"لا تخافي عليّ بل عليك أن تخافي على أرض روج آفا"
"لا تخافي عليّ بل عليك أن تخافي على أرض روج آفا"
"لا تخافي عليّ بل عليك أن تخافي على أرض روج آفا"
السبت 12 آذار, 2022   05:48
الحسكة – أولفا حاج منصور

اتخذ المقاتل كمال معمو مكانه في المنظومة الدفاعية عن شمال وشرق سوريا، ولم يقبل يوماً بهجمات المحتلين على أرضه، قرر الانضمام إلى صفوف المقاومة، وأبدى مقاومة بطولية بدءاً من مقاومة الكرامة في سري كانيه حتى حملة مطرقة الشعوب في الحسكة.

ولد الشهد كمال معمو عام ٢٠٠٠ في قرية بر كفري الواقعة غرب ناحية الدرباسية في مقاطعة الحسكة، مسافة 8 كم، وهو الولد الثاني من بين 3 إناث، و4 ذكور.

استشهد المقاتل كمال معمو أثناء حملة مطرقة الشعوب التي أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية بعد محاولة مرتزقة داعش الفرار من سجن الصناعة بمساعدة خلايا المرتزقة التي نفذت الهجوم في 20 كانون الثاني/ يناير العام الجاري، إلا أنه انتهى بانتصار قوات سوريا الديمقراطية مرة أخرى على مرتزقة داعش في الـ ٢٦ من الشهر نفسه.

نشأ وكبر الشهيد كمال في قرية بر كفري ودرس حتى المرحلة الابتدائية، لكنه لم يستطع متابعة تعليمه، بسبب ظروف الحرب التي شهدتها المنطقة.

وترعرع ضمن عائلة عرفت بارتباطها بالقضية الكردية وحركة التحرر الكردستانية، إذ أن شقيقة كمال الأكبر منه مقاتلة في صفوف قوات الدفاع الشعبي.

قدمت العائلة الكثير من المقاتلين والشهداء ممن شاركوا في ثورة روج آفا كمقاتلين في صفوف قوات سوريا الديمقراطية، ومنهم من انضم إلى صفوف حركة التحرر الكردستانية.

تقول والدته، ملكية تمو، عن ابنها الشهيد: "منذ طفولته كان كمال حركياً جداً، لا يستطيع الجلوس في مكان ما أكثر من ربع ساعة".

وعن أيام الدراسة، تقول والدة الشهيد كمال "سألته لماذا تقوم بكل هذه المشاكل في المدرسة؟ فأجابني أنه لا يحب المدرسة؛ لأنه يتكلم فيها بلغة لا يفهمه".
/ar/uploads/files/2022/03/12/075005_waldh-alshhyd-kmal.webp

وعانى الأطفال الكرد في مدارس حكومة دمشق لأن الدولة كانت تفرض اللغة العربية على الجميع في سوريا سواء كانوا كرداً أم من السريان أو الأرمن.

اتسم الشهيد كمال بروحه الوطنية منذ نعومة أظافره، كان متعلقاً جداً ببيته وأهله وأخوته، كان شاباً خلوقاً وحنوناً ومحبوباً كثيراً؛ في القرية تأثر الجميع بشهادته، حسب ما أكدته والدته، وأصدقاؤه.

تأثر بشقيقته فقرر الانضمام إلى قوات سوريا الديمقراطية

/ar/uploads/files/2022/03/12/074913_wald-alshhyd-kmal.webp

بعد انضمام شقيقته روجين معمو إلى صفوف حركة التحرر الكردستانية، تأثر كمال كثيراً وقرر الانضمام مع والده وشقيقه الأكبر إلى صفوف قوات سوريا الديمقراطية للدفاع عن أرضهم.

عن انضمامه إلى قوات سوريا الديمقراطية قالت والدته ملكية: "بعد انضمام شقيقته إلى قوات الدفاع الشعبي تأثر كمال كثيراً، وقال لي: "شقيقتي انضمت من أجل الدفاع عن الأرض والعرض، وأنا سأقوم بمتابعة مسيرتها في ثورة روج آفا، حينها قرر الانضمام إلى قوات سوريا الديمقراطية مع والده وشقيقه الأكبر".

والد الشهيد، مالك معمو تحدث عن علاقته مع ابنه الشهيد، قائلاً: "أنا وابني كمال كنا أصدقاء أكثر من أن نكون أباً وابنه".

"أريد القتال إلى جانب المقاتلين وأدافع عن أرضي"

وأضاف مالك: عندما أخبرني الشهيد كمال أنه قرر الانضمام إلى قوات سوريا الديمقراطية، سألته عن السبب فأجابني: "هناك المئات من أبناء مدينتي وأبناء شمال وشرق سوريا ينامون ويقاتلون في الخنادق من أجل حمايتنا، لا أستطيع أن أجلس في المنزل وأنظر إليهم، أريد أن أقاتل معهم من أجل حماية مكتسبات الشهداء".

ومضى مالك قائلاً: "عندما أجابني بهذه الطريقة أخبرته أنني أنا أيضاً سأنضم برفقته إلى صفوف قوات سوريا الديمقراطية، وبالفعل ذهبنا معاً للانضمام، وتلقينا التدريب العسكري معاً".

هدفنا الدفاع عن أرضنا

وعن هدفهم من الانضمام إلى قوات سوريا الديمقراطية، قال مالك: "أردنا أن نحمي أرضنا وعرضنا، خاصة أن شمال وشرق سوريا تتعرض للكثير من الهجمات والمؤامرات الهادفة إلى ضرب مشروع الإدارة الذاتية والمكتسبات التي حققتها هذه الإدارة، أنا وابني الشهيد كمال وابني الآخر انضممنا لحماية هذه المكتسبات".

قاتل في سري كانيه حتى اليوم الأخير

شارك الشهيد كمال في الدفاع عن مدينة سري كانيه، وقاتل منذ بدء هجوم الاحتلال التركي عليها، واستطاع أن يحرر الكثير من المواطنين ويخلصهم من وحشية ومجازر الاحتلال التركي، وتقول أمه عما دار بينهما عقب عودته من مقاومة الكرامة: "بعد انتهاء المعركة هناك، جاء إلى المنزل أخبرته أنني كنت خائفة جداً عليه، فقال لي: "بل عليكِ أن تخافي على أرض روج آفا التي رويت بدماء أصدقائي الشهداء".

وأضافت "كما طالبني بتشجيعه على المقاومة والنضال وتحرير جميع أراضي شمال وشرق سوريا، قائلاً: "نحن نقاتل من أجلكم من أجل أن تبقي بسلام وأمان، فعدونا غدار ومجرم يحاول دائماً ضرب مكتسباتنا في المنطقة".

وأعربت والدة الشهيد كمال معمو، ملكية، عن فخرها بابنها الشهيد، قائلة: "أنا أيضاً أصبحت من أمهات الشهداء اللواتي قدمن أبناءهن في سبيل الدفاع عن تراب الوطن".

كما جدد والد الشهيد كمال، مالك معمو عهده بمتابعة النضال والمقاومة على خطا الشهيد كمال ورفاقه الشهداء حتى تحقيق النصر، وتحرير المناطق المحتلة في شمال وشرق سوريا.

(أم)

ANHA