سياسيات وحقوقيات: نسعى إلى محاسبة المتورطين وفي مقدمتهم تركيا في جرائم حرب بحق المرأة

أكدت سياسيات وحقوقيات أن ما تشهده المناطق المحتلة من جرائم على يد تركيا ومرتزقتها، لا يمكن القبول به، مشيرات إلى أنهن سيسعين إلى محاسبة الجناة وفق القانون الدولي جزاء أفعالهم التي تندرج ضمن جرائم الحرب.

سياسيات وحقوقيات: نسعى إلى محاسبة المتورطين وفي مقدمتهم تركيا في جرائم حرب بحق المرأة
الجمعة 18 شباط, 2022   02:12
حلب - محمد عبدو

وثقت مؤسسات مدنية ومنظمات إنسانية، من بينها منظمة حقوق الإنسان في سوريا – عفرين، الجرائم الانتهاكات الجسيمة التي تتعرض لها النساء في المناطق المحتلة من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته عبر تقارير وإحصائيات ووثائق قدمتها إلى الجهات المعنية.

وبحسب آخر إحصائية لمنظمة حقوق الإنسان في سوريا - عفرين، فقد تم توثيق جرائم دولة الاحتلال التركي بحق النساء في المناطق المحتلة على الشكل التالي:

 (84) جريمة قتل بينها (6) حالات انتحار، و(1000) حالة اختطاف، كما أفادت بتعرض 71 امرأة للعنف الجنسي.

وحول استمرار جرائم الاحتلال التركي بحق السكان الأصليين، وخاصة النساء في مقاطعة عفرين المحتلة، أجرت وكالتنا لقاءات مع عدد من السياسيات الناشطات في مجال حقوق المرأة.

على مجلس الأمن محاسبة تركيا وفق القرار 1325

نور حسين، عضوة اللجنة القانونية التابعة لمجلس المرأة السورية، استهلت حديثها بالإشارة إلى اعتماد القرار رقم (1325) حول المرأة والسلام والأمن بالإجماع من قبل مجلس الأمن عام 2000، مشيرة إلى أن الدور القيادي للمرأة مصان في القانون الدولي ويجب تفعيله في وجه تركيا ومرتزقتها.

وتابعت بهذا الصدد "إن حماية المرأة في حالات الصراع المسلح من العنف الجسدي والجنسي، وحتى الاجتماعي، ومحاسبة ومحاكمة جميع مرتكبي الجرائم بحق النساء، هي من مهام مجلس الأمن، بحسب القرار رقم 1325".

نور أشارت إلى أن الأمم المتحدة ومجلس الأمن لم ينفذا بنود هذا القرار ووصفتهما بالمتنصليْن من الوعود، وقالت إن العائق أمام محاسبة تركيا هو عدم وجود نظام عقوبات واضح يدين الدول المتورطة في مثل هذه الجرائم.

سجون تركيا أصبحت بؤراً لتعذيب النساء

وأردفت نور أن حالات العنف الممارس بكافة أشكاله ضد النساء ازدادت بشكل كبير منذ بدء الأزمة السورية، وخاصة في المناطق المحتلة من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته والتي أسمتها بالمناطق المتفننة بتعذيب النساء.

أما عن وضع النساء في السجون التابعة لدولة الاحتلال التركي في المناطق المحتلة، فنوهت عضوة اللجنة القانونية، إلى أن تلك السجون تعتبر بؤراً للتعذيب النفسي والجسدي بالنسبة للمرأة السورية، وقالت إن موضوع استهداف حقوق المرأة من قبل تركيا ومرتزقتها لن يمر مرور الكرام، وسيسعون إلى محاسبة المتورطين في تلك الجرائم.

وفي نهاية حديثها، أكدت أن أولويات مجلس المرأة السورية، في هذه المرحلة، هي مواجهة جميع العوائق التي تحد من مشاركة المرأة الكاملة في قرارات السلام والأمن وحفظهما.

تركيا تصدّر صورة نمطية للمرأة الحرة

بدورها، قالت عضوة مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية، جيهان محمد، إن العنف الممارس بحق النساء غير مقبول، وأكدت على وجوب مواجهة تأثير النزاعات المسلحة على المرأة، وأن الاعتراف بمدى تجاهل مساهمات المرأة في حل النزاعات وبناء السلام هو واجب الأمم المتحدة وجميع الدول الأعضاء فيها.

وأضافت جيهان أن الصورة النمطية للمرأة الحرة التي تريد تركيا تصديرها إلى العالم عبر المؤتمرات، غير صحيحة، ووصفتها بالفبركة الإعلامية الهادفة إلى تضليل الرأي العام.

أما بخصوص عدم محاسبة مجرمي الحرب وفق القرار 1325، فأكدت جيهان أن تركيا مشاركة في صياغة القرار، ولكن دون تنفيذ بنوده في المناطق التي تحتلها، سواء في سوريا أو ليبيا أو باقي المناطق الأخرى.

مشروع الإدارة الذاتية هو الوحيد الذي منح المرأة حقوقها

جيهان ذكرت أن أكثر المناطق التي تضررت فيها المرأة نتيجة الحروب هي سوريا واليمن، واصفة تركيا براعية الإرهاب الذي يستهدف المجتمع في شخص المرأة، وقالت إن تركيا تسرح وتمرح في المناطق المحتلة وتبيح لنفسها ارتكاب الانتهاكات دون حسيب.

في نهاية حديثها، أكدت جيهان أن مشروع الإدارة الذاتية هو الوحيد في سوريا الذي فتح المجال أمام المرأة للمشاركة في الإدارة وصنع القرار.

(ي م)

ANHA