​​​​​​​مجلة أميركية: إدلب باتت العاصمة الجديدة للإرهاب العالمي

قال تحليل لمجلة أميركية إن مسألة مَن يسيطر على المنطقة المحيطة بإدلب أصبحت مشكلة دولية، حيث باتت تلك المنطقة ملاذاً آمناً لقادة "التنظيمات الإرهابية".

​​​​​​​مجلة أميركية: إدلب باتت العاصمة الجديدة للإرهاب العالمي
الأربعاء 16 شباط, 2022   05:42
مركز الأخبار

في أوائل شباط، نزل أكثر من عشرين كوماندوز من قوة دلتا الأميركية على بلدة في شمال غرب سوريا بالقرب من الحدود التركية للقبض على زعيم داعش، أبو إبراهيم الهاشمي القرشي. فجر نفسه مثلما فعل سلفه أبو بكر البغدادي في 2019 في منطقة قريبة خلال عملية مماثلة لقوات العمليات الخاصة الأميركية. سعى كلا الزعيمين إلى ملجأ في محافظة إدلب الشمالية التي تسيطر عليها مرتزقة تحرير الشام - وهي فرع سابق للقاعدة تدعي أنها تحولت إلى قوة إسلامية وطنية، بحسب تحليل لمجلة الفورين بوليسي.

منذ عام 2015، قتلت الولايات المتحدة العشرات من قادة القاعدة و"الإسلاميين" داخل إدلب، في كثير من الأحيان في ضربات بطائرات بدون طيار. أكد وجود قادة بارزين في داعش والقاعدة في آخر جيب سوري يسيطر عليه "المتمردون" أن إدلب أصبحت المخبأ المفضل لبقايا "الجماعات الجهادية السورية" بجميع أنواعها.

ومنذ أن تم العثور على زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن مخفياً في أبوت آباد، باكستان، في عام 2011 كان يعتقد على نطاق واسع أن الدولة الواقعة في جنوب آسيا هي الملاذ لمقاتلي القاعدة وطالبان الذين تدرب معظمهم في المدارس الدينية داخل البلاد.

لكن الآن يبدو أن إدلب حلت محل باكستان كملاذ مفضل "للإرهابيين".

وتقول "تحرير الشام" التي تسيطر على إدلب إنها تقاتل خلايا القاعدة وخلايا داعش في الوقت ذاته، ولكن البغدادي والقرشي وجدا في المدينة، ومع أنه من المحتمل أن يكون القياديان تسللا إلى إدلب من دون علم "تحرير الشام"، إلا أن بعض المحللين، يشككون في هذا، حيث هناك اعتقاد قوي بأن "تحرير الشام" تدعم المتطرفين، وتقوم غالباً باختطاف وتعذيب النشطاء والحقوقيين والصحفيين الذين يتحدثون ضدها.

وبحسب، جيمس جيفري، المبعوث الخاص لسوريا في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، أن "تحرير الشام" قد تكون أحد الأدوات للضغط على الأسد.

واستبعد آرون شتاين، مدير الأبحاث في معهد أبحاث السياسة الخارجية أن تقدم واشنطن دعماً واسع النطاق للتعامل مع "تحرير الشام"، مضيفاً "أعتقد أن التقييم العام هو أن هيئة تحرير الشام تتكون من جهاديين ملطخين بالدماء الأميركية".

وقال دانيال ميلتون، مدير الأبحاث في مركز مكافحة الإرهاب في الأكاديمية العسكرية الأميركية، للمجلة إن حقيقة أن اثنين من قادة داعش كانا مختبئين في إدلب "يجب أن تدفعنا إلى إعادة تقييم الطريقة التي نفكر بها في العلاقات بين هذه الجماعات".

ونقلت المجلة عن جوشوا لانديس، رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما، إنه في ظل إدارة ترامب، اعتقدت الولايات المتحدة أن "تحرير الشام" زادت من نفوذ الولايات المتحدة على الأسد وحرمته من الأراضي، لكنه أضاف "قد يتغير هذا التصور الآن بعد محاصرة الخليفة الثاني لداعش وقتله في محافظة إدلب".

ويبدو أن الاعتراف الذي تتوق إليه "تحرير الشام" قد تأخر، ربما إلى أجل غير مسمى، مع تحول شمال غرب سوريا إلى ملاذ لتنظيمي "القاعدة وداعش".

وتنسق تركيا وتتعاون مع "تحرير الشام"، التي هي في وضع يمكنها من السيطرة على الأراضي التي تعتبرها تركيا موطئ قدم أساسي لإبقاء العين على قوات سوريا الديمقراطية وتحديها. لكن تركيا لا تطارد القاعدة ولا داعش.

وتدعو قوات سوريا الديمقراطية، وهي حليف للولايات المتحدة، إلى تفكيك قوات "تحرير الشام"، الحليفة لتركيا.

لكن من غير المعروف، إذا كانت الولايات المتحدة ستقوم بعمل حاسم أم أنها ستلجأ إلى التفاوض مع الترك والروس، التي تمتلك أصلاً علاقات معقدة معهما.

(م ش)