كاوا نادر: زيارة البرزاني لتركيا عداوة للكرد

أكد الناشط السياسي والصحفي في باشور كردستان، كاوا نادر، أن هجمات الاحتلال التركي على مخيم مخمور وشنكال وديرك هو مخطط لإبادة الشعب الكردي، منوهاً إلى أن زيارة نيجيرفان برزاني إلى تركيا محط استنكار، ويدل على عداوة الكرد.

كاوا نادر: زيارة البرزاني لتركيا عداوة للكرد
الثلاثاء 8 شباط, 2022   02:17
مركز الأخبار- ميديان حنّان

شن جيش الاحتلال التركي في الأول من شهر شباط الجاري هجمات على مناطق مخمور وشنكال وناحية ديرك، وتزامن ذلك مع زيارة رئيس إقليم باشور كردستان نيجرفان برزاني إلى تركيا واللقاء بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة.

حيال ذلك أجرت وكالتنا لقاءً مع الناشط السياسي والصحفي من باشور (جنوب كردستان)، كاوا نادر، والذي بدأ حديثه بالإشارة إلى هجمات الاحتلال التركي على ناحية ديرك وشنكال ومخمور، وقال: "عداوة الدولة التركية للشعب الكردي، عداوة تمتد منذ القدم، دولة الاحتلال التركي تسعى وتحاول جاهدة لإبادة حركة الحرية في كردستان، فأي إنجاز أو استحقاق يحققه الكرد يقوم الاحتلال التركي بمجابهته، وينظم مخططات للقضاء على هذه الاستحقاقات، فالهجوم الذي وقع في سجن الصناعة بمدينة الحسكة هو مخطط كان لتركيا دوراً فيه، وبعد فشل مخططها أرادت التدخل بشكل مباشر عبر شن الهجمات على أراضي روج آفا، كما أن حكومة دمشق التزمت الصمت حيال القصف ولم تبد أي موقف".

'الحكومة العراقية شريكة بالهجمات التركية على مخمور وشنكال'

وتطرق نادر إلى تعاون الحكومة العراقية مع الاحتلال التركي إبان الهجمات على مخمور وشنكال، وقال: "من خلال الهجمات، يتضح بأن الحكومة العراقية تتعاون مع الاحتلال التركي، لأنه عندما تقوم أي دولة بشن هجوم على أي منطقة في دولة أخرى يتم إبلاغ تلك الدولة بذلك، ولا يعقل أن يرفع الاحتلال التركي طائراته على مسافة 180 كم على مخيم تحت إشراف الأمم المتحدة، دون إعلام الحكومة العراقية بذلك، وهذا يكشف بأن الحكومة العراقية مشتركة مع الاحتلال التركي في الهجمات".

مؤكداً أن "الهجمات على مخمور هدفها هو إبادة الشعب الكردي بشكل كامل، وأن لا يتمتعوا بإرادة وأن يكونوا مضطهدين ومستعبدين من قبل الدول المحتلة".

وفي إشارة إلى قصف جيش الاحتلال التركي لقرى ناحية ديرك بشمال وشرق سوريا، نوه نادر قائلاً "عندما قصف الاحتلال التركي روج آفا، التزمت كل من روسيا وأميركا الصمت، على رغم من أن التحالف الدولي تربطه شراكة بقوات سوريا الديمقراطية لمحاربة داعش، وهذا يظهر ازدواجية أميركا وهذه هي سياستها، فيجب على هذه الدول ترك هذه الازدواجية وتوضيح سياستهم أمام الكرد، وأن يكونوا شفافين في سياستهم أمام الشعب الكردي".

ولفت نادر إلى زيارة وزير الدفاع التركي خلوصي آكار للحدود العراقية مع باشور كردستان، بالإضافة إلى زيارة رئيس الحكومة العراقية إلى شنكال، موضحاً بأن "هذه الدول عقدت اجتماعات في بغداد وتم التخطيط لشن هجوم على مخمور وشنكال، فقبل شن الهجمات على أي منطقة تتشاور الدول مع بعضها، وأغلب الأحيان يتم التشاور مع أميركا وروسيا أيضاً، فزيارة خلوصي آكار تدل على أنهم سيستمرون في مخططاتهم التآمرية بحق الشعب الكردي والتنسيق بين هذه الدول لذلك سيستمرون في هجماتهم على كردستان".

مشدداً على ضرورة "أن يكون الكرد يقظين ومتكاتفين للتصدي لهذه المخططات".

وفي الـ 22 من كانون الثاني المنصرم زار وزير الدفاع التركي خلوصي آكار منطقة الحدود العراقية -السورية، كما قام رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي بزيارة قضاء شنكال قبيل ذلك.

بيّن كاوا نادر أن الحكومة العراقية "تحاول إرضاء تركيا، وذلك بسبب مذكرة التفاهم حول إطلاق مياه نهر الفرات، لذلك تفتح لتركيا المجال بشن هجماتها على مخمور، كما أنها تسرب المعلومات الاستخباراتية إلى تركيا"، مضيفاً أن "تركيا ليست الوحيدة التي تشن الهجمات على مخمور؛ فقبل فترة شن مرتزقة داعش أيضاً هجوماً على قريتين قريبتين من مخمور، والهدف محاصرة المخيم ومن ثم إغلاقه وتهجير سكان المنطقة".

منتقداً السياسات التي تدار بحق مخيم رستم جودي بقضاء مخمور بباشور كردستان، قائلاً "كيف لمخيم أن يكون تحت إشراف الأمم المتحدة وتستطيع تركيا قطع مئات الكيلو مترات لقصفه عبر طائراتها وأمام مرأى العالم أجمع، فإن لم يتمكن البرلمانيون الكردستانيون وفي الحكومة العراقية إبداء موقف صارم حيال هذه الهجمات فيجب عليهم مناشدة مجلس الأمن والأمم المتحدة لحماية المدنيين في المخيم".

'زيارة نيجرفان برازني محط استنكار'

كما تحدث نادر عن زيارة رئيس إقليم باشور كردستان، نيجيرفان برزاني إلى تركيا والتقائه رجب طيب أردوغان، وقال: "يجب علينا أن ندرك حقيقة أن الحزب الديمقراطي الكردستاني هو جزء من هذه المخططات، وهم جزء من تحالف تيار الصدر والجبهة التركمانية المتشكلة في العراق والتي تضم عدداً من دول مثل السعودية وتركيا والأردن، فهؤلاء قاموا بتشكيل نظام أمني خوفاً من الانسحاب الأميركي من المنطقة واصطدامهم بإيران".

وأشار كاوا نادر إلى أن زيارة نيجيرفان برزاني هو "جزء من هذا المخطط، ونحن نرى هذه الزيارة محل استنكار في حين أن الأراضي على طول الخط الحدودي في باشور كردستان تتعرض للهجمات من قبل تركيا، وفي وقت تعلن فيه تركيا شن هجماتها على الكرد، نيجيرفان يقوم بزيارة أردوغان".

مضيفاً "حين زيارة نيجرفان برزاني إلى تركيا استهزأ الموقع الرسمي للحكومة التركية بنيجرفان برزاني عندما كتب "زيارة رئيس شمال العراق" ولم تعترف بشرعية حكومة الإقليم، كما أن الإعلام التابع له لم يبدِ أي موقف حيال ذلك والتزم الصمت".

متابعاً بالقول: "توجب على حكومة باشور كردستان إبداء موقف حيال الهجمات التركية لا أن تجتمع مع تركيا، وبلا شك هدف هذه الزيارة هو عداوة الكرد".

'الدول المحتلة لكردستان تنظر للكرد بنظرة واحدة وهي العداوة'

وأضاف نادر بأن "الدول المحتلة لكردستان (العراق، سوريا، تركيا، إيران) ينسقون مع بعضهم لإبادة الكرد والهجمات على باشور كردستان جاءت بموافقة من قبل الحكومة العراقية وعبر إصدار بيان تحاول الحكومة العراقية إخفاء شراكتها في المخطط، لذلك يجب على الشخصيات السياسية أن يدركوا بأن المحتلين لكردستان ينظرون إلى الكرد بنظرة واحدة وهي العداوة، ويجب أن يكونوا يقظين أمام هذه السياسات".

يجب على الكرد رص الصف لمجابهة هجمات الاحتلال

وفي ختام حديثه، شدد الصحفي والناشط السياسي كاوا نادر، على ضرورة أن يوحد الكرد صفوفهم لمجابهة الاحتلال التركي، "وأن أي هجوم على جزء من كردستان هو هجوم على كامل أجزاء كردستان، لذلك يجب على كل سياسي أن يدرك هذه الحقيقة جيداً، كما يجب على الشعب الكردي النزول إلى الساحات وإبداء موقف صارم أمام هذه المخططات، كما يجب على وسائل الإعلام أن تعمل على توثيق هذه الهجمات وتسليمها إلى القنصليات الدولية، كما يجب على المنظمات الإنسانية أن ترى هذه الممارسات وتضع حداً لذلك".

(سـ)

ANHA