​​​​​​​صحف عربية: دمشق تستبعد مئات آلاف الأسر من "الدعم" والنزاع الروسي -الأوكراني يهدد الأمن الغذائي للشرق الأوسط

دخل قرار حكومة دمشق القاضي باستبعاد مئات آلاف الأسر من الدعم الحكومي للمواد التموينية والمشتقات النفطية حيز التنفيذ، وسط سخط شعبي واسع وتدهور معيشي غير مسبوق، في حين يتخوف المراقبون من إمكانية تجويع شعوب الشرق الأوسط على خلفية اندلاع النزاع الروسي- الأوكراني المحتمل.

​​​​​​​صحف عربية: دمشق تستبعد مئات آلاف الأسر من "الدعم" والنزاع الروسي -الأوكراني يهدد الأمن الغذائي للشرق الأوسط
​​​​​​​صحف عربية: دمشق تستبعد مئات آلاف الأسر من "الدعم" والنزاع الروسي -الأوكراني يهدد الأمن الغذائي للشرق الأوسط
​​​​​​​صحف عربية: دمشق تستبعد مئات آلاف الأسر من "الدعم" والنزاع الروسي -الأوكراني يهدد الأمن الغذائي للشرق الأوسط
الأربعاء 2 شباط, 2022   05:32
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى قرارات حكومة دمشق وتداعياتها على المستوى المعيشي لأبناء سوريا، بالإضافة إلى تداعيات النزاع الروسي- الأوكراني المحتمل على الأمن الغذائي في الشرق الأوسط، إلى جانب الشأن اليمني.

الحكومة السورية تُقصي مئات آلاف الأسر من "خيمة الدعم"

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "بدأت الحكومة السورية أمس، العمل بقرار استبعاد مئات آلاف الأسر من الدعم الحكومي للمواد التموينية والمشتقات النفطية، وسط تواصل تدهور الوضع المعيشي غير المسبوق الذي تعاني منه أغلبية السكان.

وبعد توجيه الحكومة الكثير من الضربات الموجعة إلى السوريين برفع أسعار المحروقات لمرات عدة والكهرباء والخبز والدواء ومعظم المواد الأساسية، أعلن مجلس الوزراء أمس، بدء العمل بقرار استبعاد شرائح محددة من الدعم الحكومي وذلك بهدف إيصال الدعم إلى مستحقيه من الشرائح الأكثر احتياجاً في المجتمع ومنع استغلاله بما يوقف الهدر.

وحسب مجلس الوزراء، يشمل القرار مالكي السجلات التجارية وكبار ومتوسطي المكلفين ضريبياً والمستوردين والمصدرين والمساهمين الذين يملكون 5% أو أكثر في سوق دمشق للأوراق المالية، وأصحاب ومؤسسي المصارف الخاصة، وأصحاب شركات الصرافة، وأصحاب الجامعات الخاصة، وأصحاب المدارس والروضات الخاصة، وأصحاب محطات التزود بالوقود، وأصحاب الأفران الخاصة، وأصحاب مدارس تعليم قيادة المركبات، وأصحاب مراكز الفحص الفني، ووكلاء النقل البحري، وشركات النقل، والمغتربين خارج القطر لأكثر من عام.

كما يشمل الأسر التي تملك سيارة فوق 1500 سي سي موديل 2008 فما بعد، والأسر التي تملك أكثر من سيارة، والحاصلين على «بطاقة الفيميه»، وأصحاب المقالع، وأصحاب الاستثمارات السياحية، والأفراد المتوفين والمشتركين على التوتر 0.4 ما فوق «صناعيين»، وأصحاب المقاسم في المدن الصناعية والصاغة.

وتحدث كثير من الأهالي عن حصول تغيير في المعلومات بتطبيق «وين» المثبت في هواتفهم الخليوية، يتضمن إمكانية شرائهم مواد السكر والرز والمازوت والبنزين بالسعر «الحر» فقط، بعدما كان بإمكانهم شرائها بالسعر المدعوم.

ويبلغ سعر الكيلوغرام الواحد المدعوم من السكر 1000 ليرة سورية، و«الحر» 2200 ليرة، والأرز 1100 ليرة للأول و2000 ليرة للآخر، ولتر البنزين المدعوم 1100 ليرة للمدعوم و2500 لـ«الحر»، ولتر مازوت المدعوم 500 ليرة و«الحر» بـ 1700 ليرة، بينما يبلغ سعر ربطة الخبز المدعوم (7 أرغفة بواقع 1100 غرام) 200 ليرة، والحر 1200 ليرة.

وفي اليومين الماضيين، تحدثت معاونة وزير الاتصالات والتقانة لشؤون التحول الرقمي فاديا سليمان، لوسائل إعلام محلية، أن اللجنة الاقتصادية في الحكومة، درست «بدقة كبيرة» استبعاد فئات من الدعم.

وحسب فاديا سليمان، سيتم في المرحلة الأولى استبعاد ما يعادل 15% من البطاقات الأسرية. كما سيتم استبعاد 47% من السيارات الخاصة من دعم الوقود، بالإضافة إلى استبعاد الذين غادروا البلاد والمستفيدين من الدعم الحكومي، والمغادرين منذ أكثر من عام المستفيدين من الدعم، والمتوفين المستفيدين من البطاقات. وكشفت سليمان عن أن عدد البطاقات الأسرية التي توفي أفرادها بالكامل، نحو 30 ألف بطاقة أسرية. موضحة أن بيانات العقارات وملكيتها لم تدخل في هذه المرحلة، نظراً للحاجة إلى مزيد من الدراسة والدقة، وأشارت إلى أنه جرى تحديد «الميسورين» من خلال الدخل، وأنه سيتم في المرحلة الأولى استبعاد 596.628 ألف أسرة من الدعم، وهم ممن يملكون نحو 450 ألف سيارة خاصة.

وأكدت أن «البطاقة الذكية» ستبقى فعالة لدى الأسر التي يُرفع عنها الدعم، وبإمكانهم الحصول على المواد عن طريق البطاقة بالسعر الحر بنفس الآلية.

وأشارت إلى أن رفع الدعم عن بعض الفئات لن يحقق توفر المواد بصورة أكبر لأنها تعتمد على التوريدات، لكنّ أثرها سيكون بتحقيق الوفر لخزينة الدولة لإعادة توجيهه إلى الفئات المشمولة بالدعم الحكومي، بالإضافة إلى دعم قطاعات أخرى.

ومنذ عام 2019 بدأت الحكومة بتوزيع المحروقات المدعومة عبر «البطاقة الذكية»، ثم وسّعتها خلال 2020 لتشمل المواد التموينية كالشاي والأرز والسكر، ثم الخبز عام 2021، كما ارتفعت أسعار المواد المدعومة".

هل يكون اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية سبباً في تجويع شعوب الشرق الأوسط؟

وعن تداعيات النزاع الروسي- الأوكراني المحتمل على الأمن الغذائي في الشرق الأوسط، قالت صحيفة العرب: "في الوقت الذي تواصل فيه روسيا حشد قواتها على الحدود مع أوكرانيا وتوعد الغرب وحلف شمال الأطلسي (الناتو) بردّ قاسٍ على موسكو في حال قامت بغزو أوكرانيا، تتصاعد التساؤلات بشأن تداعيات اندلاع النزاع المحتمل هناك على إمدادات الطاقة والغذاء للأسواق العالمية.

تُعد روسيا وأوكرانيا من أكبر مصدري الحبوب في العالم، حيث تمثل صادراتهما من القمح مجتمعة ما يقرب الربع من ذلك الإجمالي، 206.9 مليون ميغا طن من محصلة مجموع الحبوب المنتجة عالميًا، وذلك وفقًا لتوقعات وزارة الزراعة الأميركية.

وفي الوقت ذاته، تعد مصر وتركيا من بين أكبر مستوردي القمح في العالم، مما يعني أن الدولتين في الشرق الأوسط يمكن أن تدفعا ثمناً باهظاً إذا أدى الصراع بين روسيا وأوكرانيا إلى توقف الإمدادات الغذائية العالمية.

وارتفعت أسعار المواد الغذائية العالمية في عام 2021 بنحو 30 في المائة مقارنة بالعام الماضي، حتى من دون وجود صراع كبير جديد في أوروبا الشرقية، (حيث كان الانفصاليون المدعومين من روسيا يقاتلون القوات الأوكرانية في دونباس منذ عام 2014)، وبينما صدّرت أوكرانيا معظم محاصيلها من الحبوب في صيف عام 2021 فإن الغزو الروسي قد يوقف بذر الحبوب في فصل الربيع، وأضف إلى ذلك أزمة الأسمدة الإقليمية التي أشعلتها أزمة الطاقة وقيود الصادرات والعقوبات التجارية، فضلاً عن أن المزارعين الروس والأوكرانيين يواجهون حاليا تحديات زراعية كبيرة.

واعتبر نيكولا ميكوفيتش، وهو محلل سياسي في صربيا، أن “الحرب ستُفاقم من المخاطر إلى حد كبير، على سبيل المثال، إذا فرضت الولايات المتحدة وشركاؤها الأوروبيون قيوداً على الشركات الروسية بسبب العمل العسكري، فمن المرجّح أن يحد ذلك من الإمدادات الغذائية من روسيا إلى غرب آسيا، وهذا بدوره سيزيد الطلب على القمح الأوكراني، وخاصة من دول الشرق الأوسط، وأوكرانيا هي واحدة من أكبر مصدري المنتجات الزراعية في العالم وقد توسع نشاطها مؤخراً في أسواق الشرق الأوسط”.

وقال ميكوفيتش، الذي يركز عمله في الغالب على السياسات الخارجية لروسيا وبيلاروسيا وأوكرانيا، مع اهتمام خاص بالطاقة و“سياسات خطوط الأنابيب، إن “المشكلة الآن تكمن في أن اشتعال حرب أخرى في منطقة البحر الأسود لن تؤثر فقط على الإنتاج الزراعي لأوكرانيا، بل ستؤثر أيضاً على قدرتها على نقل القمح والمنتجات الأخرى إلى الخارج، ما يعني أن الاحتلال العسكري لموانئ البحر الأسود قد يحجب كمية كبيرة من المواد الغذائية عن الأسواق الدولية، مما سيؤثر بلا شك على دول مثل لبنان ومصر واليمن وإسرائيل وسلطنة عمان، وهم المشترون الرئيسيون للقمح الأوكراني”.

الشرعية تحرّر مواقع استراتيجية غرب تعز

وفي الشأن اليمني، قالت صحيفة البيان: "حرّر الجيش الوطني اليمني، ثلاثة مواقع عسكرية في غرب محافظة تعز، فيما لقي 15 عنصراً من ميليشيا الحوثي مصرعهم خلال المواجهات المستمرة، بإسناد كبير وفاعل من طيران تحالف دعم الشرعية.

وقال قائد اللواء 17 مشاة، العميد عبد الملك الأهدل، إنّ قوات الجيش الوطني حرّرت وخلال الساعات الماضية، ثلاث مرتفعات هي الجبيرية والصفراء والقاعدة في جبهة العنين بمديرية جبل حبشي، بإسناد كبير وفاعل من طيران تحالف دعم الشرعية، مشيراً إلى سقوط العشرات من عناصر الميليشيا بين قتيل وجريح، وتدمير عدد كبير من الآليات والمعدات.

وأضاف الأهدل، إنّ مقاتلات التحالف لعبت الدور الأكبر في تحقيق هذه الانتصارات، لافتاً إلى أنّ المعارك لا تزال مستمرة وفق الخطط المرسومة حتى تحرير كامل محافظة تعز من براثن الميليشيا الحوثية.

ولقي 15 حوثياً مصرعهم وأصيب آخرون في غارات لمقاتلات تحالف دعم الشرعية، إذ استهدفت بغارتين مواقع تمركز الميليشيا في منطقة الصراهم.

وأفاد التحالف، بتنفيذ 17عملية استهداف ضد الميليشيات الحوثية في مأرب وتعز خلال 24 ساعة. وأضاف التحالف، إن الاستهدافات في مأرب وتعز دمرت 17 آلية، وتسببت في خسائر بشرية بصفوف الميليشيا".

(ل د)