فرحان حج عيسى: النظام يريد عبر " التسويات" إعادتنا إلى أيام تقبيل الأيادي

رفض رئيس مجلس حزب سوريا المستقبل لإقليم الفرات فرحان حج عيسى، الطريقة التي تتعاطى بها حكومة دمشق مع الأزمة السورية، وأكد أن التعاطي مع الأزمة من منظور أمني لن يخدم الحل، اعتبر "التسويات" فتنة لن تفيد العملية السياسية.

فرحان حج عيسى: النظام يريد عبر " التسويات" إعادتنا إلى أيام تقبيل الأيادي
الأربعاء 2 شباط, 2022   03:10
الرقة -أحمد العساف

مازالت ما تسمى بعمليات "المصالحة والتسوية" في مناطق سيطرة حكومة دمشق الخبر الأول على شاشات ووسائل الإعلام التابعة لحكومة دمشق ووصفتها بأنها "مكرمة من بشار الأسد"، وكأنها عفو عن جرم مرتكب بحق دولة أو فرد فيها، هذا ما لاقى رد فعل كبير واستنكاراً من أبناء شمال وشرق سوريا والأحزاب السياسية والمؤسسات المدنية والعسكرية.

رئيس مجلس حزب سوريا المستقبل فرع إقليم الفرات فرحان حج عيسى وخلال لقاء أجرته وكالتنا معه قال:" مرت أكثر من عشر سنوات على الأزمة السورية، والتي تدمرت فيها البنية التحتية والفوقية وحتى النسيج المجتمعي فيها، عبر ممارسات داخلية وخارجية"، وأكد أن "المسؤول الأول عنها النظام السوري منذ البداية".

وأضاف حج عيسى" أن الدولة السورية أصبحت فاشلة ومن أكبر الدول التي تعم بالفساد، نتيجة العقلية الأمنية التي يمارسها النظام منذ ستينيات القرن الماضي إلى هذا اليوم، ومع الأسف فإن النظام يرى القضية الوطنية التي خرج بها شعبنا هي قضية أمنية، حتى أصبحت حرباً قاتلة".

وأشار عيسى" النظام لا يبحث عن حل جذري لهذه الأزمة، بل يريد أن يحلها عن طريق بعض التسويات في مناطق سورية عبر أفرعه الأمنية ليثبت العقلية الفاشية للنظام".

وقال: "إن النظام وعبر هذه التسويات التي يطلقها هنا وهناك عن طريق الأجهزة الأمنية وخلايا مرتبطة به وكأن شيئاً لم يكن في هذا البلد، وتعود اليوم "وتنزل لتقبل أيدي" هذه الأجهزة الأمنية ووصفها بطلب رضا"، واعتبرها مسيئة بشكل سخيف لأبناء سوريا".

وشدد عيسى على ضرورة حوار تشارك فيه جميع المكونات لحل الأزمة السورية:" إن هذه التسويات لن تكون حلاً للقضية السورية، والقضية السورية يجب أن تكون على طاولة حوار مستديرة تشارك فيها جميع الأطراف السورية ومن يكون مؤمناً بالعميلة السلمية الديمقراطية، ولا يمنع من مشاركة النظام كونه طرفاً على هذه الأرض والقضية الوطنية للشعب السوري".

وأكمل حديثه قائلاً:" إن القضة أكبر من الغرف المظلمة التابعة للأجهزة الأمنية التي يقوم بها النظام في الرقة ودير الزور وغيرها من المدن السورية، وبث الدعاية ضمن هذه الزاوية، وهذه التسويات تبين العقلية الأمنية في بلدنا سوريا التي لا مستقبل لها".

وصف في نهاية حديثه" أن هذه التسويات بؤر أمنية وفتن للشعب السوري عامة وشمال وشرق سويا خاصة، مؤكداً أنها لن تكون مفيدة للعملية السياسية في هذا البلد".

(م)

ANHA