​​​​​​​الأمين العام للمؤتمر الدائم للفيدرالية: الأنظمة الشمولية فشلت وسوريا بحاجة إلى تجربة الإدارة الذاتية

​​​​​​​أوضح الأمين العام للمؤتمر الدائم للفيدرالية، الدكتور ألفرد رياشي، أن الأنظمة الأحادية والشمولية أثبتت فشلها في إدارة التعددية، مؤكداً أن سوريا بحاجة إلى تجربة الإدارة الذاتية التي يمكن تشبيهها بالنموذج السويسري.

​​​​​​​الأمين العام للمؤتمر الدائم للفيدرالية: الأنظمة الشمولية فشلت وسوريا بحاجة إلى تجربة الإدارة الذاتية
الخميس 20 كانون الثاني, 2022   23:22
مركز الأخبار- أكرم بركات

الأمين العام للمؤتمر الدائم للفيدرالية في لبنان الدكتور، ألفرد رياشي، أوضح في تصريح لوكالتنا أن تجربة الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا أثبتت نجاحها، وقال: "بلد كسورية التي يوجد فيها عدّة قوميات وأثنيات وطوائف بحاجة إلى مثل هذه التجربة، لذلك يجب أن تتطور، وتتقونن ضمن نظام اتحادي فيدرالي، وتأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات الأثنية والطائفية والقومية ضمن سوريا. يمكن تشبيه هذه التجربة بالنموذج السويسري".

الأنظمة الأحادية والشمولية أثبتت فشلها في إدارة التعددية

أوضح ألفريد رياشي أن الأنظمة الأحادية والشمولية أثبتت فشلها في إدارة التعددية، وهذا قاسم مشترك بين كافة الدول التي حاولت إحداث تغيير فوقي على المكونات، دون العمل على إنشاء نظام يُناسب المكونات الموجودة ضمن جغرافيتها، وقال: "التغيير يجب أن يكون صعودياً. أي أن المكونات يجب أن تقوم بإنشاء النظام وليس العكس، أن يتم إنشاء نظام ويتم إسقاطه على المكونات".

تداعيات الأنظمة الشمولية

ونوّه إلى أن فشل الأنظمة الأحادية والشمولية، أدى إلى نشوب حروب وويلات، إن كانت في سوريا أو العراق أو في بعض الدول الأوروبية كيوغسلافيا، وبيّن أن الفكر الأحادي لا يمكنه تطبيق النظام التعددي، وقال: "أثناء محاولته تطبيق النظام التعددي يستخدم عامل القوة، وعامل القوة يصنع نوعاً من الاستقرار المؤقت الوهمي، ومع غياب عامل القوة تنشب صراعات وخلافات وحروب". وقال: "إن أي نظام مركزي في مجتمع متعدد الأثنيات والقوميات مصيره الفشل. ولكي يستمر الكيان السوري، فإن سوريا بحاجة إلى تبني النظام الفيدرالي".

حكومة دمشق مازالت متأثرة بالتجربة المركزية الفاشلة

أكد ألفرد رياشي أن حكومة دمشق مازالت متأثرة بالتجربة المركزية الفاشلة، وهذه التجربة أحدثت الويلات، ونوّه: "أعتقد أن حكومة دمشق ليست وحدها سيدة القرار. اليوم هناك تسويات دولية ومن مقوماتها الأساسية احترام التعددية، من خلال نظام سياسي لا مركزي دستوري فيدرالي اتحادي. وهذا طريق الخلاص لسوريا وللمنطقة أيضاً".

وأشار ألفريد رياشي إلى وجود مشكلة مشتركة تشهدها شعوب المنطقة وهي الأنظمة المركزية، والتي وصفها بـ "البالية"، والتي فشلت في إدارة التعددية، مبيّناً أن المنطقة تتجه إلى إدارة الأنظمة المتعددة التي تساهم في تطوير الوئام بين كافة المكونات وتساهم في الحفاظ على الكيانات والدول، وتحقق الاستقرار والنمو والازدهار، وقال: "وتُهيئ لأي عملية سلام قادمة في المستقبل؛ لأن أي عملية سلام بحاجة إلى شعوب مهيئة، وشعوب موائمة ومسالمة مع بعضها البعض، وتفكر اقتصادياً وتنموياً، ولا تفكر بالعنف والتناحر، أو وجود عامل قوة يفرض إرادته على الشعوب من خلال المفهوم الديكتاتوري السائد في المنطقة منذ عقود".

الأمين العام للمؤتمر الدائم للفيدرالية الدكتور ألفرد رياشي أكد أن المنطقة بحاجة إلى أنظمة تحترم التعددية، وهذه الأنظمة هي الأنظمة الفيدرالية الاتحادية.

ANHA