الإدارة الذاتية في شنكال: نسأل حكومة الكاظمي لماذا يحتفل جنودكم الذين يتحركون بأوامركم بوفاة الإيزيديين؟

أصدرت الإدارة الذاتية في شنكال بياناً وجهت فيه تساؤلات إلى حكومة بغداد، تسأل فيه عن سبب إقدام الجنود العراقيين الذين يتحركون في شنكال بأوامر الكاظمي على الاحتفال وإبداء سعادتهم لدى مرورهم بحادث سير تسببت به سيارة عسكرية للجيش العراقي والذي أدى لفقدان طالبين لحياتهما وإصابة 27 طالباً من أبناء الإيزيديين.

الإدارة الذاتية في شنكال: نسأل حكومة الكاظمي لماذا يحتفل جنودكم الذين يتحركون بأوامركم بوفاة الإيزيديين؟
الإثنين 17 كانون الثاني, 2022   18:14
مركز الأخبار

شهد الأسبوع الماضي تحركات مكثفة للجيش العراقي في شنكال، وكان آخرها وقوع حادث مساء يوم أمس تسببت به سيارة عسكرية تعود للجيش العراقي، مما أسفر عن مقتل طالبين إيزيديين على الأقل وإصابة 27 آخرين، فيما أصدرت الإدارة الذاتية في شنكال، بياناً كتابياً بشأن آخر التطورات في شنكال والحادث الذي وقع فيه.

وأكدت الإدارة الذاتية في شنكال خلال بيانها أن هذه التحركات العسكرية التي تقوم بها حكومة بغداد هي لأمن وسلامة المنطقة، لكنها أضرت في النهاية بأمن شنكال وأن هذه الجهود كانت استمراراً لخطة 9 تشرين الأول التي أبرمت بين الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) وحكومة الكاظمي، وعليه دعت الإدارة الذاتية في شنكال، جميع القوى السياسية والقوى الدولية للوقوف ضد خطط الحرب وتمهيد الطريق لحل قائم على أساس إقامة إدارة ذاتية مستقلة لشنكال.

وجاء في بيان الإدارة الذاتية لشنكال:

كما هو واضح، وقع حادث كبير في شنكال مساء أمس (16.01.2022) ونتيجة لهذا الحادث، فقد 2 من طلابنا حياتهما وهما ليت دخيل و صبري كيجان من خانصور، وأصيب 27 طالباً بعضهم جروحهم خطيرة؛  نتقدم بأحر التعازي لأسر الأطفال الذين فقدوا أرواحهم، وإلى قبيلتي هليقي وبازويي وللمجتمع الإيزيدي بأسره، ونتمنى الشفاء العاجل للمصابين.

نود القول في البداية أنه على الرغم من أن هذه الحادثة قد تبدو وكأنها حادثة إلا أنها في الحقيقة ليست من قبيل المصادفة، وكان سببها سيارة عسكرية للجيش العراقي، وعليه  إعلام الرأي العام، أنه في الأيام القليلة الماضية تم نشر مئات الآليات العسكرية للجيش العراقي في وسط شنكال وجميع الجمعيات السكنية، وهناك تحرك كبير للجيش في شنكال، والحادث نجم عن الحركة المفرطة للمركبات العسكرية.

جنود الجيش العراقي يحتفلون باستشهاد المدنيين في شنكال

نود أيضاً أن نلفت انتباه الرأي العام إلى بعض المشاهد من الحادث، وبحسب ما أوردته وسائل الإعلام والحسابات المجازية، فقد أعرب جنود الجيش العراقي بعد الحادث عن سعادتهم وكأنهم حققوا النصر. هذا المشهد وحده يكفي لفهم مدى عدائهم للمجتمع الإيزيدي؛ نحن ندرك جيداً أن من عصابات تنظيم داعش الإرهابي هم من كانوا يحتفلون على جثامين شهدائنا من المجتمع الإيزيدي، ونسأل حكومة الكاظمي، لماذا يحتفل جنود الجيش العراقي الذين يتحركون وفقاً لأوامركم  بسعادة بالغة بوفاة الإيزيديين؟

كما نود إبلاغ الرأي العام أن حكومة بغداد ساهمت في تمركز  قوة كبيرة تابعة للجيش العراقي في شنكال في الآونة الأخيرة، لأن الرأي العام لديه فضول لمعرفة ما يجري في الساحة، ونحن بدورنا نؤكد له بأن حكومة الكاظمي ساهمت بتمركز قوة كبيرة في شنكال بذرائع مختلفة منها لحفظ أمن وسلامة شنكال، والآن هناك المئات من العربات العسكرية تابعة للجيش العراقي تتحرك بكثافة في شنكال.

هذه المساعي هي جزء من خطة 9 تشرين الأول التي أبرمت بين الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) وحكومة الكاظمي

نود القول أنه بالرغم من زيادة هذه القوة بحجة القول إن شنكال ليست آمنة، إلا أنه في الحقيقة هذا أيضاً جزء من خطة 9تشرين الأول التي وضعت ضد شنكال، هناك محاولات جدية تثير الاستفزاز في شنكال، من خلال السعي لإدخال قواتها إلى شنكال ونشرها متذرعة بحجج واهية، كما نود أن نستذكر الانتخابات التي تجرى في العراق الآن، في حين أن الحكومة الجديدة لم تتأسس بعد، كما أن حكومة الكاظمي قد انهارت وتلاشت، في الوقت الذي يوجد في العراق اضطرابات سياسية حيث تشن الهجمات في كل مكان يومياً، تسعى حكومة الكاظمي والحزب الديمقراطي الكردستاني PDK إلى الاستفادة من الوضع السياسي المضطرب والتوجه إلى شنكال.

ومما يدفعنا إلى التساؤل ترى من يقف خلف هذه المحاولات والحراك العسكري؟ ونحن على يقين أنها لا تدعم مصلحة العراق ولا مصلحة شنكال، وإنما تدعم مصالح حكومة الكاظمي والحزب الديمقراطي الكردستاني PDK ؛ لأن خطة 9 تشرين الأول وضعت بين هاتين القوتين والدولة التركية،  والآن يسعون إلى تنفيذ هذه الخطة مرة أخرى في سياق الأزمة السياسية في العراق، هذه محاولات جادة للاستفزاز ونحن على علم بهذه الخطط، وكالعادة سنعارض هذه الخطط و لن نفسح المجال لمثل هذه الاستفزازات.

وأحد هذه المحاولات الاستفزازية للحزب الديمقراطي الكردستاني هو البيان الذي أدلى به نائب الحزب الديمقراطي الكردستاني ماجد شنكالي، ندرك جيداً أن الكلمة التي ألقاها لم تكن شخصية وإنما على لسان سياسة الحزب الديمقراطي الكردستاني، حيث قال عن تمثال القيادي العظيم الشهيد زردشت:

لا نقبل بنصب تمثال لشخصية لا تمثل شنكال، كما ينسب إليه في بعض البيانات أنه يريد بث الصراع والتفرقة بين الأديان والمعتقدات، ونرد على الحزب الديمقراطي الكردستاني وماجد شنكالي بأن القيادي زردشت استشهد في شنكال عندما كان يقاوم ضد تنظيم داعش الإرهابي في شنكال، إلا أن شخصيات أمثال ماجد شنكالي لم نرهم في الأيام التي كانت شنكال تعاني الويل بسبب تنظيم داعش الإرهابي، بل كان يواصل حياته ويسامر في هولير والمناطق الأخرى، والآن نقول: من يمثل شنكال؟ الأشخاص الذين  دافعوا عن شنكال بأرواحهم أم الأشخاص الذين فروا منها؟  فإن أمثال ماجد شنكالي لا يمثلون شنكال ولا يمكنهم قول كلمة واحدة عن شنكال

ننوه لمجتمعنا الإيزيدي وجميع أهالي شنكال بأن هناك فتناً جديدة، وندعوهم بأن يتيقظوا  لمثل هذه الألاعيب والخطط الاستفزازية وأن ينظموا أنفسهم ويتحالفوا، وسوف نعزز تحالفنا أكثر من أي وقت مضى وستكون شنكال مستقلة وحرة.

الإدارة الذاتية في شنكال صاحبة مشروع الحل

كما ندعو كافة القوى السياسية في العراق أيضاً، أن يتم الاستعداد الآن لتشكيل حكومة جديدة وما ستؤول إليه النتائج، لا ‏نعلم، ولكننا نقول لجميع القوى والأطراف إن الإدارة الذاتية في شنكال هي صاحبة مشروع للحل ونحن مستعدون على ‏أساس الاعتراف بإرادة أهالي شنكال أن نحل كافة المشاكل، ولكننا نقول إن اتفاقية التاسع من تشرين الأول ليست حلاً، ‏وإنما هي مخطط وإعلان حرب، وعلى كافة الأطراف السياسية في العراق أن تعلم وترى ذلك وتقف في وجه هذه ‏المحاولات التي تستهدف شنكال، الحرب على شنكال لا تقوّي العراق ولكن الحل لشنكال سوف يمنح القوة والوحدة للسيادة ‏العراقية.‏

على هذا الأساس ندعو الإنسانية جمعاء والقوى الديمقراطية والمحبة للحرية والقوى الدولية، على الجميع أن يتحرك ‏بضمير حيال شنكال، نحن مجتمع تحررنا حديثاً من المجازر، ونريد أن نعيش على أرضنا وترابنا المقدس حسب ‏مشروعنا الديمقراطي والحر، وهذا المشروع سيجلب الحل لنا ولعموم العراق، على القوى العالمية ألا تساند ألاعيب ‏الحرب هذه وتمهد الطريق أمام مشاريع الحل.‏

كما نجدد عهدنا في شخص القيادي الشهيد زردشت لكافة شهدائنا وعموم شعبنا بأننا سندافع عن شنكال حرة ومستقلة حتى ‏النهاية”.

المصدر: روج نيوز