​​​​​​​قره سو يدعو النساء إلى النضال على أساس أهداف سارة وتوسيع نضالهن

حث مصطفى قره سو النساء الكرديات والفرنسيات على تسليط الضوء على مجزرة باريس، داعياً النساء إلى النضال على أساس أهداف سارة، وتوسيع النضال من أجل تحرير المرأة في جميع أنحاء العالم، وأهاب بالشعب الوقوف ضد سياسة الإبادة التي تنفذها دولة الاحتلال التركي. 

​​​​​​​قره سو يدعو النساء إلى النضال على أساس أهداف سارة وتوسيع نضالهن
الأربعاء 5 كانون الثاني, 2022   12:03
مركز الأخبار

تحدث عضو اللجنة التنفيذية لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، مصطفى قره سو، في برنامج على فضائية (Medya Haber TV)، عن الأحداث التي شهدها عام 2021 ، نقلته وكالة فرات للأنباء.

في بداية حديثه استذكر عضو اللجنة التنفيذية لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، مصطفى قره سو، ‏كبير أساقفة جنوب أفريقيا السابق ديزموند توتو، الذي توفي منذ فترة قصيرة، بكل احترام وتقدير، وقال: "لقد قدم جهوداً عظيمة من أجل حرية القائد عبد الله أوجلان، كان صديقاً للشعب الكردي، وأراد أن يذهب إلى إمرالي للقاء القائد، إلا أن حزب العدالة والتنمية لم يسمح له؛ لقد عدّ ديزموند توتو، القائد أوجلان، الذي يخوض نضال الحرية بأنه قائد ليس لحل قضية الشعب الكردي فقط، وإنما لحل قضايا الشرق الأوسط أيضاً، كان يكنّ للقائد احتراماً كبيراً والقائد بدوره أحبه بسبب مواقفه الثورية ومساندته للشعوب المضطهدة، وعلى هذا الأساس لن ننساه وسيخلد الشعب الكردي جهوده ونضاله وسيسطر التاريخ الكردي اسمه على أنه صديق الشعب الكردي".

تطرق قره سو في حديثه، إلى الفعاليات التي نظمها الكردستانيون في بريطانيا، وفرنسا، وإيطاليا وإسبانيا، بقيادة النقابات لدعم ومساندة نضال القائد أوجلان، وجهود الشعب الكردي وأصدقائه من أجل الحرية الجسدية للقائد أوجلان وإزالة اسم حزب العمال الكردستاني من "قائمة الإرهاب"، مشيراً إلى أن "عام 2021 كان عاماً لدعم ومساندة القائد والحزب.

وقال: "نعتقد أن الكفاح الذي خاضه شعبنا عام 2021 قرّب الحرية الجسدية للقائد بشكل أكثر؛ لأن الشعب الكردي وأصدقائه مصممون على تحرير القائد بغض النظر عما تقوله الدولة التركية الفاشية.

قضى القائد أوجلان 23 عاماً في السجن، حيث قدم خدمة عظيمة للإنسانية والنساء، لم يقدمها أحد من قبله، حيث طور نموذجه ونظريته في الفكر لكي تعيش الإنسانية حياة حرة وديمقراطية، ومن هذه الناحية يعد القائد حراً بفكره وفلسفته وموقفه ونضاله في قلوب الناس؛ فهو الشخص الأكثر حرية في التفكير في العالم، والحرية الجسدية ستتحقق عن قريب بفضل نضال الشعوب المؤيدة لفكره ونهجه؛ لأن العالم أجمع بحاجة إلى هذا الفكر وهذا النهج؛ عندما حيكت المؤامرة الدولية ضد القائد، تحول النضال الذي بدأ تحت شعار "لن تستطيعوا حجب شمسنا"، إلى شعلة من المقاومة، واليوم يقترب القائد من الحرية الجسدية، وعلى هذا الأساس، نستذكر شهداء حملة "لن تستطيعوا حجب شمسنا" بكل تقدير وإجلال، كما أحيي الشعب الكردي وكافة الشعوب التي ناضلت عام 2021 من أجل حرية القائد الجسدية.

وفي خضم حديثه، استنكر قره سو مجزرة باريس التي طالت الثوريات الكرديات الثلاث: سارة (ساكينة جانسيز)، روناهي (ليلى شايلمز)، وروجبين (فيدان دوغان) والتي تدخل عامها الـ 9 وقال: "كانت سارة أحد مؤسسي حزبنا، لقد قضينا سنوات معاً في السجون، وكانت إحدى أسس مقاومة السجون، لهذا تم استهدافها من قبل الأنظمة الفاشية، فقبل استشهاد الرفيقة سارة بأشهر قليلة، نُشرت قائمة استهداف تضم 22 شخصاً، وكانت هي من بينهم، حيث استغلت الاستخبارات التركية (MÎT) استهتار الدول الأوروبية واللغة الناعمة التي كانت توجهها لتركيا، وقامت باغتيال الثوريات الكرديات الثلاث؛ الرفيقة سارة كانت شخصية تاريخية.

رسخت الرفيقة سارة مجزرة ديرسم في صميمها وانخرطت في نضال حزب العمال الكردستاني بنهج القائد أوجلان من أجل تحرير الشعب الكردي من جهة، والانتقام لضحايا مجزرة ديرسم من جهة أخرى، وعلى هذا الأساس لن ينسى الشعب الكردي النضال الذي خاضته سارة ورفيقاتها من أجل حرية شعبهن، وبهذه المناسبة نستذكر كل من الرفاق روبار، وخليل ومراد الذين استشهدوا في 6 كانون الثاني، بكل احترام وتقدير، كما نستذكر بكل احترام سيفي دمير وفاطمة أويار وباكيز نايير، اللواتي استشهدن  أثناء مقاومة الإدارة الذاتية، ونؤكد أن مقاومتهن ستُخلد في كردستان حرة، لن تنسى مقاومة الإدارة الذاتية في تاريخ كردستان، وعلى هذا الأساس نستذكر باحترام كل شهداء هذه المقاومة المقدسة".

تعليقاً على موقف فرنسا من مجزرة باريس، أكد قره سو أن الدولة التركية، تستغل عضويتها في حلف الناتو والاتحاد الأوروبي، وتضطهد الشعب الكردي بسهولة، كما تتبع سياسة الإبادة الجماعية بحقهم، وقال: "هناك علاقات قذرة تربط تركيا بألمانيا وبريطانيا ودول أوروبية أخرى أيضاً، ليس فقط بفرنسا، ففي الحقيقة عندما يتعلق الأمر بالكرد، يلتزم الجميع الصمت حيال سياسات الإبادة الجماعية بحقهم؛ بسبب التحالفات القذرة التي تربطهم، لهذا تستغل الدولة التركية هذه التحالفات وتشن مثل هذه الهجمات الوحشية؛ من خلال تسليط الضوء على هذه المجزرة، أظهرت فرنسا عدم احترام لشعبها وتاريخها، الجميع يدرك أن الدولة التركية خططت لاستشهاد الثوريات الكرديات الثلاث في رحم باريس، وتم التأكيد بالفعل على أن الشخص المعتقل عضو في الاستخبارات التركية MIT والذي تم اغتياله في معتقله فيما بعد للتستر على الجريمة".

كما أوضح قره سو أن هذه المجزرة ليست لاغتيال ثلاثة نساء ثوريات فحسب، إنما هي تنفيذ لقرار إبادة كل كردي حر في أي مكان، كما هي انتهاك لقانون الاتحاد الأوروبي والفرنسي، وقال: "إذا كان هناك إرهاب وكان هناك وضع يجب ملاحقته فهو سياسات الدولة التركية، ففي القانون الدولي يتم محاكمة كل دولة ترتكب مثل هذه الجرائم، والدستور الفرنسي ينص على عدم محاكمة مرتكبي هذه الجرائم فحسب، بل مَن يقومون بالتخطيط لها أيضاً؛ الرأي العام الفرنسي يدرك جميع الحقائق، لكن لم يتم الكشف عن مرتكبي المجزرة بسبب السياسات التي تربط الدولتين، أو لأن فرنسا تمارس ضغوطاً علانية على الدولة التركية، فلو لم يكن كذلك لماذا لا تكشف فرنسا عن مرتكبي المجزرة؟ إما لعدم الكشف عن الحلفاء أو أنها تستخدم تركيا كسيف دموقليس".

وأشار قره سو إلى أهمية محافظة النساء على الإرث النضالي الذي خلدته الرفيقة سارة، قائلاً: "بالطبع، لا يجب على النساء الكرديات فحسب، بل الفرنسيات أيضاً تسليط الضوء على جريمة القتل هذه، كما يجب إدانة تركيا لدورها في المجزرة، فقد قيل بالفعل إن هناك وجود اجتماعي وثيق للنساء في فرنسا، لهذا يجب على جميع النساء أن يصرحن بمواقفهن، لأن الرفيقة سارة كانت رائدة في النضال من أجل حرية المرأة، وأبدت مقاومة تاريخية ضد دولة الاحتلال التركي الفاشية، لهذا، فالحفاظ على الإرث النضالي الذي خلدته سارة هو الحفاظ على نضال المرأة الكردية والحفاظ على النضال من أجل الحرية والديمقراطية".

كما دعا قره سو النساء إلى المشاركة في النضال، وقال: "يمكن أن يصبح المرء جديراً بتضحيات الرفيقة سارة من خلال تعزيز النضال من أجل حرية المرأة، وبهذه الطريقة، أدعو جميع النساء للنضال على أساس أهداف سارة، وتوسيع النضال من أجل تحرير المرأة في جميع أنحاء العالم".

وعلق عضو اللجنة التنفيذية لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، مصطفى قره سو، على الحصيلة العامة التي كشف عنها مركز الدفاع الشعبي قبل أيام، قائلاً: "الحصيلة العامة للعمليات التي نفذها مقاتلو الكريلا والتي كشف عنها مركز الدفاع الشعبي (NPG) تظهر حجم الخسائر التي لحقت بالعدو، نتيجة المقاومة البطولية التي خاضها مقاتلونا؛ سيكون لهذا الكفاح تأثير عام 2022أيضاً، حيث سيواصل مقاتلو الكريلا وشعبنا نضالهم وكفاحهم، لهذا يجب على المرء أن يدرك ماهية المقاومة في عام 2022 من خلال النضال الذي خاضه مقاتلونا وشعبنا عام 2021 ، وعلى هذا الأساس أحيي كل الرفاق والقادة الذين شاركوا في المقاومة، ومرة أخرى أستذكر جميع شهداء الحرية  باحترام وكرامة".

واستنكر قره سو المجزرة التي قامت بها دولة الاحتلال التركي في كوباني، والتي أسفرت عن استشهاد 6 من أعضاء وعضوات حركة الشبيبة الثورية السورية واتحاد المرأة الشابة، وقال إن "الولايات المتحدة وروسيا تلتزمان الصمت حيال هذه الهجمات، في حين إذا وقعت هذه الهجمات في أجزاء أخرى من العالم، فإن العالم سيقف في وجهها، ففي الآونة الأخيرة، تسببوا في استشهاد 3 أفراد من عائلة كلو، كما استشهدت النساء في كوباني و6 شبان كرد أيضاً، ولو كان هذا الهجوم في أي مكان آخر من العالم لكانت القيامة ستقوم حينها، لكن عندما يشنون الهجمات على روج آفا، يلتزم الجميع الصمت حيالها، فإذا قاوم شعبنا، سينتصر بالتأكيد على دولة الاحتلال التركي. إن شعب روج آفا يهدف في العام 2022 إلى إنهاء هذا الاحتلال، وإذا صعّد أهالي روج آفا نضالهم، فلن تتمكن الدولة التركية من البقاء في الأراضي التي احتلتها".

وبشأن مؤتمر الشباب الذي عقد في آمد، والذي حضره عدد كبير من الأشخاص، قال قره سو: "إن مؤتمر الشباب الأخير هو في الواقع تعبير عن هذا الغضب، فيمكن للمرء أن يفهم رد فعل المجتمع من موقف الشباب، لذلك كان مؤتمراً مليئاً بالحماس والغضب الشديد والتصميم على النضال، وهذا يدل بوضوح على هزيمة فاشية حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية في مواجهة النضال من أجل الحرية، حيث لا تستطيع الدولة التركية -التي لم تحقق نتائج بعد الكثير من الهجمات التي شنتها- تنفيذ سياستها، قائلاً "على الرغم من كل هذا الضغط والقمع، ظل الشباب واقفين ضد هذه الهجمات".

وتابع قره سو: "بالطبع يجب ألا يظهروا نضالهم في مكان واحد فقط؛ بل يجب أن يظهروه في كل الأمكنة. إذا شنت دولة التركية الفاشية هجماتها بهذا القدر، فيجب عليهم الرد على هذه الهجمات، نحن نعتقد أن للشباب مثل هذا الموقف، فمن المؤكد أنهم سيواصلون نضالهم ضد الفاشية، ونحن فخورون بهؤلاء الشباب، وعلى شعبنا أن يفخر بهم".

وحول الهجوم على حزب الشعوب الديمقراطي في بهتشلي إيفلر في اسطنبول، قال قره سو، إن هذا الهجوم كان مخططاً له، ولم يكن هجوماً عشوائياً، إنهم أعداء الكرد، يريدون كسر إرادة الشعب الكردي، حيث إن هناك الملايين من الكرد في المدن الكبرى، لذلك تهدف هذه الهجمات المخطط لها إلى كسر إرادة الكرد في إطار الحرب الخاصة، وأن مقتل 7 أفراد من عائلة في قونيا هو نتيجة لهذا الوعي.

مضيفاً: يجب على المجتمع الكردي أن يكون منظماً، ويدافع عن نفسه في كل مكان، فالدفاع عن النفس يعني التنظيم أولاً وقبل كل شيء، فإذا أصبح المجتمع منظماً، فسوف يكتشف أيضاً كيفية الرد على أي هجوم، حيث تؤثر هذه الهجمات علينا وتغضبنا جميعاً، عندما تشن دولة الاحتلال التركي هجماتها على الكرد في أزمير، واسطنبول، وأفيون، وقونيا وأنقرة، يجب علينا الرد عليها، فهذه الحقيقة يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار".

وذكر عضو اللجنة التنفيذية لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، مصطفى قره سو في نهاية حديثه: "بعد اغتيال دنيز بويراز، تبنت القوى الديمقراطية في تركيا موقفاً معيناً، وهذا الموقف بحاجة إلى المزيد من التطوير، فعندما ترتكب أي جريمة بحق مواطن كردي في المدن الكبرى، يجب على الشعب الكردي والقوى الديمقراطية وكذلك القوى الديمقراطية في تركيا الوقوف ضد هذه الهجمات. هذا هو الموقف الذي يجب إظهاره في مواجهة جرائم القتل هذه، حيث يقول صويلو وأردوغان أنهما سيستمران في سياسة القتل هذه، لذلك يجب على شعبنا الوقوف ضد هذه السياسة والهجمات، وخوض نضال مشترك مع القوى الديمقراطية في تركيا، لأن تركيا في الوقت الحالي بحاجة إلى تحالف ديمقراطي.

لذا؛ دعوتنا للشعب التركي والقوى الديمقراطية هي إقامة تحالف ديمقراطي، هذه مسؤولية تاريخية، وواجب تاريخي، سوف يتساءل المرء لماذا لم يتم ذلك، وما هو المتوقع؟ هناك قوة ديمقراطية حول حزب الشعوب الديمقراطي، يجب أن تتطور أكثر، إذا لم يحدث هذا، فيمكنهم الاجتماع مع الأحزاب الأخرى وتشكيل تحالف مع حزب الشعوب الديمقراطي، ليس من الضروري الانضمام إلى الحزب، لكن يجب أن تتحد قوى الديمقراطية، ويجب أن يكون الرد على هذه الهجمات وعمليات القتل عام 2022 على هذا النحو، في هذا السياق، نتمنى التوفيق للجميع عام 2022".