سياسيون يصفون تزامن الهجمات التركية مع إغلاق المعابر بأنه اتفاق بين "العدو والخائن"

أكد سياسيون أن تزامن هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، على شمال وشرق سوريا، وإغلاق المعابر من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني، ما هو إلا سياسة رعاة آستانا واتفاق مسبق بين "الخائن والعدو"، لإضعاف مشروع الإدارة الذاتية.

سياسيون يصفون تزامن الهجمات التركية مع إغلاق المعابر بأنه اتفاق بين "العدو والخائن"
الثلاثاء 4 كانون الثاني, 2022   03:05
 الحسكة – باسم الدخيل

أغلقت سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني معبري فيش خابوروالوليد التي تربطها مع شمال وشرق سوريا، في الـ 16 والـ 19 من كانون الأول ديسمبر الفائت على التوالي، بعد أن كانت الأخيرة تشهد شبه حصار مع المعابر الرسمية التي تربطها مع باقي دول الجوار "تركيا، والعراق"، وسط تصاعد هجمات جيش الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا.

يرى نائب الأمين العام في حزب التطوير والتغيير الديمقراطي الوطني في الشدادي عبد الله الرويشد أن إغلاق المعابر الإنسانية مع شمال وشرق سوريا، تصرفات وأعمال لا أخلاقية، تصب بشكل مباشر في مصلحة دولة الاحتلال التركي.

اعتبر الرويشد أن ما تتعرض له المنطقة، مؤخراً استكمال للمؤامرات، ضد السوريين وفي مقدمتهم شعب شمال وشرق سوريا، مؤكداً وقوفهم صف واحداً في وجهها.

وشهدت المنطقة منذ ثورة 19 تموز في عام 2012، شبه حصار، بعد إقدام دولة الاحتلال التركي على إغلاق كامل المعابر الحدودية، مع شمال وشرق سوريا، إلى جانب خروج معبر تل كوجر الحدودي بين سوريا والعراق عن الخدمة بفعل الفيتو "الروسي- الصيني".

ولا يفصل السياسيون في مقاطعة الحسكة شمال وشرق سوريا، ما تشهده المنطقة من تصعيد عسكري، وإطباق الحصار، عن مجريات آخر اجتماعات آستانا (آستانا (17 بين ثلاثي الصفقات "روسيا، تركيا وإيران".

واتفق السياسي مهيدي الدغيم، مع نائب الأمين العام في حزب التطوير والتغيير الديمقراطي الوطني عبد الله الرويشد، في أن تزامن تصاعد هجمات جيش الاحتلال التركي على مناطقهم، واستهداف المواطنين في كوباني، وتل تمر، وزركان، وإغلاق المعابر، ماهي إلا سياسة رعاة آستانا.

لفت السياسي في ناحية الشدادي بمقاطعة الحسكة مهيدي الدغيم إلى أنها اتفاقيات سبقت آستانا، بين كل من "حكومة دمشق، والتحالف الروسي الإيراني التركي"، المتزامنة مع هجمات جيش الاحتلال التركي على المنطقة، للضغط على الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، ودفعها لتقديم التنازلات لصالح أطماع أطراف إقليمية ودولية.

قال عبد الله الرويشد "الاحتلال التركي الذي كثّف ضرباته على شمال وشرق سوريا بالتزامن مع إغلاق المعابر، يهدف إلى إضعاف الإدارة الذاتية، وخلق البلبلة والفتن الداخلية، لإفشال مشروع الأمة الديمقراطية، وكل ما يحصل وسيحصل هو بتنسيق مسبق ما بين الخونة والعدو لإضعاف المنطقة".

أشار مهيدي الدغيم إلى "أن الغريب ليس إغلاق المعابر أو هجمات الاحتلال المتكررة على مناطقنا، إنما الغريب هو الصمت الدولي المخزي على هذه الجرائم، فإن هذه الممارسات اللا إنسانية هدفها هو الضغط المتكرر على مشروعنا الديمقراطي الذي بات نموذجاً يحتذى به في عموم الشرق الأوسط".

ويطال الحصار أكثر من 5 ملايين نسمة يعيشون في شمال وشرق سوريا، حسب ما أوضحه الدغيم، قائلاً "هذا الحصار عار على المجتمع الدولي، فهذه السياسات المتعمدة من دولة الاحتلال تعد جرائم حرب ضد شعوب المنطقة".

وأشار الدغيم إلى أن الذي يساعد دولة الاحتلال التركي، في محاولاتها لإفشال المشروع الديمقراطي في شمال وشرق سوريا، هو تواطؤ الحزب الديمقراطي الكردستاني، منوهاً إلى "أن ما تنتهجه سلطات باشور وكذلك دولة الاحتلال التركي، ليست بجديدة، فسجلهم حافل وخير دليل ما جرى في شنكال بعد استهداف ممثلي الإدارة الذاتية".

(أم)

ANHA