عضو العلاقات الخارجية لمخيم مخمور: ليس هناك ما يبرر حصار PDK على المخيم

أوضح عضو العلاقات الخارجية لمخيم الشهيد رستم جودي (مخمور) أن الحصار الذي يفرضه الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK)على اللاجئين في المخيم لا يزال مستمراً، وقال إن "السياسات التي يتبعها الديمقراطي الكردستاني تخدم أجندات الأعداء، تخدم دولة الاحتلال التركي".

عضو العلاقات الخارجية لمخيم مخمور: ليس هناك ما يبرر حصار PDK على المخيم
الأحد 2 كانون الثاني, 2022   02:12
مركز الاخبار- أكرم بركات

يعاني أبناء مخيم الشهيد رستم جودي (مخمور) في باشور كردستان، ومنذ 28 عاماً، من مضايقات مستمرة من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني ودولة الاحتلال التركي ومؤخراً من قبل الحكومة العراقية.

ويقطن مخيم مخمور الآن قرابة الـ 12 ألف نسمة، مسجلون لدى الأمم المتحدة لاجئين سياسيين، بعد تعرض قراهم ومدنهم لهجمات شرسة من قبل دولة الاحتلال التركية في تسعينيات القرن الماضي.

ومخيم الشهيد رستم جودي (مخمور) ينضوي تحت مظلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وقد فرضت سلطات جنوب كردستان حصاراً خانقاً على أبناء هذا المخيم منذ تموز عام 2019، ولم تتخذ المفوضية السامية حتى الآن أي موقف فعلي حيال هذا الحصار، بل على العكس قام مكتب المفوضية في العراق في 27 كانون الأول، بحجب صفحة المخيم من على منصات التواصل الافتراضي، عقب رفض أبناء المخيم محاولة القوات العراقية تسوير المخيم بأسلاك شائكة.

وحاولت القوات العراقية منذ عدة أيام، ودون سابق إنذار، تسوير مخيم الشهيد رستم جودي (مخمور) بأسلاك شائكة، دون إخطار أبناء وإدارة المخيم بذلك، مما شكل حالة سخط لدى قاطنيه. 

ويتبع مخيم الشهيد رستم جودي (مخمور) إدارياً لقضاء نينوى في الموصل، ومنذ 18 كانون الثاني 2017، لم تعد لسلطات جنوب كردستان أي وصاية على المخيم، كما أصدرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العراق هويات لقاطني المخيم في تموز 2019، وبموجبها يحق لقاطني المخيم التجول في العراق بكامل الحرية.

سعيد جوملك، عضو العلاقات الخارجية لمخيم الشهيد رستم جودي، أوضح أن أبناء المخيم ومنذ 28 عاماً، يعيشون ضمن شروط وظروف صعبة جداً، وقال: "معظم أبناء المخيم اعتمادهم في تأمين لقمة عيشهم على الأعمال اليومية، والآن يتوجهون يومياً إلى المناطق التابعة للحكومة المركزية، كالموصل وبغداد والبصرة".

'فرض سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني حصاراً خانقاً '

ونوّه سعيد جوملك إلى أن توجه أبناء مخيم مخمور إلى مناطق الحكومة المركزية جاء بعد فرض سلطات الحزب الديمقراطي الكردستاني حصاراً خانقاً على أبناء المخيم في تموز 2019، وقال: "قبل فرض الحزب الديمقراطي الكردستاني الحصار على المخيم كان أبناؤه يتوجهون إلى مدينة هولير، نظراً لقربها من المخيم؛ لتأمين لقمة عيشهم، ولكن بعد الحصار، اضطروا للتوجه إلى مناطق الحكومة المركزية وقطع مسافة طويلة، مما شكل أعباء إضافية عليهم".

وتطرق سعيد جوملك إلى تداعيات حصار الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي ما يزال مستمراً، وأوضح: "عدا عن منع دخول أبناء المخيم إلى مناطق سيطرة الحزب، لم يسمح الديمقراطي الكردستاني بدخول المرضى والحالات الإسعافية والحرجة إلى مناطق الإقليم، وفقد عدد من المدنيين حياتهم على الحواجز التي وضعها الديمقراطي، كما تم اعتقال العشرات من أبناء المخيم دون أي سبب مقنع، ومنع دخول المواد الغذائية والطبية، مما أثر بشكل سلبي على الوضع المعيشي والصحي لقاطني المخيم".

'لا نعلم لماذا يتبع الديمقراطي الكردستاني هذه السياسة بحقنا'

وبيّن جوملك: "فقد عدد من المدنيين حياتهم، وأُجهضت عدة نساء حوامل، على الحواجز التي وضعها الديمقراطي الكردستاني". وأكد أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يمنع دخول أبناء المخيم إلى المناطق التي يسيطر عليها. وقال: "لا نعلم لماذا يتبع الديمقراطي الكردستاني هذه السياسة بحقنا، ليس هناك أي سبب يبرر سياسات الديمقراطي. أبناء المخيم لم يشكلوا أي خطر على الديمقراطي الكردستاني ولم يرتكبوا أي مخالفات تضرّ بأمن واستقرار الإقليم".

وأكد جوملك أن السياسات التي تمارس بحقهم تتم بتعليمات من دولة الاحتلال التركي، التي تستهدف المخيم بشكل مستمر عبر طائراتها المسيّرة والحربية. وقال: "السياسات التي يتبعها الديمقراطي الكردستاني تخدم أجندات الأعداء، تخدم دولة الاحتلال التركي".

وضع مخيم مخمور الآن

وأشار جوملك إلى أن لقوات الحكومة العراقية الآن تحركات في المنطقة، بحجة محاربة مرتزقة داعش، ونوّه إلى أن التحركات الأخيرة لداعش هي محل شك، وقال: "كلما سعى الديمقراطي الكردستاني لاتباع سياسة ضد قاطني المخيم، تُشن هجمات ضد المنطقة والقوى العراقية في المنطقة، أو يتعرض أبناء قضاء مخمور للاختطاف أو الاغتيال، ويتم نسب تلك الهجمات لداعش".

وشن مرتزقة داعش في 3 كانون الأول هجوماً على قضاء مخمور، راح ضحيته 13 شخصاً و5 جرحى. وقال جوملك: "عقب الهجمات تمركزت القوات العراقية في المنطقة، وفي 27 كانون الأول، دخلت قوى عراقية مدججة في تمام الساعة الـ 09.30، ودون سابق إنذار، إلى المخيم، ومعها أسلاك شائكة، بهدف تسوير مخيم بالأسلاك الشائكة، وأثارت هذه المحاولات سخطاً شعبياً بين عموم قاطني المخيم".

وأوضح جوملك أن القوات العراقية تصرّ على تسوير المخيم، وقال: "نحن قاطنو المخيم ضد هذه الممارسات، ضد تسوير المخيم بالأسلاك الشائكة. إن هذه الممارسات هي بموجب تعليمات الديمقراطي الكردستاني ودولة الاحتلال التركي". وأشار إلى أن ممارسات الحكومة المركزية بحقهم غير قانونية وتتم بموجب الضغوطات التي تفرضها تركيا.

ونوّه جوملك إلى أنه بعد اعتراض قاطني مخيم مخمور على تسوير المخيم، قام مكتب المفوضية السامية للاجئين في العراق بحجب صفحة المخيم على منصات التواصل الافتراضي، وقال: "هذه المنصات كانت منفذاً لأبناء قاطني المخيم من أجل إيصال صوتهم إلى الرأي العام". وفي 30 كانون الأول رفع مكتب المفوضية الحجب عن حساب مخيم مخمور من جديد.

وبيّن جوملك أن السلطات العراقية الآن تحاول من جديد إصدار هويات عراقية لقاطني المخيم، لإزالة صفة اللاجئين السياسيين عنهم، وقال: "هذا مرفوض من قبلنا، قبل الآن كانت هناك محاولات مماثلة من قبل السلطات العراقية والحزب الديمقراطي الكردستاني، ورفضنا بشكل قاطع هذه المحاولات. الهدف منها إنهاء قضيتنا المشروعة، لم نقبل في السابق ولن نقبل الآن، طالما نحن مهجرون قسراً من ديارنا سنعيش بهويتنا السياسية (لاجئون سياسيون). متى عدنا إلى ديارنا وقتها يمكننا التخلي عن هويتنا كلاجئين سياسيين".

ولفت جوملك الانتباه إلى وجود حملات مضادة ضد قاطني مخيم مخمور، وأكد أن قاطني مخيم يسعون إلى العيش بأمن واستقرار، ولم يشكلوا أي خطر على أمن واستقرار العراق. ودعا عموم الشعب الكردي والمنظمات الإنسانية والإقليم إلى متابعة وضع مخيم مخمور، ومد يد العون له.

(م)

ANHA