شبكة عصابات ومرتزقة الدولة التركية على رأس عملها

شبكة عصابات ومرتزقة الدولة التركية على رأس عملها
الخميس 23 كانون الأول, 2021   00:43

أردوغان آلتان

دولة الاحتلال التركي التي تتلقى ضربات موجعة على يد قوات الكريلا، تقوم بتنشيط العصابات السابقة المرتبطة بالمخابرات التركية ومرتزقة داعش، وتحاول إخضاع الشعبين العربي والكردي في أجزاء كردستان الأربعة باستخدام أولئك المرتزقة.

حاولت الدولة التركية المحتلة السيطرة على مناطق متينا وآفاشين وزي في جنوب كردستان وصولاً إلى قنديل؛ بهدف توسيع رقعة احتلالها، لكنها فشلت. ودخلت الهجمات شهرها التاسع لكن الدولة التركية لم تتمكن من دخول قنديل واضطرت إلى الانسحاب من بعض المناطق بالرغم من دخول القوات الخاصة التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني إلى تلك المناطق.

رغم استخدامها جميع الأسلحة عالية التقنية، بالإضافة إلى الأسلحة الكيماوية في جميع الغارات الجوية، إلا أن الدولة التركية المحتلة لجأت في نهاية المطاف إلى إعادة استخدام العصابات السابقة التابعة للمخابرات (الميت) ومرتزقة داعش المهزومة. تواصل الدولة التركية هجمات الاحتلال والإبادة الجماعية في أجزاء كردستان الاربعة تنفيذاً لـ "خطة التدمير" لعام 2014، ولكنها في هذه المرأة أضافت إلى هجماتها، الهجوم على المجتمع العربي أيضاً.  

إن تركيبة المرتزقة والعصابات هذه المرة تبدو مثيرة للانتباه، حيث يوجد بين هذه القوات، فرقة تسمى "فرقة الخنجر" التي نفذت عمليات خطف ومجازر وهجمات عصاباتية ضد الوطنيين في شمال كردستان في التسعينيات. والأمر لم يقتصر على ذلك فقط. فمنذ بداية الهجمات، قامت دولة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية الفاشية بتنشيط واستخدام قوات كولان وزيرفاني الخاصة وكذلك قوات روج التابعة جميعها للحزب الديمقراطي الكردستاني في باشور كردستان، كما قامت بتفعيل المجموعات الفاشية التابعة للجبهة التركمانية في العراق.

وفي روج آفا تقوم المخابرات التركية بنشر عناصر مرتزقة داعش المهزومة والمجموعات المرتزقة التابعة للمعارضة السورية والتي يعتبر المجلس الوطني الكردي في سوريا جزء منها.  في روج آفا وباشور كردستان على وجه الخصوص تعمل المخابرات التركية بشكل علني على بناء شبكة من الجواسيس. كل هذا يشير إلى مدى الإحراج الذي وقعت فيه الدولة التركية.

من هم مرتزقة فرقة الخنجر؟

دولة الاحتلال التركية التي لم تتمكن من فرض سيطرتها على المنطقة من خلال الهجمات، قامت باستدعاء فرقة الخنجر المعروفة بارتكابها جرائم بشعة في أعوام التسعينات مثل الخطف والتعذيب وإبادة الكرد الوطنيين.

وبحسب خبر خاص على موقع Lekolin.org ، فإن كلاً من الرئيس السابق لبلدية سيكركي صبري بابات وعصمت ابن أحمد عمو اللذان يتزعمان عصابات الخنجر في قريتي سيكركي وشاخان التابعتين لناحية قلابان في محافظة شرنخ، يختبئان في بساتين قرية قريتي هوزي وميري في منطقة بوطان.

وأفادت أن مجموعة من المتعاونين المحليين الذين شاركوا في الهجمات مع الجيش التركي المحتل، يقومون بالاختباء في المنطقة خلال فترة هجمات الجيش التركي وينفذون عمليات عسكرية وتجسسية ضد كريلا الحرية.

فريق خنجر الذي يتكون من المعترفين وعصابات الكونترا والمرتزقة، برز في الرأي العام خلال السنوات الأخيرة عبر سلسلة إعدامات ميدانية والعمليات العسكرية ضد الكريلا وعمليات أخرى ضد المؤسسات القانونية للكرد.

في عام 2010، قامت مجموعات الكونترا التي تسمى "كللجي" و"خنجر" والتي تم تأسيسها وتنظيمها من قبل المخابرات العسكرية في كردستان، والتي تمت إعادة تفعليها، بتنفيذ سلسلة هجمات في كل من شرنخ وجولميرك وجوليك وسيرت وديرسم.

وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن حماة القرى المحليين المنضمين إلى فريقي الخنجر وكللجي، تلقوا تدريبات لمدة 9 إلى 15 أسبوعاً من قبل فرق العمليات الخاصة في لواء إسبارطة- إغريدير كوماندوز، ويتم إرسالهم إلى مناطق شمال وجنوب كردستان على شكل مجموعات تضم كل واحدة منها 30 شخصاً.

وأسماء بعض عناصر حماة القرى الذين شاركوا بشكل فعال ضمن فريقي الخنجر وكللجي في العمليات العسكرية ويقتلون أبناء شعبهم مقابل المال، هي كالتالي: فخري ك، ورحمي ب، وأورهان ت، وثروت كك، وعلي ت، وأيدن ت، وكمال ب، وأحمد ك، وصبحي ك، وجودت ك، فيصل، ونسيم ك، ورشاد ك، وصلاح الدين ك، ورفيق آ.

في باشور هجمات مرتزقة روج وعملاء الجبهة التركمانية

وتحاول الدولة التركية المحتلة تنفيذ هذه السياسات من خلال مرتزقة روج في باشور كردستان والمجموعات شبه العسكرية التابعة للجبهة التركمانية العراقية المرتبطة مباشرة بحزب العدالة والتنمية الحاكم وحزب الحركة القومية.

وتقوم الدولة التركية، عبر مرتزقة روج، بتنفيذ عمليات تجسس ضد مقاتلي الكريلا من خلال شبكة عملاء متمركزة في جنوب كردستان، ثم تحاول تنفيذ اغتيالات بطائرات مسيّرة.

وبنفس الشكل، تهدد حكومة حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية من خلال تصريحاتها، كل من شنكال ومخمور، وتحاول الهجوم على تلك المناطق من خلال نشر مجموعات شبه عسكرية بقيادة زعيم الجبهة التركمانية العراقية السابق أرشد صالح.

جمعية شفق التابعة للمخابرات التركية وداعش في شمال سوريا

عجزت الدولة التركية المحتلة عن الحصول على دعم دولي لشن هجوم احتلالي واسع النطاق في شمال وشرق سوريا. بدأت باستهداف وقتل الشخصيات القيادية والوطنية في روج آفا بواسطة الطائرات المسيّرة. ومن ناحية أخرى، يتم إعادة تنشيط الخلايا النائمة لداعش. كما تتجسس على المنطقة من خلال جمعية شفق، وهي منظمة للمخابرات التركية تنظم نفسها باسم منظمة خيرية، خلال فترة الحرب الأهلية السورية.

لقد فقدت دولة الاحتلال التركي الأمل من المجموعات المرتزقة لذلك تسعى إلى تحقيق غاياتها من خلال هاتين المنظمتين.

تأسست جمعية شفق عام 2011 (بداية الحرب الأهلية السورية). وفي أوائل عام 2013، أعلنت رسمياً وجودها ككيان مستقل غير تابع للنظام السوري. وتقدم هذه المنظمة نفسها على أنها منظمة سورية. لكن اتضح أن جميع المديرين التنفيذيين والموظفين يتبعون تعليمات المخابرات التركية (الميت).

تعمل جمعية شفق على توسيع شبكتها وتقوم منذ نحو عام بعمليات استخباراتية نشطة في المناطق التي تحتلها تركيا في الباب وجرابلس وإعزاز وعفرين وحلب. كما ظهر أن لجمعية شفق نفوذ قوي في مناطق سرمدة ودنه، وسلقين وكفر تخاريم وجسر الشغور بإدلب، حيث تسعى إلى توسيع نفوذها القائم على العنصرية وتلجأ إلى اتباع تكتيكات مختلفة في هذه المناطق.

الهجمات المتزامنة ليست صدفة

لم تكن هجمات مرتزقة روج والمجموعة شبه العسكرية التابعة للجبهة التركمانية وداعش بتعليمات من المخابرات التركية ضد مناطق شمال وجنوب وروج آفا كردستان، وكذلك نشاطات جمعية شفق، وإغلاق معبر سيمالكا الحدودي من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني، من قبيل الصدفة. ولا شك أن هزيمة الدولة التركية المحتلة هي السبب وراء كل هذه الأحداث.

الشعب الكردي يعرف عصابات الكونترا جيداً

منذ تسعينيات القرن الماضي والشعب الكردي على دراية ومعرفة بحقيقة سياسيات وممارسات عصابات الكونترا.

والشعب الكردي يعرف حقيقة هذه الهجمات، لا سيما الاغتيالات في شنكال ومخمور وروج آفا. وهو يعلم أن هذا لا يعني انتصار الدولة التركية، بل يعني الهزيمة.  وعلى الرغم من كل هذه الاعتداءات تتصاعد مقاومة الشعب الكردي، وهذا تعبير واضح عن هذا الوعي.

ولذلك، فإن أبناء الشعب الكردي عبّروا عن ارتباطهم ووفائهم لحركة حرية الشعب الكردي من خلال فضح وكشف أعضاء وعملاء عصابة فرقة الخنجر. وخلال الأشهر الأخيرة قامت وحدات الحماية المدنية ووحدات الحماية المدنية – المرأة بمعاقبة 3 من هؤلاء العملاء الذين تم كشفهم بين الشعب، وكل هذا هو نتيجة لنضال الشعب الواعي والمنظم.

ويمكن قول الشيء نفسه في مناطق شمال وشرق سوريا. تم القبض على العديد من الجواسيس والمتعاونين مع المخابرات التركية نتيجة للعمليات التي قامت بها قوات الأمن وقوات سوريا الديمقراطية. وأيضاً حين كان مرتزقة داعش يعدون لتنفيذ هجمات انتحارية في مقاطعتي قامشلو والحسكة، ونتيجة للحرص والوعي الجماهيري، تم إفشال هذه الهجمات. كل هذا يوضح مدى أهمية دعم الشعبين الكردي والعربي لقوات الحماية ضد هجمات الدولة التركية المحتلة.

(ك)

ANHA