​​​​​​​باحث عربي: الوحدة العربية الكردية تحافظ على وحدة وسيادة الأوطان وتمنع الانقسام

اعتبر الباحث المتخصص في الشأن السوري والتركي بمؤسسة ماعت للسلام، محمد مختار، إن التدخلات الخارجية ولا سيما التركية في المنطقة وخطر الإرهاب تفرض على العرب والكرد الاتحاد معاً، وأوضح أن هذه الوحدة تحافظ على وحدة وسيادة الأوطان وتمنع الانقسام وقال: "إما الوحدة أو المزيد من التجزئة القُطرية وعدم القدرة على مواجهة التحديات المشتركة التي قد تعصف بنا جميعاً".

​​​​​​​باحث عربي: الوحدة العربية الكردية تحافظ على وحدة وسيادة الأوطان وتمنع الانقسام
الإثنين 20 كانون الأول, 2021   03:06
القاهرة - أماني عزام

وقال محمد مختار، الباحث المتخصص في الشأن السوري والتركي بمؤسسة ماعت للسلام، إن أهمية التحالف العربي الكردي باتت أكثر إلحاحاً على الساحة في منطقة الشرق الأوسط لاسيما في ضوء التحديدات المختلفة والمخاطر التي تواجهها المنطقة العربية والتي يأتي في مقدمتها التدخل التركي والإيراني بالمنطقة والذي يهدد الأمن القومي لكثير من الدول.

وأضاف في تصريحات خاصة لوكالتنا: "في العراق وشمال شرق سوريا تعمل الحكومة التركية على استهداف المكون الكردي والعربي معاً إضافة إلى تغيير الطبيعة الديمغرافية للمنطقة وهو ما يخالف مجموعة من الاتفاقيات الدولية المختلفة، وعلى الجانب الآخر تمتد أيدي الحكومة الإيرانية بأكثر من 100 فصيل مسلح للعبث بالأمن القومي للدول على حساب الأمن والسلم الإقليمي والدولي وعلى حساب العيش المشترك بين شعوب المنطقة. وبالتالي نحن نحتاج إلى تحالف عربي كردي أكثر من أي وقت مضى وذلك لتجنيب المنطقة تهديدات مرضية لطموحات مشروعات إقليمية سواء كانت بقيادة إيران أو تركيا".

ولفت مختار إلى أنه "في غمرة ذلك أصبحت الوحدة العربية الكردية أمر حتمياً في ظل ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من تصاعد في حدة التحديات التي تهدد شعوب المنطقة والتي تحتاج إلى المزيد من التعاون بين كل الأطراف لمواجهتها".

واعتبر مختار التدخلات الخارجية في  المنطقة كأحد أكثر هذه التحديات التي تطلب تكاتف كافة المكونات الكردية  والعربية معاً للمواجهة.

تركيا تهدد الأطياف الثقافية في الشرق الأوسط

وأكد الباحث في مؤسسة ماعت للسلام، أن الأطماع التركية في المنطقة لاسيما في شمال وشرق سوريا تمثل ضرورة لتنسيق الجهود للتصدي لها، إذ تهدد تركيا كافة الأطياف الثقافية في منطقة الشرق الأوسط عبر تدخلها العسكري المباشر سواء كان في العراق أو الشمال السوري أو بدعمها لمجموعات مرتزقة تسعى للقضاء على الأطياف الثقافية في المناطق التي تتميز بالتنوع الثقافي العربي الكردي.

ولفت مختار إلى أنه منذ احتلال تركيا لعفرين "فقدت تلك المدينة ألونها الثقافية، وبات القضاء على كافة أطياف الشعب إضافة إلى التغيير الديمغرافي هو الهدف الأساسي لتركيا، فلا أحد يفلت من الدمار والخراب الذي ترتكبه الحكومة التركية والفصائل المسلحة التابعة لها، فهي تسعى للقضاء على كافة المكونات العرقية والدينية وخير مثال على ذلك الممارسات التي تم ارتكابها ضد الإيزيديين في سوريا أو في بعض الأجزاء من العراق".

خطر الإرهاب ضرورة ملحة لتنسيق التعاون الكردي العربي

وأشار إلى أنه يضاف إلى ما سبق تصاعد خطورة الاٍرهاب والتطرف والتشدد بما يقوض جهود التنمية المستدامة والنيل من الأمن والسلم الدوليين في المنطقة، ناهيك عن ضرورة التصدي لخطابات الكراهية التي تستطيع تدمير المجتمعات لاسيما في العراق وسوريا.

وأشار مختار إلى أن الإرهاب يمثل ضرورة ملحة لتنسيق التعاون ما بين كافة الأطراف الكردية والعربية، وقال: "لا يخفى على أحد حجم الدمار والخراب الذي ارتكبته التيارات الإرهابية لاسيما داعش وجبهة النصرة في سوريا، فخلال برهة وجيزة من الزمن قضى داعش على الكثير من الأقليات الدينية كما دمر كل من يخالف التعليمات الدينية الخاصة به بدعوى الكفر والخروج عن الدين، في حين يمثل تصاعد خطابات الكراهية خطورة على التعايش السلمي في مناطق تمركز الكرد والعرب وبالتالي فإن التنسيق والتعاون قد يقضي على هذه الممارسات ويحد منها".

الاندماج والتقارب بين الشعوب يدعم الاستقرار

وأوضح أن الحفاظ على علاقة جيدة وتعاون مشترك ما بين الشعوب في منطقة الشرق الأوسط سواء كانوا كرداً أو عرباً أو أي مكونات ثقافية أخرى، يساهم في تنمية الديمقراطية عبر حل المشكلات السياسية والاقتصادية بالحوار والتعاون المشترك.

وأكد الباحث في مؤسسة ماعت للسلام أن الاندماج والتقارب ما بين الشعوب والطوائف والأقليات لاسيما الدينية والعرقية منها يدعم الاستقرار وينمي من الأفكار الديمقراطية عبر حل المشكلات عن طريق الحوار والتنسيق بدلاً من العنف والتطرف.

الوحدة الكردية العربية تحافظ على وحدة وسيادة الأوطان وتمنع الانقسام

وأوضح محمد مختار أن الوحدة العربية الكردية والديمقراطية هدفان متلازمان لإعطاء القوى الشعبية قدرة أكبر على ممارسة حقوقها، كما أنها وسيلة لمواجهة الأطماع الدولية والطموحات التي تتبناها العديد من القوى الإقليمية لتوسيع نفوذها على حساب حقوق شعوب المنطقة.

وفي ختام حديثه أكد الباحث في مؤسسة ماعت للسلام، محمد مختار أن التنسيق العربي الكردي من شأنه أن يحافظ  على سيادة ووحدة الأوطان ويمنع الانقسام والتشرذم، وقال: "إما الوحدة العربية الكردية أو المزيد من التجزئة القُطرية وعدم القدرة على مواجهة التحديات المشتركة التي قد تعصف بنا جميعاً".

(ح)

ANHA