إيزيديون: استهداف تركيا لشنكال فرمان جديد

وصف أعضاء البيت الإيزيدي في شمال وشرق سوريا استهداف الاحتلال التركي للشهيد مروان بدل ومبنى الشعب في خانصور بفرمان جديد، وأدانوا صمت المجتمع الدولي وحكومتي العراق وباشور، قائلين: "الصمت يدل على أنهم شركاء في التخطيط والتنفيذ".

إيزيديون: استهداف تركيا لشنكال فرمان جديد
الأربعاء 15 كانون الأول, 2021   02:10
الحسكة- بوطان حسين

وتستمر دولة الاحتلال التركي باستهداف قضاء شنكال، إلا أن وتيرة هجماتها بالطائرات المسيّرة قد تصاعدت في الفترة الأخيرة، مرتكبة جرائم حرب ضد الإنسانية، بحق الشعب الإيزيدي.

ففي 7 من كانون الأول/ ديسمبر الجاري استهدفت طائرة مسيّرة تابعة لدولة الاحتلال التركي سيارة الرئيس المشترك للإدارة الذاتية في شنكال، مروان بدل، أدت إلى استشهاده، وإصابة طفليه.

وفي 11 من الشهر الجاري استهدفت أيضاً طائرة حربية تتبع لدولة الاحتلال التركي، مبنى مجلس الشعب في ناحية خانصور في قضاء شنكال.

الإيزيديون في شمال وشرق سوريا استنكروا الهجمات التي طالت شنكال، وأكدوا دعمهم ومساندتهم لأبناء القضاء، ضد ما يتعرضون له من إبادة.

عضو البيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة، إسماعيل دلف، أوضح أن الهجمات عبارة عن سلسلة مستمرة منذ زمن وليست وليدة اللحظة، سواء باستهداف الشخصيات الوطنية مثل "مام زكي، ومروان بدل، وزردشت شنكالي" الذين لعبوا دوراً مهماً في المجتمع الشنكالي، أو استهداف المباني التابعة للإدارة الذاتية في شنكال.

ورأى في الهجوم الذي استهدف الشهيد مروان بدل، ومبنى مجلس خانصور، رسالة مفادها أن "مؤامرة 2014 مستمرة على الشعب الإيزيدي".

وبيّن دلف أن الهدف من هجمات دولة الاحتلال التركي على شنكال، بالقول: "التطورات التي تشهدها الإدارة الذاتية في شنكال من الناحية التنظيمية والعسكرية وقدرتها على تنظيم نفسها بنفسها ترى فيها تركيا وحلفاؤها خطراً يهدد مصالحهم".

وأضاف أن "استهداف الشخصيات الوطنية كالشهيد مروان بدل الذي كان حاضراً في جميع مراحل تطور الإدارة الذاتية في شنكال، جزءامن مخطط إبادة المجتمع الشنكالي".

وتابع إسماعيل دلف، قائلا: "الأطراف التي تجعل من نفسها أصحاب شنكال فلتتفضل وتدافع عنها، أين هم الآن؟، فعندما يتعرض الإيزيديون للهجوم لا أحد يحرك ساكناً".

وأرجع دلف صمت الحكومة العراقية وحكومة باشور، إلى عدة أسباب؛ أولها، إلى رغبتهم أن تنهار الإدارة الذاتية في شنكال بأي شكل من الأشكال. ثانيها، إرضاخ المجتمع الشنكالي لإرادتهم وفرض قوانينهم عليها بما يتناسب مع مصالحهم، لطمس الهوية الإيزيدية الثقافية والتاريخية، وثالثها، لتشتيت القوة العسكرية التي تحمي شنكال المؤلفة من أبناء وبنات الشعب الإيزيدي.

ولفت إسماعيل دلف إلى أن صمت حكومة باشور والعراق ليس إلا تكراراً للمجازر التي تعرض لها الشعب الشنكالي إبان هجوم داعش عام 2014، مضيفاً "دائما يتركون الشعب الإيزيدي في مرمى الهجمات".

الهجمات التركية على شنكال هي فرمان جديد

ووصف عضو البيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة، محمود دلف، هجمات دولة الاحتلال التركي على شنكال بفرمان جديد على المجتمع الإيزيدي.

وأدان محمود دلف صمت المجتمع الدولي أمام الإبادة التي يتعرض لها الشعب الإيزيدي على يد دولة الاحتلال التركي قائلأ: "نحن لا نلوم تركيا العدوة بل المجتمع الدولي، الذي ينعت نفسه بالمدافع عن حقوق الإنسان، ومبادئها في حق تقرير المصير".

وأضاف "صمت القوى الدولية يعني مشاركتها في التخطيط والتنفيذ".

ورأى محمود دلف أن هدف تركيا وشركائها في استهداف شنكال هو "النيل من إرادة الإيزيديين الذين رفضوا أن يكونوا لعبة بيد تركيا وحلفائها، حتى بعد تهجيرهم من مدنهم عام 2014 واستباحتهم وبيعهم في أسواق النخاسة عبر مرتزقته داعش".

واعتبر محمود دلف صمت الحكومة العراقية وباشور كردستان يدل على أنهم شركاء في الهجمات على شنكال بتخطيط مسبق، موكداً دعم البيت الإيزيدي في إقليم الجزيرة، ومساندتهم لأهاليهم في شنكال من الناحية المعنوية والمادية.  

(أم)

ANHA