​​​​​​​منظمة حقوق الإنسان تكشف وثيقة تفصيلية بالجرائم التركية منذ مطلع عام 2021

كشفت منظمة حقوق الانسان في إقليم الجزيرة حصيلة الجرائم التركية في شمال وشرق سوريا منذ مطلع العام الحالي 2021، وبلغ عدد مرات القصف 249 مرة، وفقد 37 شخص حياتهم بينهم 17 طفل، فيما بلغ عدد الإصابات نتيجة القصف 55 إصابة بينهم 14 امرأة، وتعرض 31 آخرون للتعذيب والضرب.

​​​​​​​منظمة حقوق الإنسان تكشف وثيقة تفصيلية بالجرائم التركية منذ مطلع عام 2021
الخميس 9 كانون الأول, 2021   09:34
قامشلو

بالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، والمصادف 10 كانون الأول من كل عام، كشفت منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة وعبر بيان سلسلة من جرائم دولة الاحتلال التركي في مناطق مختلفة من سوريا خلال عام 2021.

وشارك في البيان الذي ألقي أمام مبنى مفوضية الأمم المتحدة في حي السياحي في مدينة قامشلو، أعضاء منظمة حقوق الانسان؛ وحملوا يافطات كتبت عليها "عدم التميز"، و"عدم المساواة والظلم"، و"توزيع اللقاحات"، و"تولد جميع الناس احرار، ومتساويين في الكرامة"، و"بإمكان الاقتصاد القائم على حقوق الانسان أن يكسر دوامة الفقر"، و"اعمال حقوق المجتمع في الفرص والنتائج من أجل بناء مجتمعات أكثر عدلاً وشمولاً".

وجاء في البيان الذي قرئ من قبل الرئيسة المشتركة لمنظمة حقوق الإنسان آفين جمعة:

"العاشر من كانون الأول من كل عام يحمل معه الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان، ويرمز هذا اليوم إلى اليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، في 1948، وهي وثيقة دولية تنص من خلال ديباجته ومواده الثلاثين على أنه يحق لأي شخص التمتع بحقوقه الأساسية المنصوصة عليها في تلك الوثيقة، بغض النظر عن لونه أو جنسه أو عرقه أو لغته أو قوميته أو دينه أو أي وضع أخر".

وتعود البداية الرسمية للاحتفال بهذا اليوم إلى 1950، حيث أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً تعد فيه جميع الدول والمنظمات الدولية إلى اعتماد هذا اليوم، يوم عالمياً لحقوق الإنسان، حيث تنظم الأمم المتحدة العديد من الاجتماعات الحقوقية المهمة، والاحداث والمعارض الثقافية المتعلقة بقضايا حقوق الانسان.

كما يتم أيضاً توزيع جائزة الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان وليكون الإعلان العالمي لحقوق الانسان الوثيقة الإنسانية الأكثر عالمية وبشكل أساس لنظام موسع، ويهدف لحماية حقوق الانسان.

يبدأ الاحتفال هذا العام من خلال التركيز على مبدأ المساواة والمتضمن في المادة الأولى من الإعلان العالمي لحقوق الانسان والتي تؤكد بانه يولد جميع الناس احراراً ومتساوون في الكرامة والحقوق مما يدل على أن المساواة وعدم التمييز هي في صميم حقوق الانسان، ومن حق الجميع أن يتمتع بكافة الحقوق دون تمييز، خاصة الفئات الأكثر ضعفاً، والتي تعاني من اشكال مختلفة من التمييز كالفقراء والنازحين واللاجئين وذوي الاحتياجات الخاصة، والسكان الأصليون والأطفال والنساء أو أي شخص أخر يعاني من خطر التمييز والعنف، والذي هو بحاجة لحماية مضاعفة خاصة في زمن النزاعات المسلحة.

وإذ نحتفل بهذا اليوم في شمال وشرق سوريا نستذكر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان التي وقعت في سوريا بشكل عام عبر عقد من الزمن، وتلك التي تقوم بها الدولة التركية المحتلة للشمال السوري بشكل خاص، برفقة الفصائل المعارضة المسلحة، والمعروفة تحت ما يسمى بالجيش الوطني السوري، في عفرين والباب وجرابلس وإعزاز ورأس العين/ سري كانيه، وتل أبيض/ كري سبي.

حيث ترصد المنظمات الخاصة بحقوق الانسان المحلية والدولية الجرائم والانتهاكات المستمرة والتي ترتكب بشكل ممنهج في المناطق المذكورة، والتي تم توثيقها بتقارير مفصلة، ناهيك عن الازمة الاقتصادية والصحية التي تمر بها البلاد، والتي زادت من معاناة المدنيين، وكان لها أثار كارثية على الحياة المعيشية اليومية، خاصة على المهجرين قسراً من مناطقهم، حيث زادت من معاناتهم وعرضت حياتهم لخطر مضاعف، بالإضافة إلى حالة عدم الاستقرار الأمن والتهديدات المستمر من عدة جهات، والتي فرضت حالة من الذعر والاحساس بعدم الأمان والاستقرار والامن بين المدنيين.

يجب حماية المدنيين من انتهاكات تركيا

وإننا في منظمة حقوق الانسان، إذ نحتفل بهذا اليوم ندعو المنظمات العاملة في الحقل الإنساني والحقوقي للقيام بدورها، من خلال جمع أدلة الانتهاكات، وتوثيق الانتهاكات المزعومة لحقوق الانسان، وممارسة الضغط على المجتمع الدولي لفرض قوانين لحماية حقوق الانسان، وحماية المدنيين من انتهاكات، وخاصة تلك التي تفرضها دولة الاحتلال التركي، والفصائل المسلحة في المناطق التي تحتلها، والتي وصلت حد جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية.

ما يقضي تقديم مرتكبي هذه الجرائم إلى محكمة الجنايات الدولية حسب ميثاق روما، المنشأ لها كذلك العمل بشكل متسارع لإيجاد حل لمعتقلي عناصر تنظيم الدولة الإسلامية داعش المعتقلين لدى قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي، في مناطق شمال وشرق سوريا.

عبر محاكمتهم بمحكمة دولية خاصة وتسوية أوضاع عوائلهم داخل المخيمات، والتعاون لإيجاد حل سلمي للازمة السورية المستفحلة منذ اكثر من 10 سنوات، يكفل حقوق جميع مكونات دستورياً، والعمل على احترام حقوق الانسان تنظيمياً ومؤسساتياً ومجتمعياً، لنكون قد وضعنا اللبنة الأولى في بناء دولة المؤسسات والمواطنة القائمة على احترام القانون وحقوق الانسان والدعوة إلى تجديد الالتزام المشترك بين جميع فئات الشعب، خاصة الأكثر تضرراً لوضع عقد اجتماعي جديد يتقاسم بموجبه السلطة والموارد والفرص بشكل أكثر انصافاً، ويضع أسس الاقتصاد المستدام القائم على حقوق الانسان ومعالجة أسباب الجذرية الكامنة وراء النزاع السوري، من خلال معالجة المظالم والقضاء على عدم المساواة والاقصاء واشراك الناس في وضع القرارات التي تؤثر على حياتهم وحماية الفئات الأكثر عرضة للعنف، خاصة النساء والأطفال ومنع استغلالهم او تعنيفهم من أي جهة مسيطرة كانت، وإعادة تأهيل من وقع منهم فريسة التطرف وادماجهم في المجتمع من جديد.

التوثيقات التي قامت بها منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة لعام 2021، بحسب ما تمكنت من توثيقه وهي كالتالي.

ـ توثيق الحوادث الجنائية: بلغ عدد الضحايا نتيجة الحوادث الجنائية إلى /96/ ضحية بينهم /32/ طفل، و/21/ امرأة، وإصابة /25/ مدني بينهم /13/ طفل، و/13/ امرأة.

ـ توثيق اغتصاب امرأتين وطفلة ومحاولة اغتصاب لطفلة أخرى.

ـ حالات الانتحار: /28/ شخص بينهم /11/ امرأة، و/7/ دون السن القانوني وعنصر من قوات الحكومة السورية، محاولة انتحار /7/ أشخاص معظمهم نساء بينهم اثنان دون السن القانوني.

ـ توثيق استلام /5/ نساء وطفل إلى البيت الإيزيدي.

ـ مخيم الهول: بلغ عدد الضحايا إلى /68/ ضحية بينهم /24/ امرأة و/11/ طفل، واعتقال /169/ شخص بينهم /27/ امرأة، وإصابة /26/ آخرين بينهم امرأة، وأطلاق سراح /9/ أوكرانيين، وتسليم 19 شخص إلى الحكومة الألبانية بينهم /15/ طفل، و/5/ نساء، وتسليم طفلين إلى وفد فلسطيني، وحرق /29/ خيمة، وتوثيق محاولة انتحار لامرأة واحدة وكذلك انتحار امرأة أخرى، كذلك توثيق خطف طفلتين من قبل تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

ـ بلغ عدد الضحايا الذين فقدوا حياتهم نتيجة الاشتباكات الدائرة في مختلف مناطق شمال وشرق سوريا /100/ شخص، بينهم /27/ مدني، و/3/ من قوات سوريا الديمقراطية، و/3/ من قوى الأمن الداخلي.

ـ فيما بلغ عدد الإصابات/ /81/ شخص بينهم /26/ مدني، و/2/ من قوات سوريا الديمقراطية، و/6/ من قوى الأمن الداخلي.

ـ قصف من قبل الجيش التركي وفصائل المعارضة المسلحة/ عدد مرات القصف /249/: بلغ عدد الضحايا الذين فقدوا حياتهم إلى /26/ ضحية بينهم /14/ طفل، و/3/ نساء، وعنصرين من النظام السوري.

ـ بلغ عدد الإصابات نتيجة القصف /55/ إصابة بينهم /14/ امرأة وطفل واحد، و/3/ من عناصر النظام السوري، وإعلامي، وعنصر من قوات سوريا الديمقراطية.

ـ اعتداءات على الحدود السورية ـ التركية: مقتل /11/ مدنياً، بينهم /3/ أطفال وشاب قتل على الحدود العراقية، والذين تم الاعتداء عليهم بالضرب والتعذيب بلغ عددهم /31/ مدني بينهم /6/ أطفال.

ـ قتلى بسبب التفجيرات والألغام /88/ في مناطق شمال وشرق سوريا، كما بلغ عدد الإصابات، بسبب التفجيرات والالغام /109/، حيث:

1ـ نتيجة التفجيرات: بلغ عدد ضحايا التفجيرات الذين فقدوا حياتهم /65/ ضحية، بينهم /3/ نساء، و/5/ أطفال، و/5/ عسكريين، بينهم /3/ من أعضاء قوى الأمن الداخلي، وامرأة وعضوين من قوات سوريا الديمقراطية، و/28/ من قوات الحكومة السورية.

أما عدد الإصابات فبلغ /87/ مدني بينهم /8/ نساء، و /4/ أطفال/، و/7/ عنصر من قوات سوريا الديمقراطية، و/2/ من قوات الحكومة السورية، و/31/ من الفصائل الموالية لتركيا.

2ـ نتيجة الألغام: بلغ عدد ضحايا الألغام الذين فقدوا حياتهم /23/ ضحية، بينهم /18/ طفل وامرأة واحدة، و/4/ من عناصر الدفاع الوطني.

أما عدد الإصابات بلغ /22/ إصابة، بينهم /14/ طفل وامرأة واحدة، وعضو من قوى الأمن.

ـ قصف طائرات مسيرات تابعة للجيش التركي عدد /7/ أدى إلى وقوع ضحايا مدنيين وعسكريين فقدوا حياتهم، بلغ عددهم /20/ بينهم امرأتين، وإصابة /8/ أخرين.

ـ ضحايا فقدوا حياتهم في هجمات لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش):

ـ بلغ عدد الضحايا الذين فقدوا حياتهم بسبب الهجمات التي شنها تنظيم الدولة الإسلامية داعش /105/ ضحية، بينهم /45/ من المدنيين، بينهم /7/ نساء، و/13/ من قوات سوريا الديمقراطية، و/12/ من قوى الأمن الداخلي، وعناصر الدفاع الذاتي، و/3/ من الدفاع الوطني وعساكر الحكومة السورية، و/6/ من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

فيما بلغ عدد الإصابات إلى /40/ إصابة، بينهم /19/ مدني وصحفي وطفل، /5/ من قوات سوريا الديمقراطية، /4/ من قوى الأمن الداخلي، وعناصر الدفاع الذاتي، و/10/ من عناصر الحكومة السورية وعنصر من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

اختطاف واعتقال

ـ اعتقال المدنيين من قبل عناصر الجيش التركي وعناصر الفصائل المسلحة التابعة للاحتلال التركي: /144/ معتقل، بينهم /12/ امرأة، كما تم نقل عدد كبير منهم إلى السجون التركية والحكم على /6/ منهم بالمؤبد، وكذلك تم إطلاق سراح اثنين.

ـ اعتقال خلايا إرهابية من قبل قوات سوريا الديمقراطية /285/.

ـ اعتقلت قوات سوريا الديمقراطية /30/ بينهم امرأة واحدة يعملون لصالح الاحتلال التركي.

ـ توثيق خطف /21/ شخص، بينهم قاصر من قبل الاحتلال التركي والفصائل الموالية له مقابل فدية.

(كروب/آ)

ANHA