كاتب فلسطيني يدعو أوروبا لممارسة ضغوط فعلية على تركيا حتى تعترف بحقوق الكرد

أوضح الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، محمد أبو مهادي، أنه لا قيمة فعلية لبيانات الاتحاد الأوروبي طالما ظلت بدون إجراءات وعقوبات تجبر النظام التركي على الاعتراف بحقوق الشعب الكردي والكف عن استهداف قياداته بمن فيهم القائد عبد الله أوجلان.

كاتب فلسطيني يدعو أوروبا لممارسة ضغوط فعلية على تركيا حتى تعترف بحقوق الكرد
الأربعاء 8 كانون الأول, 2021   02:03
مركز الأخبار- أكرم بركات

قرر المجلس الوزاري للاتحاد الأوروبي خلال جلسة خاصة، عقدت في الفترة بين 30 تشرين الثاني و2 كانون الأول، -بطلب قُدّم من محاميي القائد عبد الله أوجلان في 2014- أن السجن المؤبد في تركيا يتعارض مع أحكام القانون الجنائي للاتحاد الأوروبي. وتم الطلب من تركيا بتوضيح التغييرات التي ستجريها على هذه العقوبة التي لا تتماشى مع أحكام القانون، وذلك خلال عام.

وشددت منظومة المجتمع الكردستاني، في 5 كانون الأول، عبر بيان على ضرورة تصعيد النضال من أجل الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، وقالت: "لأن القرار الصادر عن المجلس الوزاري للاتحاد الأوروبي، يعتبر نصراً يوازي النضال الحقوقي؛ من أجل ضمان الحرية الجسدية للقائد آبو".

ورأى الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني محمد أبو مهادي إن الاتحاد الأوروبي يصدر بيانات عديدة متعلقة بالمسألة الكردية، معظم تلك البيانات تأتي من ناحية رفع العتب، ولا قيمة فعلية لها طالما ظلت بدون إجراءات وعقوبات تجبر النظام التركي على الاعتراف بحقوق الشعب الكردي، ووقف جرائمه المستمرة على مدار عقود طويلة واستهدفت قياداته وأحزابه بمن فيهم القائد عبد الله أوجلان.

وأوضح محمد أبو مهادي أن "الجريمة السياسية المنظمة التي يمارسها أردوغان وتحالفه الحاكم ستستمر، لا يوجد ما يمنع مواصلتها في ظل الصلف والعنجهية التي يتسم بها هذا النظام، وتوقفها له شروط يجب أن تتوفر، من بين هذه الشروط وحدة المعارضة التركية بمختلف تركيباتها، وتبنيها بشكل واضح لا يحتمل اللبس للمسألة الكردية، بالإضافة إلى تصاعد الكفاح السياسي داخل تركيا وخارجها بما يشمل تعزيز وتوسيع دائرة التضامن العالمي مع قضية الشعب الكردي".

'المواقف الدولية مفيدة لكن الرهان عليها أمر غير مجدٍ'

وأكد أبو مهادي أن المواقف الدولية مفيدة، لكن الرهان عليها والانتظارية أمر غير مجدٍ، ولا يُسقط الظلم التاريخي عن الكرد، وقال: "العالم يتعامل مع موازين قوى، والمطلوب من الشعب الكردي وأحزابه وقادته العمل على تفعيل أوراق قوتهم في مواجهة الديكتاتور أردوغان، ولتعديل المواقف الدولية باتجاه فرض عقوبات جدية على نظام الاستبداد في تركيا".

وأشار محمد أبو مهادي إلى أن الاتحاد الأوروبي تربطه مصالح اقتصادية مع تركيا، وهو طوال الوقت يغازل هذه الدولة التي تهدده بأكثر من ملف، من بينها موضوع المهاجرين، وبالتالي فإن مركز التغيير الأول ينبغي أن يكون داخل تركيا، والدفع باتجاه إسقاط التحالف التركي الحاكم خلال المعركة الانتخابية المقبلة، وتفعيل الأنشطة السياسية وتوسيع دائرة التحالفات والعمل المشترك داخل البلاد.

(س ر)

ANHA