​​​​​​​العزلة المفروضة على القائد أوجلان مفروضة علينا جميعاً

​​​​​​​العزلة المفروضة على القائد أوجلان مفروضة علينا جميعاً
الثلاثاء 7 كانون الأول, 2021   23:41

أحمد برسين

بعد 7 سنوات، تمكنت اللجنة الوزارية للمجلس الأوروبي أخيرًا من رؤية الإجراء اللا قانوني لفاشية حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، وذكرت أن حكم السجن المؤبد الذي صدر على القائد عبد الله أوجلان هو بمثابة حكم بالإعدام البطيء، ويلغي "الحق في الأمل". وطالب المجلس تركيا بتغيير عقوبة السجن المؤبد بما ينسجم مع قوانين الاتحاد الأوروبي الذي تعتبر تركيا طرفًا فيه، وأمهلتها عامًا واحدًا لإجراء هذا التغيير.

من المهم بالتأكيد أن يطلب تغيير نظام العقوبة الذي ينافي الأعراف الإنسانية والأخلاقية. لكن بالنظر إلى دور الدول الأوروبية في المؤامرة ضد القائد أوجلان والتأخير في إصدار القرار، وكذلك منحها مهلة لمدة عام، يظهر أن الدول الأوروبية متسامحة تجاه الدولة التركية. وطبعًا هذا غير مقبول.

خلال مراجعتين إلى محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، اعتبر محامو القائد عبد الله أوجلان أن عقوبة السجن المؤبد تعتبر انتهاكًا لحقوق الإنسان وهو ما لا يتماشى مع اتفاقية المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. وعلى الرغم من هذا القرار صدر في آذار 2014، إلا أنه لم يُدرج على جدول أعمال اللجنة الوزارية لمجلس أوروبا إلا في كانون الأول 2021.

 لذلك، لم تمارس لجنة وزراء مجلس أوروبا في وقتها ضغوطًا قانونية على تركيا، التي هي طرف في اتفاقية محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، لكنها أبدت تسامحًا سياسيًّا. ولكن نتيجة لنضال الشعب الكردي، والشعوب الحرة والديمقراطية تم اتخاذ هذا القرار المهم.

ومن القضايا الأخرى المهمة والعاجلة سياسة العزلة المستمرة منذ 23 عامًا. لقد أجرى القائد عبد الله أوجلان اتصالًا هاتفيًّا مع شقيقه محمد أوجلان بتاريخ 25 آذار، ثم قُطع الاتصال. ومنذ ذلك الوقت انقطعت كل المعلومات عن القائد. سياسة العزلة التي تتبعها فاشية حزب العدالة والتنمية - حزب الحركة القومية، والتي تعتبر جريمة ضد الإنسانية وانتهاكًا من قبل محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، وهي سياسة انتقامية من القائد أوجلان، ولا يتم إدراجها على جدول أعمال لجنة وزراء المجلس الأوروبي. ومن غير المقبول تحميل فريق لجنة مناهضة التعذيب الأوروبية المسؤولية. لذلك يجب على اللجنة التوجه فورًا إلى سجن إمرالي، الذي تحوّل إلى بؤرة للتعذيب، وكشف حالة القائد أوجلان للرأي العام والمجتمع الدولي، وخاصة الشعب الكردي.

يجب أن تلتزم لجنة مناهضة التعذيب الأوروبية بقراراتها

يجب ألا تعتبر لجنة مناهضة التعذيب فرضَ فاشية حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية العزلة باسم "الإجراءات الانضباطية" ضد القائد أوجلان أمرًا طبيعيًّا، وقد صرحت اللجنة نفسها أن العزلة في إمرالي هي تعذيب وطالبت بإزالتها.

إذًا في هذه الحالة، يجب عليها تنفيذ قراراتها بنفسها. لم تتصرف الدولة التركية مطلقًا بشكل قانوني حيال القائد عبد الله أوجلان، بما في ذلك خلال فترة المحاكمة، ولطالما تصرفت بموجب أهداف سياسية وسعت إلى الانتقام.

 لذلك، ليس الشعب الكردي وحده الذي يتطلع إلى سماع معلومات عن وضع القائد أوجلان، ولكن أيضًا المجتمع الدولي والمثقفين والنساء والشباب الذين أصبحوا ضمير الإنسانية، الذين يناضلون من أجل صحة وسلامة وحرية القائد أوجلان، وانضموا إلى حملة ’ حان وقت الحرية‘يتطلعون إلى سماع معلومات عن وضع القائد أوجلان.

يجب على الجميع القيام بأمر ما

في هذه المرحلة، إذا انتظرنا فقط أن يقوم المجلس الأوروبي أو لجنة مناهضة التعذيب الأوروبية أو أي مؤسسة حقوقية أخرى بعمل ضد نظام العزلة الذي تفرضه فاشية حزب العدالة والتنمية – حزب الحركة القومية، على إمرالي، فإن النتائج قد تكون مجهولة مستقبلًا؛ لأن القائد أوجلان ورفاقه الموجودين هناك، يبدون مقاومة كبيرة ضد كل ما تفرضه الدولة التركية. ويتم رفض جميع الطلبات المقدمة من الأسر والمحامين. يجب على كل من يقف إلى جانب الحرية والديمقراطية، وخاصة الشعب الكردي، اتخاذ إجراءات ضد هذه العزلة اللاإنسانية على القائد أوجلان. والمطالبة بحزم بإطلاق سراحه.

تحطيم العزلة يعني تحطيم فاشية حزب العدالة والتنمية – حزب الحركة القومية

يجب ألا ننسى أن تطوير الديمقراطية والحريات في تركيا مرتبط بسياسة العزلة في إمرالي. العزلة المفروضة على إمرالي اليوم تستهدفنا جميعًا، إنها عزلة على الشعب الكردي برمته. إنها عزلة على شعب تركيا الذي يطالب بالحرية والديمقراطية. وتحطيم العزلة هناك يعني تحطيم فاشية حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية. وهذا يعني أن تركيا سوف تتمتع بالحرية والديمقراطية. لذلك فإن المقاومة المتصاعدة في إمرالي هي مقاومة بالنيابة عنا جميعًا. يجب أن ننظم حياتنا من أجل العمل على كسر العزلة ضد القائد أوجلان وتحقيق حريته الجسدية.  يجب على الشعب الكردي وأصدقائه في جميع أنحاء العالم عدم التوقف عن النضال حتى الحصول على معلومات عن القائد أوجلان.

(ك)