صبري أوك: فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية على حافة الهاوية

أكد عضو المجلس القيادي في منظومة المجتمع الكردستاني (KCK) صبري أوك أن فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية وصلت إلى حافة الهاوية؛ نتيجة نضال حركة الحرية، مشدداً على ضرورة وقوف الشعب الكردي إلى جانب المقاومة المهيبة والمشرفة لمقاتلي الكريلا.

صبري أوك: فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية على حافة الهاوية
الأحد 5 كانون الأول, 2021   09:56
مركز الأخبار

تحدث عضو المجلس القيادي في منظومة المجتمع الكردستاني (‏KCK‏)، صبري أوك، لوكالة فرات للأنباء، حول العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان وقرار المجلس الأوروبي بشأن القائد أوجلان والوضع الراهن لفاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية.

وذكر صبري أوك أن القائد أوجلان معتقل في سجن إمرالي منذ 23 عاماً، وأن نظام إمرالي نظام خاص جداً، تأسس من قبل القوى العالمية المتآمرة، كما أنه استمرار للمؤامرة.

أمريكا وأوروبا يتحملان مسؤولية نظام إمرالي

وقال صبري أوك: "عندما أحضروا القائد إلى إمرالي، كان أحد الذين استقبلوه امرأة من المجلس الأوروبي، هذه المرأة صرحت للقائد آبو، أنه سيبقى هنا بأمر منهم، وسيراقبون الوضع وسيلتقون به من وقت لآخر، كما قاموا بالمؤامرة بكل أريحية، هكذا صرحت هذه المرأة، بالطبع، أمريكا وأوروبا هما اللتان قامتا بالمؤامرة، وهما  المسؤولتان عن الظروف التي يمر بها القائد آبو والمسؤول عن نظام إمرالي، في شخص القائد يتم انتهاك كافة الحقوق وقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان كل يوم، على الرغم من مراجعة محامي القائد آبو للجنة مناهضة التعذيب في السجون وانتفاضة الشعب الكردي وأصدقائه في أجزاء كردستان الأربعة والعالم، إلا أن المجلس الأوروبي ولجنة مناهضة التعذيب في السجون‏ لم يفرضا أي عقوبات على الدولة التركية ولم يتحملا مسؤولياتهما الديمقراطية والحقوقية، وهذا ما أدى إلى حالة من الاستياء في المجتمع الكردي".

الشيء المهم هو ما مدى إصرار المجلس الأوروبي

وذكر صبري أوك أن زيارة محامي القائد أوجلان والمؤسسات المعنية للجنة الوزراء في المجلس الأوروبي قد وضع على جدول أعمال المجلس بعد 7 سنوات، وقال: "بلا شك؛ هذا ليس احتراماً للديمقراطية وحقوق الإنسان، مهما كان اسمها، مجلس أوروبا أو محكمة حقوق الإنسان الأوروبي، فإن موقفها من الشعب الكردي والقائد آبو هو موقف سياسي بدلاً عن أن يكون موقفاً حقوقياً، أحياناً لا تُطبَّق المعايير القانونية، والأهم هو ما مستوى الضغط الذي ستمارسه لجنة الوزراء للمجلس الأوروبي على تركيا وما مدى إصرارها في ذلك. إن هذه اللجنة قد تبنت قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان‎ (DMME)‎ قبل الآن، يعني طالبت بتصحيح حق الأمل الخاص بعقوبة السجن المؤبد حسب قرار هذه المحكمة، هذا كله ليس مهماً، المهم أن تتبنى لجنة الوزراء قرارها بقوة وأن تضغط بجدية على الدولة التركية، فلو بقي القرار مجرد كلمات، فإنه لن يلق أي ردّ على أرض الواقع، ولذلك على شعبنا أن يكون دوماً في الساحات على المستوى السياسي والدبلوماسي والقانوني والاجتماعي من أجل حرية القائد أوجلان، والاستمرار بكل تصميم في النضال".

فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية لن تستطيع الخروج من المأزق الذي وقعت فيه

وتابع عضو المجلس القيادي في منظومة المجتمع الكردستاني (‏KCK‏) صبري أوك، ‏لافتاً الانتباه إلى الوضع الراهن لفاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، ‏وقال إن حزب العدالة والتنمية موجود في السلطة منذ قرابة الـ 20 عاماً، واستمر في السلطة بالتحالف مع حزب الحركة القومية.

وأضاف أوك إن فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية ‏على خلاف مع العالم اليوم، وقال:" إنها تقوم بإرسال مرتزقة داعش وجبهة النصرة إلى كل مكان؛ لإثارة الفوضى والفتنة وتخلق المشاكل، وبالأخص في احتلال الأراضي السورية فقد وقعت في مستنقع، عدا حزب العدالة والتنمية، لا أحد يدعم مرتزقة داعش وجبهة النصرة، وتقوم بتجميع وتنظيم وتدريب عشرات الآلاف من هؤلاء المرتزقة تحت مسميات مختلفة وتدعمها، ومن خلال هؤلاء المرتزقة الفاشيين تقوم باحتلال أراضي شمال وشرق سوريا، حتى لو كان الاستيلاء على الأراضي السورية كانتصار لها، فإن فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية ‏لن تستطيع تحمّل عبئه، هذه الفاشية قد انهارت بدءاً من احتلال ونهب ليبيا وحتى سوريا وجنوب كردستان، هي الآن على خلاف مع كافة القوى العالمية، تتجاذب بين روسيا وأمريكا ولكنها فشلت في هذه السياسة أيضاً، فقدت احترامها على الساحة الدولية، وتضعف شيئاً فشيئاً في الداخل، وتواجه يومياً أزمات اقتصادية وسياسية واجتماعية ونفسية، إن فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية ‏تدير تركيا كعائلة منذ سنوات طويلة، وبلغت مرحلة الانهيار، إنها خائفة جداً من استياء المعارضة الاجتماعية وإرادة الشعب، لذلك تجابه أصغر معارضة بأكثر الطرق عنفاً وفاشية، وتحاول قمع كل المشاكل للحفاظ على سلطتها، من الناحية السياسية فقدت السلطة، وهي مستمرة في الحكم بالضغط والقمع، والأهم من ذلك، أن الاقتصاد التركي قد شُلَّ تماماً، بالطبع، هنا مقاومة شعبنا وحركتنا واضحة للغاية".

وأوضح صبري أوك أن نضال حرية كردستان قد حقق مكاسب عديدة للشعوب وقال:" فإذا تم هزيمة الجيش التركي اليوم، وبقيت فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية ‏دون إرادة وفي حالة سيئة، فهذا كله بفضل نضالنا، أية قوة الآن تملك إرادة وتتحرك وفق برنامج لحل القضية الكردية وتحقيق الديمقراطية، فالآن هو وقتها، ليست هناك بيروقراطية عنيفة كالسابق في وجهها كما أنه ليس هناك جيش يحكم كل شيء".

بقي فقط أن تقوم الجبهة المعارضة بدورها

وصرح صبري أوك أن حزب العمال الكردستاني قد أنجز مثل هذه الأشياء المهمة لشعوب تركيا، وتابع: "إن فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، على الرغم من جهودها لإعادة العثمانية والإصرار على سياسات الاستيلاء، فإن أساسها الذي تستند إليه كالوضع الاقتصادي والقوة لا تكفيان، لذلك ستفشل بالتأكيد في ليبيا وسوريا وروج آفا، حتى الآن يحاولون نشر القناعة ضمن المجتمع التركي، وتعزيز الشعور القومي والشوفيني عبر كذبة الإرهاب والانتصار على حزب العمال الكردستاني، فلو انتصروا على حزب العمال الكردستاني ومقاتلي كردستان لما واجهوا هذا الكم من المشاكل، بالطبع المجتمع التركي ليس بوضع يمكن إدارته كما السابق، ويدعم الفاشية من خلال جو من العنصرية والإرهاب، وفق كافة الاستطلاعات، فإن آخر مشكلة بالنسبة لهم، هي الاقتصاد والدمقرطة، باختصار، لو قيمنا من أي جانب، يتبين لنا أن فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية قد انتهت، الشيء الوحيد الذي بقي الآن هو أن تلعب جبهة ديمقراطية ومعارضة قوية دورها ببرنامج ومنظور وإرادة ومقاومة، إن موقف حزب الشعوب الديمقراطي (HDP) من هذه القضية مهم جدًا، إذا لم يحرر حزب الشعب الجمهوري نفسه من مواقفه اليومية ومن الظروف، فسيصبح مرة أخرى مؤيدًا للفاشية، لكن إذا قرر حل القضية الكردية وإضفاء الطابع الديمقراطي على تركيا، وأظهر موقفاً حاسماً وشجاعاً ومرناً، وتولى هذا الدور والمهمة، فسيكون أمام تركيا مفتوحاً، إن عمر فاشية حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية في لحظاته الأخيرة، النظام الفاشي الحالي سيفقد السلطة من خلال انتخابات جدية، أو أنه سيسعى للبقاء في السلطة من خلال الاستفزازات والإكراه بوسائل وأساليب مختلفة؟ وهذا الشيء يتعلق بنضال القوى اليسارية والاشتراكية والديمقراطية والمناهضة للفاشية ".

نترك الحزب الديمقراطي الكردستاني لتقييم شعبنا

قيّم عضو المجلس القيادي في منظومة المجتمع الكردستاني (‏KCK‏) صبري أوك ‏تواطؤ الحزب الديمقراطي الكردستاني مع نظام حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، ‏وقال:" يقال" إن التاريخ هو يومنا، ويومنا هو المستقبل"، هذا تقييم صحيح، لا شيء يتحقق وفق الوضع الحالي، هناك ماضي للدولة التركية ضد الشعب الكردي، فهي تعادي الشعب الكردي على مر التاريخ، ومارست كل أنواع المجازر والاعدامات والنفي والاستيعاب ضد الشعب الكردي، حيث أنها أعدمت شقيق الشيخ أحمد البرزاني، شيخ سلام عام 1914، كما سلمت الشيخ احمد البرزاني إلى السلطات العراقية عام 1933 حيث قامت بسجنه في الموصل، وقبل عدة أيام قال وزير الدفاع التركي خلوصي آكار في البرلمان التركي" لا يوجد شيء اسمه كردستان"، وعلى هذا الأساس تم سؤاله، هل لا يوجد جنوب كردستان أيضاً...؟ وأجاب، بأنه لا يوجد شعب جنوب كردستان أيضاً، فكيف يقيم المسؤولون في جنوب كردستان أقوال خلوصي آكار بدءاً من إعدام الشيخ سلام وحتى قوله " لا يوجد شيء اسمه كردستان"، نترك هذا الشيء لتقييم شعبنا.

فاشية حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية‏ تقول، فليخرج حزب العمال الكردستاني من روج آفا وهو سبب عدم الاستقرار والأمان، ومالم يخرج حزب العمال الكردستاني من روج آفا، لن يكون هناك علاقات جيدة بيننا وبين روج آفا، كما تقول إنه لولا وجود حزب العمال الكردستاني، ‏لما كان لنا عمل في جنوب كردستان، ويقول الحزب الديمقراطي الكردستاني أيضاً أن حزب العمال الكردستاني هو السبب في احتلال تركيا لأراضي جنوب كردستان، الموقف والعقلية واللغة هي نفسها، وكأن العثمانية والدولة التركية لم تحتلا جنوب كردستان في السابق، ولم تمارسا الاعدامات والنفي بحق الشعب الكردي، فهل في ذلك الوقت كان هناك وجود لحزب العمال الكردستاني، بحيث يدلي الحزب الديمقراطي الكردستاني بهذه الأقوال".

 

وأضاف صبري أوك أن الحزب الديمقراطي الكردستاني يتحرك بنفس أفعال فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية وقال:" فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية ‏تقوم بقتل فتيات وشباب الكرد بوحشية وبالغازات الكيمياوية في شنكال ومخمور وروج آفا، ولا تسلم جثامينهم لذويهم، والحزب الديمقراطي الكردستاني يسير على نفس النهج ويمارس نفس السياسات، حيث لا تسلم جثامين الشهداء الخمس من مقاتلي الكريلا الذين استشهدوا جراء كمين غادر لهم في خليفان إلى عوائلهم، هؤلاء الشهداء الخمسة كانوا كريلا وقد قاوموا ضد مرتزقة داعش، فهل وضع هذا الحزب يدل على الكردايتي والوطنية الكردستانية...؟ هل بتنفيذ قرارات العدو هذه، لا يقف إلى جانب العدو...؟ ولا يحارب القيم الكردستانية مع العدو...؟ عوائل الشهداء يناوبون تحت خيمة الاعتصام في المعبر الحدودي سيمالكا منذ شهور ويطالبون هذا الحزب بتسليم جثامين شهدائهم، فهل هذا لا يعتبر عار عليه...؟ يجب أن يكف هذا الحزب عن التلاعب بالقيم الكردية وبمقاتلي حرية كردستان وحزب العمال الكردستاني، كما عليه ألا يقيم علاقات مع قوة ضد كرامة ووجود وحرية الشعب الكردي

الموقف المسؤول لشعبنا في جنوب كردستان مهم

وأوضح صبري أوك أن موقف وشعور ومسؤولية شعبنا في جنوب كردستان مهم وقال:" من أجل دمقرطة المجتمع وحرية المرأة وحياة إنسانية والانتفاض ضد سياسة العمالة، على شعبنا أن ينظم نفسه أكثر فأكثر، وأن يكون صاحب موقف، عن موقف الأحزاب وأهلنا في جنوب كردستان حيال الاحتلال التركي واضح وإيجابي، ولكن هذا لا يكفي، العديد من المؤسسات والوطنيين والأشخاص والشخصيات الذين عبروا عن موقفهم ورفضهم للاحتلال، مازال هذا الموقف غير منظم وغير شامل، بالطبع لو انتصر الاحتلال التركي على مقاتلي الكريلا، لكان قد حاصر هولير أيضاً وكان وصل إلى كركوك، لا يقوم بتربية عشرات الآلاف من المرتزقة هكذا عبثاً.

على شعبنا أن يدرك الخطر المحدق، بهذا الشكل عليه أن يتبنى ترابه وقيمه، وأن يقف إلى جانب المقاومة المهيبة والمشرفة لمقاتلي الكريلا، هذه المقاومة التي تحافظ وتحمي كرامة الجميع، يستطيع لأجل ذلك أن ينظم مسيرات وفعاليات في الساحة السياسية والدبلوماسية وتحقيق الكثير من الأشياء، على المثقفين والمنظمات والشخصيات وشعبنا العزيز في جنوب كردستان أن يصعدوا من النضال أكثر ضد القوى التي تريد النيل والتهجم على القيم الكردستانية".

(ف)