​​​​​​​تركيا المتصدرة قائمة انتهاكات حقوق الإنسان.. تداهم منزل الناشطة الحقوقية إرين كسيكين

تواصل السلطات التركية إجراءاتها التعسفية بحق الناشطات السياسيات والحقوقيات، فقد داهمت الشرطة التركية، الجمعة، منزل والدة رئيسة جمعية حقوق الإنسان (IHD) إرين كسكين، على خلفية خطاب ألقته قبل عامين ونصف.

​​​​​​​تركيا المتصدرة قائمة انتهاكات حقوق الإنسان.. تداهم منزل الناشطة الحقوقية إرين كسيكين
السبت 4 كانون الأول, 2021   07:05
مركز الأخبار

وقبل المحامية والناشطة الحقوقية، إرين كسكين، سبق لمحكمة الاحتلال التركي الفاشي أن حكمت على الرئيسة المشتركة لمؤتمر المجتمع الديمقراطي (KCD)، ليلى كوفن، بالسجن لمدة خمس سنوات على خلفية خطاب ألقته في عام 2020.

واستندت لائحة اتهام ليلى كوفن إلى عبارات كان من ضمنها، دعوة القائد عبد الله أوجلان للسلام مهمة للغاية، ويجب إنهاء العزلة المفروضة في إمرالي، ويجب الحفاظ على صحة وسلامة القائد عبد الله أوجلان، التي ستحقق السلام في الشرق الأوسط، والتي ألقتها ليلى كوفن في خطابها، حيث تتهم هذه اللائحة السياسية بـ "احتقار الدولة" و "تحريض الناس على الكراهية والعداوة" و "مدح الجريمة والمجرمين".

وقضت المحكمة بالسجن على ليلى كوفن لمدة خمس سنوات خلال جلسة النطق بالحكم.

وقالت إرين كسيكين في تصريح لها، نقلته وكالة فرات للأنباء، إن المداهمة تمت بسبب تحقيق معها على خلفية خطاب ألقته في مدينة ديرسم بباكور كردستان قبل عامين ونصف.

ونظراً لعدم وجودها في المنزل، تواصلت الشرطة معها عبر الهاتف، واستدعتها للإدلاء بإفادتها التي قالت فيها إرين إنها ستدلي بها يوم الثلاثاء المقبل بشكل رسمي.

وأشارت إلى أن الشرطة داهمت منزل والداتها بدلاً عن منزلها؛ لأن منزل والدتها مسجل كعنوان إقامتها.

وتابعت قائلة: "والدتي لم تكن في المنزل، لكن شقيقتي كانت موجودة. جاء ضباط الشرطة قبل ساعة لأخذ إفادتي"، مضيفة أن التحقيق ضدها يستند إلى تهم بـ "الدعاية للمنظمة".

وقالت المحامية والناشطة الحقوقية: "لكن ماذا يعني المجيء إلى منزلي في هذه الساعة؟ يطلبون إفادتي في هذه الساعة المتأخرة؟ سأذهب للإدلاء بشهادتي لو كانوا قد استدعوني شفهياً. علاوة على ذلك، حصل أصدقائي المحامون على توكيل رسمي". "كان بإمكانهم الاتصال بي بكل بساطة وكنت سأحضر للإدلاء بشهادتي. إلا أن الشرطة اتصلت بي بعد مداهمة المنزل".

وتستهدف تركيا الناشطات السياسيات والحقوقيات بشكل مستمر، فقد تصدرت قائمة الدول التي يتعرّض شعبها لانتهاك حقوق الإنسان، فقد ازدادت الانتهاكات في 2020 بنسبة 20% عن العام الذي سبقه، وجاءت تركيا في المرتبة الرابعة من حيث عدد الملفات الخاصة بالانتهاكات. 

وتشير إحصاءات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إلى انتهاك تركيا المادة الـ10من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان الخاصة بحماية حرية الفكر والتعبير عن الرأي خلال 40 دعوى قضائية، وفقاً لما نقلته وكالة فرانس برس.

وفيما يخصّ انتهاك بنود مختلفة من المادة الـ6 المتعلقة بحقّ المحاكمة العادلة، احتلت تركيا المرتبة الـ 2، بواقع 53 إدانة، وتصدّرت تركيا القائمة من حيث انتهاك مواد الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.  

(ي م)