واقع المسرح في روج آفا...صعوباتٌ ونجاحات

نحو ازدهار الفن المسرحي في روج آفا، تعمل فرقٌ مسرحية دون كللٍ أوملل على إعطاء أبهى صورةٍ لأعرق الفنون وأقدمها، وإحياء القصص التراثية القديمة على خشبة المسرح أمام الجماهير، في ظل العراقيل والصعوبات القائمة.

واقع المسرح في روج آفا...صعوباتٌ ونجاحات
الثلاثاء 30 تشرين الثاني, 2021   06:02
كوباني

"آرين جدائل السلام" كان المهرجان العاشر الذي انطلقت فعالياته في الـ20 من تشرين الثاني/نوفمبر على خشبة مسرح مركز باقي خدو للثقافة والفن في كوباني، ضمن سلسلة المهرجانات في روج آفا، كانت بدايتها في مدينة عفرين العام 2014 تحت اسم "مهرجان ميتان" في موسمه الأول.

4 مواسم من "مهرجان ميتان" للمسرح في عفرين والشهباء، و5 مواسم من مهرجان "الشهيد يكتا" في إقليم الجزيرة سبقت المهرجان الأول في كوباني الذي لاقى حضوراً جماهيرياً لافتاً.

'لم تعق ندرة الإمكانيات حبّنا وعشقنا للمسرح'

خلال أيام المهرجان التي دامت لأسبوع، التقت وكالتنا بالمخرجة السينمائية هيوا بطال والتي تعمل على تدريب مجموعة من الشبان والشابات في مركز جميل هورو للثقافة والفن في مدينة حلب، والذين شاركوا بعملٍ مسرحي بعنوان "معلقة".

حول أعمال المسرح وأهميتها للمجتمع تحدثت هيوا إلينا قائلةً " في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في حلب قدمنا بعض العروض المسرحية، وجدنا تقبلاً وإعجاباً كبيراً للمسرح من قبل الناس هناك، إنهم يستمتعون بذلك، فهم لم يجدوا عروضاً حيةً في السابق، كما أنهم يتحدثون في ذلك، أيَّ يعيْرون اهتماماً جدياً للأمر"

وعن الصعوبات التي يواجهونها في المجال المسرحي تقول هيوا "إننا نفتقر إلى الإمكانيات في مجال المسرح، على سبيل المثال فنحن لا نمتلك خشبة مسرح إلى الآن، جميع التدريبات التي نجريها تتم في الغرف الصغيرة ضمن المنازل، بالإضافة إلى حاجتنا إلى الإضاءة المسرحية التي نفتقد إليها أيضاً، عدا ذلك فنحن لا نملك خبرةً في الموسيقى الأكاديمية للمسرح، لكن رغم كل ذلك من ناحية التمثيل والإخراج كانت الخطوات جيدة، لم تعق ندرة الإمكانيات حبنا وعشقنا للمسرح".

'نحن أمام إبداعات وتناسق وأعمال رائعة في مجال المسرح'

من جانبه تحدث إلى وكالتنا عمثان علي وهو أحد المشرفين على الفرق المسرحية في كوباني وعضو اللجنة التحضيرية للمهرجان.

يقول عثمان أن حجم الأعمال المسرحية التي نشاهدها اليوم؛ وفي السابق يختلف كثيراً، في الماضي كانت أعمال المسرح تنحصر على خشبة نوروز فقط، حيث كان النظام السوري يمنع كل شيء مرتبط بالكرد، أما اليوم فهم يحيون المهرجان الـ10 خلال 8 أعوام.

وعن تطور المسرح في ظل ثورة روج آفا يقول عثمان "اليوم نحن أمام إبداعات وتناسق وأعمال رائعة في مجال المسرح، للثورة في روج آفا تأثيرٌ كبير في بناء كوادر محترفة في المجال المسرحي، كنا نفتقد إلى كتّاب السيناريوهات المسرحية، كان عددٌ من الأشخاص يتشاركون فكرة أو قصة لتدور حولها المسرحية، لكن اليوم هناك كتّاب في هذا المجال، إن المجتمع هنا يعشق الفنون بجميع مجالاتها، ونرى أننا أمام مستقبلٍ كبير للمسرح".

ويشير عثمان علي أن هنالك مشكلةٌ أساسية عدا الإمكانيات الضئيلة؛ قائلاً "كنا نواجه صعوبات في إيجاد الممثلين، وخاصة في كوباني فالمجتمع لم يكن يتقبل فكرة التمثيل، تتواصل هذه المشكلة لكن بشكلٍ بسيط، ليس فقط في المجال المسرحي إنما في جميع الفنون، من خلال المهرجانات التي تقام يتعرف المجتمع أكثر فأكثر على المسرح، ونرى إقبالاً من الشبان والشابات على الفن بجميع مجالاته خلال السنوات القليلة الماضية".

(ز س/ك)

ANHA