سركن سوجو: الأمم المتحدة تنظم تجارة الأسلحة في الحروب

نوه الخبير البيئي سركن سوجو إلى أن الأمم المتحدة هي القوة التي تنظم تجارة السلاح وقال إن "طبيعة كردستان والشعب الكردي يتم تدميرهما أمام أنظار العالم".

سركن سوجو: الأمم المتحدة تنظم تجارة الأسلحة في الحروب
الثلاثاء 30 تشرين الثاني, 2021   00:55
مركز الأخبار - زانا دنيز

على الرغم من أن استخدام الأسلحة الكيماوية يعتبر جريمة حرب، إلا أن الدولة التركية المحتلة تواصل استخدام الأسلحة الكيماوية المحظورة في كردستان.

أعلنت الأمم المتحدة يوم 30 تشرين الثاني "يوم إحياء ذكرى ضحايا الحرب الكيميائية". ففي 29 نيسان 1997، أعلنت 192 دولة دعمها لاتفاقية الأسلحة الكيميائية لحظر استخدام الأسلحة الكيميائية، لكن بقيت هذه الاتفاقية حبراً على ورق، ولم يتم فرض عقوبات على الجرائم المرتبطة، بل أصبحوا شركاء في تلك الجرائم من خلال التزامهم الصمت.

تم التوقيع على اتفاقية الأسلحة الكيميائية في عام 1993 من قبل 187 دولة وحظرت استخدام وتطوير وإنتاج واستلام وتخزين ونقل الأسلحة الكيميائية. وبحسب الاتفاقية، فإن الدول مسؤولة أيضاً عن تدمير الأسلحة الكيماوية.

وثّقت العديد من المؤسسات والمختصين استخدام الدولة التركية أسلحة كيماوية محظورة في هجماتها الاحتلالية في سري كانيه وكري سبي.

بعد أن أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) أنها ستحقق في المعلومات الموجودة في موقع الحدث، اتضح أن السفير التركي في لاهاي شعبان ديشلي دفع رشوة قدرها 30 ألف يورو لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في 17 تشرين الأول.

وسبق أن صرحت قوات الدفاع الشعبية (HPG) أن الدولة التركية المحتلة استخدمت الأسلحة الكيماوية أكثر من 323 مرة في هجماتها على جنوب كردستان منذ 23 نيسان. وتطالب قيادات حزب العمال الكردستاني بإجراء تحقيق مستقل في المنطقة ونوهوا إلى أن الدولة التركية تستهدف طبيعة كردستان عمداً. ولم يرد أي رد حتى الآن على دعوة حزب العمال الكردستاني، ومنعت حكومتا إقليم جنوب كردستان والعراق زيارات الوفود.

الخبير البيئي سركن سوجو تحدث حول استخدام الأسلحة الكيماوية في الهجمات ضد جنوب كردستان وتأثيرها على الطبيعة وحياة الإنسان.

وقال سوجو: "الأمم المتحدة وحلف الناتو ومحكمة حقوق الإنسان الدولية وكذلك والقوى الدولية تنتهج الازدواجية في تطبيق العديد من القوانين. يتاجر الاتحاد الأوروبي بالأسلحة مع تركيا. وبالتزامن مع اليوم العالمي لإحياء ذكرى ضحايا الحرب الكيميائية فإنه ليس من الصائب الوثوق بهذه القوى، القوى الدولية والأمم المتحدة شركاء في هذه الحروب. الهجمات بالأسلحة الكيميائية هي الحروب الرئيسة، حيث يُقتل الناس في هذه الهجمات، ومن ناحية أخرى يتم تدمير الطبيعة، كما أن الحياة النباتية والحيوانية غير ممكنة في المناطق التي تُستخدم فيها الأسلحة الكيماوية".

’التجارة الدولية للأسلحة تدمر الحياة البشرية‘

ونوه سركن سوجو بأن الدول التي تستخدم الأسلحة الكيماوية تهدد حياة المدنيين، وأكد أن هذه الدول غير قلقة حيال حياة المدنيين، وقال: "من خلال هذه الهجمات على المناطق المدنية يتم تنفيذ استراتيجية "القضاء على الإنسانية". خبراء ونشطاء البيئة وأولئك الذين يقولون إننا بشر يجب أن يتبنوا المزيد من أشكال النضال. لكن لا توجد مؤسسة في العالم يمكنها الوقوف ضد هذه الهجمات القذرة وسياسات الحرب التي تنتهجها الدول بشكل جماعي. ولعل أبرز مثال على ذلك مذابح الجيش التركي في باشور وروج آفا".

وصرح سركن سوجو بأن إدارة إقليم جنوب كردستان تلهث فقط وراء المنافع المادية، لذلك سمحت بتدمير كل من الطبيعة والإنسانية، وأضاف حول الموضوع: "بعض الأوساط الكردية صامتة أيضاً حيال هذه الهجمات والإبادة الجماعية ضدهم".

’يخافون من انتشار فكر الشعب الكردي‘

وقال سركن سوجو: "الذين يخشون نضال التحرر الكردي وانتشاره يتّخذون مواقف ازدواجية عندما يتعلق الأمر بالاعتداءات على الشعب الكردي. القوى الدولية تريد التضحية بالشعب الكردي لصالح سياسات الدولة الإسلامية التركية. الشعب الكردي لديه وجهة نظر واقعية، وسيواصل الشعب الكردي النضال من أجل وجوده، بغض النظر عن مدى استخدام الدولة للأسلحة".

ونوّه سوجو إلى أن الشعب الكردي لا يقاتل فقط من أجل نفسه، ولكن أيضاً من أجل حرية جميع شعوب الشرق الأوسط. وأضاف: "القوى العالمية التي لا تريد لهذا النضال أن يتطور تستخدم كل الوسائل والأساليب لكسر مقاومة الشعب الكردي. إن استخدام الأسلحة الكيماوية في كردستان اليوم يضر بجميع الكائنات الحية في العالم. وعليه فإن مناهضة هذا الأمر هو مسؤولية إنسانية تقع على عاتق الجميع".

وأشار سوجو إلى أن الأمم المتحدة تنظم تجارة الأسلحة وبالتالي فإن الأمم المتحدة هي السبب في استمرار الحروب، وأضاف: "الحقيقة أن الأمم المتحدة عندما اكتفت بالقول "إننا نشعر بالقلق" أثناء الهجمات على عفرين، قد مهّدت الطريق لهذا الاحتلال. لقد قال السيد أوجلان على الدوام أن منظمات مثل الأمم المتحدة تطبق سياسات مزدوجة. يجب أن ندرك جيداً تأثير الأمم المتحدة على السياسة الكردية. لذلك يجب على الوفود المستقلة من خارج الأمم المتحدة الذهاب إلى هذه المناطق وإجراء التحقيقات في المناطق التي تواصل فيها الدولة التركية هجماتها الاحتلالية. وفي نفس الوقت يجب على المنظمات المختصة والمنظمات الصحية وجميع المؤسسات والوكالات إجراء البحوث وتقديم تقارير للرأي العام الدولي عما حدث هناك. هذه الهجمات لم تعد مقتصرة على جنوب كردستان فقط، بل في جميع أنحاء العالم ".

’الدولة التركية حافظت على وجودها عبر مجازر الإبادة‘

وذكر سركن سوجو أن هجمات الاحتلال ضد كردستان تتم وفق عقلية جهادية، وقال: "الدولة التركية حافظت على وجودها من خلال مجازر الإبادة. السبيل الوحيد أمام الشعوب لمنع هذه الهجمات هو المقاومة. يجب على الجميع النضال ضد سياسة الحرب غير العادلة التي ينتهجها حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية. لقد استثمر الرأسماليون في هذه الحرب. وسرقت تلك الأموال من جيوب الشعب. أصبح الشعب فقيراً اليوم، لكن النهج التقليدي للدولة التركية هو ارتكاب مجازر بالأسلحة الكيماوية. يجب على الشعوب إيقاف الحروب والهجمات".

’الصمت سيمهد لاتساع رقعة الهجمات‘

وأشار سركن سوجو إلى أن التزام الصمت حيال الهجمات، قد يؤدي إلى تصاعد الهجمات، وأضاف: "الصمت حيال الهجمات على كردستان سيمهّد الطريق لهجمات كيماوية في المستقبل. وبهذه الهجمات يُقتل الناس وتصبح الطبيعة في مواجهة دمار جديد. وهذا سيؤدي إلى أزمة صحية للشعب والمجتمع".

كما شدد سركن سوجو على ضرورة أن يتخذ جميع خبراء ونشطاء البيئة في العالم موقفاً جاداً ضد هجمات الدولة التركية بالأسلحة الكيماوية في جنوب كردستان، وقال إنه من المهم أن تقوم وفود مستقلة بإجراء التحقيق في المنطقة.

(ك)

ANHA