كاتب وباحث كردي عن أزمة مهاجري باشور: الهجمات التركية والفساد هما السبب

دعا الكاتب والباحث الكردي، عدالت عبد الله السياسيين والمثقفين لتشجيع المواطنين على البقاء في وطنهم، وربط موجة الهجرة من أراضي باشور (جنوب كردستان) بالهجمات التركية وبالفساد المستشري ضمن مؤسسات السلطة في جنوب كردستان.

كاتب وباحث كردي عن أزمة مهاجري باشور: الهجمات التركية والفساد هما السبب
الأربعاء 17 تشرين الثاني, 2021   03:05
مركز الأخبار- ميديا حنان

يستمر المهاجرون، ومعظمهم من جنوب كردستان، بالتدفق إلى الحدود البولندية هرباً إلى الدول الأوروبية، لكن السبل قد تقطعت بالآلاف منهم على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا، ولا يُسمح لهم بالعبور إلى الأخيرة، ويتعرضون لضغوط وظروف مناخية سيئة، تضع حياتهم في دائرة الخطر.

كما لقي أكثر من 20 مهاجرًا كرديًّا مصرعهم بسبب الجوع والبرد القارس، فيما نشرت بولندا قوات عسكرية وأمنية كبيرة لمنع المهاجرين من دخول أراضيها والعبور إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ويتهم المسؤولون الأوروبيون بيلاروسيا بتشجيع مهربي البشر على إدخال المهاجرين إليها ثم توجيههم نحو الحدود إلى الاتحاد الأوروبي في محاولة لإثارة أزمة. وفي المقابل تنفي بيلاروسيا ذلك، لكنها قالت إنها لا تستطيع المساعدة في حل المشكلة ما لم ترفع أوروبا العقوبات عنها.

وكان الاتحاد الأوروبي فرض عدة جولات من العقوبات رداً على حملة القمع العنيفة التي شنها الرئيس ألكسندر لوكاشينكو ضد الاحتجاجات في الشوارع ضد حكمه عام 2020.

وعن أسباب الأزمة الكارثية للمهاجرين على الحدود البيلاروسية- البولندية، أجرت وكالتنا لقاءً مع الكاتب والباحث الكردي، عدالت عبد الله، والذي قال: "فعلا هناك أزمة كارثية للمهاجرين ولكن من الناحية العلمية يجب أن يكون هناك لجنة مختصة تقوم بدراسة الحالات على انفراد أو بشكل عام حتى تتبين حقيقة أسباب هذه الهجرة".

مضيفاً، أنه "يجب على كافة الأحزاب السياسية في إقليم كردستان أن تعترف بأن الوضع الاقتصادي والمعيشي للأهالي الإقليم ليس على ما يرام وبالتالي يجب أن يكونوا على قدر من المسؤولية تجاه هذه الظاهرة الخطيرة؛ فهناك ظاهرة خطيرة يشهدها الإقليم وهو البطالة ومن ناحية أخرى الفساد وانعدام العدالة الاجتماعية التي تعد من القيم الأساسية لإدارة المجتمع، ونحن نعاني من انعدام هذه القيمة الإنسانية والطرف المسؤول هو مؤسسات إقليم كردستان".

ويعيش 31% من العراقيين تحت خط الفقر، فيما تجاوزت نسبة البطالة 40%. حسب تقرير صادر عن وزارة التخطيط العراقية.

وتطرق عبدالله إلى الأوضاع الاقتصادية التي يشهدها باشور كردستان رغم غناها بالثروات الباطنية، وقال: "هناك ظاهرة فساد متفشية في إقليم كردستان والمسؤولون هنا يعترفون بذلك بأنفسهم؛ فالأوضاع الاقتصادية ليست على ما يرام ولاسيما أن مشكلة عدم توزيع رواتب الموظفين في وقتها المحدد قائمة".

تركيا تحاول إفراغ المناطق الحدودية من أهلها

كما لفت الكاتب والباحث الكردي إلى دور تركيا في هجرة الأهالي من باشور كردستان إلى الحدود البيلاروسية- البولندية، وأفاد: "الغارات التركية والعمليات العسكرية في المناطق الحدودية لإقليم كردستان هو سبب من أسباب الهجرة، فالأتراك بذريعة محاربة حزب العمال الكردستاني تسببوا منذ أكثر من ثلاثة عقود بأزمة أمنية في مناطق حدود كردستان، وموقف حكومة إقليم كردستان من العمليات العسكرية التركية لم يكن موقفاً بالمستوى المطلوب، والمواطن هو الذي يدفع الثمن".

ونوه عبد الله أن الحكومة التركية تحاول إفراغ المناطق الحدودية العراقية من أهلها وسكانها، لأن هدفها الاستراتيجي والعسكري أن تكون المساحة الجغرافية التي تتوغل فيها واسعة ليتسنى لها القيام بعمليات عسكرية أوسع ولا يهمها مصير أهالي المناطق التي تتواجد فيها قواعدها العسكرية، مما يتسبب في هجرة المواطنين عن تلك المناطق".

وفي نهاية حديثه شدد عبدالله على دور المثقفين والسياسيين من هذه الأزمة، وقال: "ينبغي أن يشجع المثقفون والسياسيون على البقاء في إقليم كردستان، وعدم الهجرة إلى خارج الوطن، مع الحث على تطبيق مبدأ العدالة الاجتماعية وتوظيف الخريجين في مؤسسات الدولة وتأمين فرص عمل للشباب وتأمين حياة كريمة للأسر التي هي بحاجة إلى دعم، والدعوة أيضاً أن يكون هناك توافق ووحدة في الموقف السياسي للأحزاب السياسية، لأن الصراعات بين الأحزاب تتسبب بعدم الاستقرار في إقليم كردستان من الناحية الاقتصادية والسياسية".

(س ر)

ANHA