باحث عراقي: PKK حزب مناصر للشعوب وللعدالة وإدراجه على لائحة الإرهاب قرار سياسي

باحث عراقي: PKK حزب مناصر للشعوب وللعدالة وإدراجه على لائحة الإرهاب قرار سياسي
الثلاثاء 16 تشرين الثاني, 2021   03:11

أكد الكاتب العراقي والباحث في الشأن الكردي، علي ناجي، أن إدراج حزب العمال الكردستاني (PKK) على لوائح الإرهاب كان لأغراض سياسية، مؤكداً أن الحزب لم ينشغل بالبحث عن المناصب والأموال، إنما يبحث عن حرية وكرامة الشعب الكردي والشعوب الأصيلة في المنطقة.

يناضل حزب العمال الكردستاني منذ 43 عاماً من أجل حل القضية الكردية بشكل عادل، والدفاع عن الشعوب المضطهدة في الشرق الأوسط، ووقف الحزب بوجه الإبادة الجماعية التي خططت لها قوى إقليمية وعالمية ضد الكرد، وأوكلت مهمة التنفيذ للسلطات التركية المتعاقبة.

تمكن حزب العمال الكردستاني رغم كافة الهجمات ضده منذ تأسيسه عام 1978وحتى الآن من الصمود ومواصلة النضال وتدويل القضية الكردية.

 ويرى الكاتب العراقي والباحث في الشأن الكردي، علي ناجي، أن حزب العمال الكردستاني يعد الأكبر جماهيرياً بين عموم الشعب الكردي وشعوب المنطقة.

تصريحات الباحث العراقي جاءت خلال حوار مع وكالتنا، حيث أكد على ضرورة تقييم حزب العمال الكردستاني بموجب العطاء الذي قدمه لأجل القضية الكردية العادلة، التي تعد من أهم قضايا الشرق الأوسط.

وفي مايلي نص الحوار:

*ما هو انطباعكم تجاه حزب العمال الكردستاني؟

مع بدايات ظهور حزب العمال الكردستاني عُدّ من الأحزاب اليسارية التحررية ومنبعاً لها. الآن حزب العمال الكردستاني حزب يساري تحرري تقدمي إنساني؛ يواكب كافة تطورات العصر؛ يدعو إلى التعايش السلمي بدلاً من الالتزام بالمفاهيم القومية، وهو حزب مناصر للشعوب وللعدالة، وضد الظلم في كل مكان سواء في كردستان أو في أي منطقة أخرى.

*يناضل حزب العمال الكردستاني منذ 43 عاماً من أجل حلّ القضية الكردية، وقضية الشعوب المضطهدة في الشرق الأوسط، كيف تقيّمون هذا النضال؟

مع فائق احترامي للكتّاب والباحثين في الشأن الكردي فإنّ حزب العمال الكردستاني لا يُقيّم بالكتابة. حزب العمال ضحّى بالدماء والغالي والنفيس من أجل القضية الكردية، التي هي من أهم القضايا العادلة في الشرق الأوسط، وضحّى أيضاً من أجل قضايا باقي الشعوب الأصيلة المضطهدة في الشرق الأوسط؛ كما الآن في شمال وشرق سوريا التي يعيش أبناؤها في كنف نظام مبني على التعايش السلمي، لاعتمادهم منهجية الأستاذ والمرجع الفكري الكبير عبد الله أوجلان.

يجب دائماً تقييم حزب العمال الكردستاني بموجب العطاء الذي قدّمه لأجل القضية الكردية العادلة، التي تعدّ من أهم قضايا الشرق الأوسط.

*أدرج الاتحاد الأوروبي وأميركا حزب العمال الكردستاني على لوائح الإرهاب العالمي، منتصف ثمانيات القرن الماضي، برأيكم هل هناك مسوغ قانوني لهذا الإدراج، وما السبب؟

إدراج حزب العمال الكردستاني على لوائح الإرهاب كان لأغراض سياسية. أميركا التي أدرجت الحزب على لوائح الإرهاب هي نفسها التي تتعامل وتتعاون الآن مع الحليف الفكري لحزب العمال الكردستاني في شمال وشرق سوريا، كقوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية التي مرجعهم الفكري المفكر عبد الله أوجلان.

إدراج الحزب على لوائح الإرهاب وصوغ قوانين لهذا الغرض هو قرار سياسي.

* يرى عموم الشعب الكردي أن حزب العمال الكردستاني ممثله الشرعي، ونظم الكرد ومناصرو الحرية عشرات الفعاليات من أجل إزالة اسم الحزب عن لوائح الإرهاب، إلا أن الاتحاد الأوربي وأميركا لم تخطيا أية خطوة من أجل إزالة اسم الحزب. برأيكم لماذا؟

نعم عموم الشعب الكردي والشعوب المتآخية مع الشعب الكردي كالكاكائيين والمسيحيين يرون أن حزب العمال الكردستاني ممثلهم الشرعي، لأن حزب العمال لم ينشغل بالسياسة والبحث عن المكاسب والمناصب والأموال، إنما بحث ويبحث عن حرية وكرامة الشعب الكردي والشعوب الأصيلة في المنطقة.

نعم هناك أحزاب أخرى، ولكن حزب العمال الكردستاني الأكبر جماهيرياً بين عموم الشعب الكردي وشعوب المنطقة. هناك فعاليات ونشاطات من أجل إزالة الحزب عن لوائح الإرهاب وهي جيدة، لكن إزالته يجب أن يكون بقرار دولي ذو أبعاد سياسية.

*أكد قياديو حزب العمال الكردستاني أن أولى الخطوات للاعتراف بقضية الشعب الكردي هي إزالة اسم الحزب عن لوائح الإرهاب، كيف تقيّمون هذه التصريحات؟

بكل تأكيد إن أولى الخطوات للاعتراف بقضية الشعب الكردي هي إزالة اسم حزب العمال الكردستاني عن لوائح الإرهاب، وإطلاق سراح المفكر الكبير عبد الله أوجلان من المعتقل. وتعويض عوائل ضحايا الإجرام التركي بحق الشعب الكردي.

*مؤخراً أطلق نخبة من الساسة والمثقفين العالميين مبادرة لحث المجتمع الدولي على إزالة اسم حزب العمال الكردستاني عن لوائح الإرهاب، كيف يمكن دعم هذه المبادرة وما المطلوب من الشعوب التي تؤمن بقضية الشعب الكردي وعلى رأسها الشعب العربي الذي تربطه علاقات تاريخية مع الشعب الكردي؟

أنا عضو في إحدى التجمعات العربية لحثّ المجتمع الدولي على إزالة حزب العمال الكردستاني عن لوائح الإرهاب، وإطلاق سراح المفكر الكبير عبد الله أوجلان.  

ولكن هناك إرادة دولية لبقاء حزب العمال الكردستاني ضمن لوائح الإرهاب، رغم وجود أجنحة فكرية للحزب في كل من سوريا وإيران وغيرها ويتم التعامل معها من قبل أميركا والاتحاد الأوروبي.

كافة شعوب المنطقة مؤمنة بقضية الشعب الكردي وخاصة نُخب هذه الشعوب، لذلك يجب إحداث ضغط سياسي دولي لإزالة اسم الحزب عن لوائح الإرهاب.

(ف)

ANHA