​​​​​​​حلول مياه الشرب في الطبقة إسعافية ووضع السد من سيئ الى أسوأ

أكدت إدارة وحدة مياه الطبقة أن جميع الحلول التي اتخذتها المديرية لتدارك أزمة المياه هي حلول إسعافية، وأن الحل الجذري هو عودة منسوب بحيرة الفرات إلى حدها الطبيعي، في حين شدد فني في سد الفرات أن وضع السد من سيئ إلى أسوأ.

​​​​​​​حلول مياه الشرب في الطبقة إسعافية ووضع السد من سيئ الى أسوأ
الأحد 14 تشرين الثاني, 2021   07:20
الطبقة

وكانت وحدة مياه الطبقة قد استبدلت المضخات العمودية بأخرى أفقية؛ لتدارك أزمة انقطاع مياه الشرب عن منطقة الطبقة ريفًا ومدينة، بعد حبس تركيا لمياه نهر الفرات منذ مطلع العام الجاري، وانخفاض منسوب النهر وبحيرة الفرات إلى حد كبير، وخسارة البحيرة لـ 5 مليار متر مكعب من أصل 14 من منسوبها التخزيني، ما أدى إلى خروج محطات الري والضخ عن الخدمة.

وتتوزع ضمن منطقة الطبقة 6 محطات لضخ مياه الشرب على مجرى نهر الفرات وضفاف البحيرة، والمحطات هي "محطة سد الفرات وعايد وجعبر وشمس الدين وطاوي والبو عاصي"، منتشرة على الجهتين الشمالية والغربية لمدينة الطبقة، وتروي مئات الآلاف من السكان.

والتحدي الأصعب أمام وحدة المياه بعد إيصال المياه إلى المدينة، هو تأمين مياه الشرب في قرية البوعاصي بالريف الغربي للطبقة، حيث أوضح الرئيس المشترك لوحدة مياه الطبقة حمود الشيخ أن الجهود والأعمال التي بُذلت من قبل الورش الفنية كانت كبيرة، "وذلك نظرًا للتموضع الجغرافي للقرية والذي يعد مرتفعًا نسبيًّا عن مستوى سطح البحيرة، هذا ما شكل عبئًا كبيرًا أمام استجرار مياه الشرب والتي تراجعت مسافة 15 مترًا عن الشاطئ والمضخات"، بالإضافة إلى مشكلة إيصال المياه للمنازل التي تقع في القسم الجنوبي من حي عايد المتاخم للطبقة من الجهة الغربية، حيث كانت المياه لا تصل إلا إلى الأجزاء الشمالية من الحي القريبة من محطة الضخ.

وفي ريف الطبقة الشمالي الغربي والذي يعدّ الأكثر امتدادًا على ضفة الفرات وتمركزًا لمحطات الضخ عليها، فقد عملت وحدة المياه على استبدال عدد من المضخات عمودية بمضخات الأفقية عوضًا عنها، وذلك في قرية طاوي بريف بلدة الجرنية، مؤمّنًا بذلك مياه الشرب لأكثر من 117 قرية، وفق تصريحات سابقة لمشرفي وحدة المياه.

وعن باقي المناطق التي لم تصلها مياه الشرب، عزا حمود الشيخ سببها إلى قوة الضغط المنخفضة للمضخات الأفقية التي تم تركيبها عوضًا عن العمودية والتي لا تمكنها من ضخ المياه إلى المناطق البعيدة وذات التضاريس المرتفعة، مؤكدًا أن صهاريج المياه التابعة لوحدات المياه تقوم بنقل المياه لسكان تلك المناطق.

وعن الحلول والمقترحات التي طرحتها الوحدة من خلال المهندسين والمشرفين الفنيين، فقد كشف الحمود عن "إمكانية إنشاء عدد من الخزانات الاسمنتية لزيادة قدرة ضخ المياه في الأماكن المرتفعة والرقع السكنية الممتدة على مساحة واسعة".

وأثناء سقوط المنطقة في قبضة مرتزقة داعش قبل أعوام، عمد المرتزقة إلى تدمير كافة الخزانات الاسمنتية الموزعة في المنطقة ويصل عددها لـ 22 خزانًا.

الحمود في ختام حديثه، حمّل الأهالي جزءًا من المسؤولية بضعف وصول المياه إلى عدد من المنازل، نظرًا للاستهلاك الخاطئ وعدم ترشيد المياه خاصة فيما يتعلق بريّ الأشجار والمحاصيل الزراعية المنزلية، من أنابيب مياه الشرب، ما يحرم بعض المنازل من وصول المياه إليها.

وفي سياق متصل، أكد الفني في غرفة عمليات سد الفرات، ريناس بكور، أن وضع سد الفرات يسير نحو الأسوأ؛ بسبب نقص الوارد المائي من جانب الدولة التركية منذ بداية العام الجاري، مشيرًا إلى أن الوارد المائي ينخفض بمعدل 150 إلى 200 متر مكعب في الثانية.

كما سلط البكور الضوء على انخفاض القدرة التوليدية لسد الفرات من 880 ميغا واط ساعي إلى 100 ميغا واط ساعي، بعد خروج مجموعتين للتوليد من أصل 4 مجموعات كانت ضمن الخدمة.

وعن المشاريع الزراعية، أوضح البكور أنها تأثرت الى حد كبير بعد خروج أغلب قنوات الري عن الخدمة خاصة محطة ري البليخ التي كانت تتغذى من سد الفرات وتروي آلاف الهكتارات الزراعية.

وذكر البكور "أنه تم توقيع وثيقة تفاهم بين تركيا والعراق، حسب تصريح من مسؤولين حكومة بغداد؛ لإعطاء سوريا والعراق حصصهما من مياه الفرات حسب الاتفاقات الدولية، ولكن حتى الآن لم يتحسن الوارد المائي أبدًا".

(ع ص-س ك/مـ)

ANHA