لجنة المحروقات في الحسكة تعد بحل قريب لمشكلة الكهرباء في المدينة

بينت لجنة المحروقات في مدينة الحسكة أن التركيز على توزيع مادة التدفئة للأهالي وعلى المزارعين، تسبب بتقليص المخصصات المقدمة للمولدات الكهربائية، مما سبب تراجعاً في ساعات إمداد المدينة بالتيار الكهربائي، ولكن اللجنة وعدت بانفراجة قريبة للمشكلة.

لجنة المحروقات في الحسكة تعد بحل قريب لمشكلة الكهرباء في المدينة
السبت 13 تشرين الثاني, 2021   04:30
الحسكة ـ هنار إبراهيم

وتشهد مدينة الحسكة شمال وشرق سوريا إضراب لأصحاب المولدات، وسخط الأهالي جراء عدم تشغيل المولدات التي تغذي المدينة بالكهرباء، كبديل عن التيار الرئيس الذي ندر وصوله للمدينة، مع انخفاض مستوى المياه في نهر الفرات الذي تعمد تركيا إلى حبسه عن الأراضي السورية منذ الـ 27 من كانون الثاني/ يناير من العام الجاري.

وتعتبر مدينة الحسكة إحدى أكبر مدن إقليم الجزيرة، ومركز المقاطعة، إذ يبلغ عدد سكانها قرابة 500 ألف نسمة، إلى جانب أكثر من 100 ألف من المهجرين قسراً والنازحين، حسب مؤسسات الإدارة الذاتية في المقاطعة.

وتنقسم المدينة تنظيمياً إلى 3 أقسام رئيسة (شرقية، غربية، جنوبية)، تتألف كل منها من عدة أحياء، فالناحية الشرقية تتألف من ستة أحياء "المفتي، خشمان، الصالحية، الطلائع، العزيزية، الحارة العسكرية"، أما الغربية فمن أربعة أحياء "تل حجر، الناصرة، كلاسة، المشيرفة"، والجنوبية تتألف من خمسة أحياء هي "نشوة شرقية، نشوة غربية، غويران، حي الزهور، ليلية".

يعتمد الأهالي في التغذية الكهربائية على المولدات "الأمبيرات" نتيجة قلة ساعات الكهرباء التي تصل المدينة، نظراً لقلة مصادر توليد الكهرباء في منطقة شمال وشرق سوريا، وانحسار مياه نهر الفرات الذي عمدت عليه دولة الاحتلال التركي، والذي يعتبر المصدر الرئيس لتغذية المنطقة بالتيار الكهربائي.

وتغذي ما يقارب الـ 600 مولدة مدينة الحسكة وضواحيها بالتيار الكهربائي أغلبها تعود للقطاع الخاص.

ويعاني اليوم أهالي مدينة الحسكة شمال وشرق سوريا من قلة ساعات التغذية بالكهرباء في بعض الأحياء، وغيابها التام في بعض الأحياء الأخرى، متخوفين من نية أصحاب المولدات في رفع تعرفة "الامبير" إلى 5 – 6 آلاف ليرة سورية، بعد أن أضرب أصحاب المولدات عن العمل.

المواطن محمد الجاسم من حي العزيزية يشتكي من غياب الكهرباء عن حيه، ويتحدث لوكالتنا قائلاً: "منذ أيام وأصحاب المولدات قاموا بحملة إضراب بعدم تشغيل المولدات بحجة عدم حصولهم على مخصصات مادة المازوت"، متهماً أصحاب المولدات ببيع مخصصاتهم " للأهالي، بدل استخدامه في تشغيل المولدات لإمدادنا بالكهرباء".

واشتكى أيضاً من حي العزيزية المواطن عواد الدرعان من تصرفات أصحاب المولدات، قائلاً: "أصحاب المولدات الخاصة يقومون بالضغط على الأهالي من أجل زيادة سعر الأمبير الواحد لـ 6 ألف ليرة سورية".

وقالت كذلك المواطنة زركة محمد من أهالي حي الصالحية: "مسؤول المولدة في الحي بدأ يطالب الأهالي برفع سعر الأمبيرات، ولكننا لن نقبل بهذا الأمر لأن الوضع المعيشي صعب وليس باستطاعتنا أن ندفع المزيد لأصحاب المولدات".

ويرى أهالي حي المفتي في المدينة أنه من الضروري أن تتحرك الجهات المعنية في الإدارة الذاتية، للحد من جشع أصحاب المولدات، ومحاسبتهم، كما طالب المواطن عبد الله الخلف بضرورة المحاسبة ومخالفة كل مَن يخالف تعاميم الجهات المعنية الخاصة بتشغيل المولدات.

وتعنى لجنة خاصة في كل بلدية من بلديات الشعب المنتشرة في مدن وبلدات منطقة شمال وشرق سوريا، بترخيص المولدات في الأحياء وبمتابعة سير آلية عملها، ومحاسبة أصحاب المولدات المقصرين، ودعم أصحاب المولدات عند الحاجة، وتلقي شكاوى الجانبين (الأهالي وأصحاب المولدات).

وأكد الإداري في قسم المخالفات فتحي حسين لوكالتنا، أنهم يسيّرون جولات ميدانية ليلية يومية على المولدات الموزعة في أحياء المدينة، لمراقبة تقيد أصحاب المولدات، قائلاً "يومياً لنا جولات ليلية من الساعة الـ 5 وحتى الـ 11 ليلاً".

ويجري تغذية المدينة بالتيار الكهربائي لمدة 8 ساعات في اليوم، حسب نظام "الأمبيرات" المتعارف عليه، وذلك اعتباراً من الساعة الـ 4 وحتى الساعة 12 ليلاً، بأجر 4 آلاف للأمبير الواحد.

وبيّن فتحي حسين، أن الغاية من الجولات، هو الاطلاع على شكاوى المواطنين، وللحد من جشع أصحاب المولدات، مؤكداً أن اللجنة تقوم بمخالفة مَن لا يتقيدون، بعد التأكد من الشكاوى، والتأكد من أصحاب المولدات ومن الأسباب المقدمة والمبررات.

 وطالب حسين الأهالي بالتعاون مع لجنة المولدات، قائلاً: "يجب على الأهالي الابلاغ عن أصحاب المولدات الذين يتحججون عند عدم تشغيل مولداتهم، من أجل مخالفتهم، ولكن نشهد تخوف لدى الأهالي".

ويرجع أصحاب المولدات الخاصة في المدينة الرافضين التعليق على الموضوع، نقلاً عن المشتركين من الأهالي أسباب توقف المولدات عن الخدمة إلى قلة المحروقات المقدمة، خلال تقص لوكالتنا عن أسباب التوقف عن تشغيل المولدات لإمداد الأهالي بالكهرباء، رفض العديد من أصحاب المولدات في الأحياء المذكورة التحدث لمراسلينا.

وحول ما يتقدم به أصحاب المولدات من أسباب للأهالي، أكدت الرئيسة المشتركة للجنة المحروقات في مدينة الحسكة، ديما برو علي، في اتصال هاتفي لوكالتنا، صحة نقص كمية المحروقات التي يتم تزويد المولدات بها، معللة ذلك لدخولهم فصل الشتاء وبدء اللجنة بتوزيع مادة التدفئة على الأهالي.

وقالت: "إن التأخر في توزيع مادة المازوت على المولدات الموجودة في المدينة، ونقص كميتها، يعود لتوزيع مخصصات الشتاء من مادة "المازوت" على الأهالي مع بدء دخولنا فصل الشتاء، وكذلك بدء موسم الزراعة، لأننا لا نستطيع في آن واحد تغطية الزراعة، والتدفئة والمولدات سوية".

ولفتت إلى أن مخصصات إقليم الجزيرة اليومي غير كافي لتغطية ذلك، المؤلفة من 40 صهريج، مؤكدة أنه مع الانتهاء من توزيع مادة التدفئة، والزراعة، ستعود مخصصات المولدات إلى سابقها، وقالت: "ستعود عما قريب".

(أم)

ANHA