صحف عربية: خمسة أهداف أميركية في سوريا وباريس تلوّح بعقوبات أممية لمعرقلي الانتخابات الليبية

توصل فريق إدارة بايدن إلى صيغة نهائية في سوريا تتضمن خمسة أهداف رئيسة، من بينها استمرار هزيمة داعش مع قوات سوريا الديمقراطية ودفع عملية السلام وفق القرار 2254، فيما وجّه المؤتمر الدولي حول ليبيا في باريس رسالة قوية إلى من يخططون لعرقلة الانتخابات بأنهم سيواجهون عقوبات أممية.

صحف عربية: خمسة أهداف أميركية في سوريا وباريس تلوّح بعقوبات أممية لمعرقلي الانتخابات الليبية
صحف عربية: خمسة أهداف أميركية في سوريا وباريس تلوّح بعقوبات أممية لمعرقلي الانتخابات الليبية
صحف عربية: خمسة أهداف أميركية في سوريا وباريس تلوّح بعقوبات أممية لمعرقلي الانتخابات الليبية
السبت 13 تشرين الثاني, 2021   05:28
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الشأن السوري ومؤتمر الدولي حول ليبيا إلى جانب الوضع في السودان.

خمسة أهداف أميركية في سوريا لا تشمل «إخراج إيران»

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "بعد مخاض، توصل فريق إدارة الرئيس جو بايدن إلى صيغة نهائية لـ«أولويات أميركا» في سوريا، بعد مراجعة داخل المؤسسات في واشنطن منذ بداية العام، تتضمن خمسة أهداف رئيسة معلنة وملحقاً، لا تشمل «إخراج إيران من سوريا» كما كان الحال مع إدارة الرئيس دونالد ترامب، بل دعم استقرار الدول المجاورة لسوريا، أي الأردن وإسرائيل وغيرهما".

وحسب المعلومات المتوفرة، فإن الأولويات الأميركية التي تحدث عنها مسؤولون أميركيون في جلسات مغلقة في واشنطن قبل أيام، تشمل: «أولاً، البقاء في شمال شرق سوريا واستمرار هزيمة داعش. ثانياً، المساعدات الإنسانية عبر الحدود. ثالثاً، الحفاظ على وقف إطلاق النار. رابعاً، دعم المحاسبة وحقوق الإنسان والتخلي عن أسلحة الدمار الشامل. خامساً، دفع عملية السلام وفق القرار 2254». يضاف إلى ذلك حرص واشنطن على دعم الدول المجاورة لسوريا واستقرارها.

وتفسر هذه الأولويات، التي أنجزت بعد الانتهاء من المراجعة الداخلية، سياسة فريق بايدن في سوريا ونقاط تركيزها الدبلوماسي خلال الأشهر العشرة الماضية، إذ أن قائد القوات الأميركية كينيث ماكينزي زار سرّاً شمال شرق سوريا بعد فوضى الانسحاب من أفغانستان، لإبلاغ «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) أن أميركا باقية في شمال وشرق سوريا، ولن تكرر النموذج الأفغاني. كما ضغطت إدارة بايدن على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كي لا يشن عملية عسكرية تؤثر على قتال «داعش» واستقرار «قسد». ويسود انطباع بأن القوات الأميركية باقية إلى نهاية ولاية بايدن.

وعقد مسؤول الشرق الأوسط بريت ماكغورك ونائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فرشنين والمبعوث الرئاسي الكسندر لافرينييف، جولة ثالثة في جنيف يوم الأربعاء، لضمان تمديد القرار لستة أشهر أخرى في بداية العام المقبل، وتنفيذ أميركا التزاماتها فيما يتعلق بـدعم «التعافي المبكر» والمساعدات «عبر الخطوط». كما تقترب إدارة بايدن من تقديم دعم مالي للاستقرار في شمال شرق سوريا وشمالها الغربي.

دبلوماسياً، واصلت إدارة بايدن إصدار بيانات تدعم وقف إطلاق نار شامل في سوريا وتفعيل العملية السياسية والإصلاح الدستوري بموجب القرار 2254، وقيامها مع فرنسا وبريطانيا ودول غربية بتشجيع المعارضين السوريين لإثارة ملف المحاسبة والمساءلة وحقوق الإنسان. وفي نهاية تموز/ يوليو الماضي، أصدرت وزارة الخزانة قائمة عقوبات جديدة تخص انتهاكات حقوق الإنسان والإرهاب، وتشمل أطيافاً واسعة من الأطراف السورية، وليس فقط الحكومة والموالين لها، كما أن الوزارة أصدرت أو أكدت وجود استثناءات من «قانون قيصر»، وأبلغت مصر والأردن ولبنان أن «أنبوب الغاز العربي» الذي سيمر في سوريا لن يكون مشمولاً بقانون «قيصر»، شرط ألا يتضمن تقديم أموال لدمشق، ولا التعامل مع شخصيات أو كيانات مدرجة على قائمة العقوبات.

وليس هذا هو التغيير الوحيد، بل هناك أمور جيو سياسية أخرى تخص الموقف العلني من الوجود الإيراني، تعتبر نقلة كبيرة قياساً إلى سياسة ترامب، الذي وضعت إدارته «استراتيجية لسوريا»، صاغها وزير الخارجية مايك بومبيو، بدعم من جيفري ونائبه جويل روبرن، وتشمل: «أولاً، هزيمة داعش، ومنع عودته. ثانياً، دعم مسار الأمم المتحدة لتنفيذ القرار الدولي 2254. ثالثاً، إخراج إيران من سوريا. رابعاً، منع النظام من استعمال أسلحة الدمار الشامل والتخلص من السلاح الكيماوي. خامساً، الاستجابة للأزمة الإنسانية ورفع المعاناة عن الشعب السوري داخل البلاد وخارجها».

ويتوقع أن يقدم فريق أميركي الأهداف الأميركية الجديدة إلى حلفاء واشنطن، خلال اجتماع يعقد على هامش مؤتمر التحالف ضد «داعش» في بروكسل في 2 كانون الأول/ ديسمبر المقبل، حيث سيعقد لقاء خاص بسوريا".

مؤتمر باريس يلوّح بعقوبات أممية في وجه معرقلي انتخابات ليبيا

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "وجّه المؤتمر الدولي حول ليبيا الذي احتضنته فرنسا الجمعة رسالة قوية إلى من يخططون لعرقلة الانتخابات المقررة في الرابع والعشرين من الشهر القادم بأنهم سيواجهون عقوبات أممية، في وقت اعتبر فيه مراقبون أن الرسالة موجهة إلى الإسلاميين وحلفائهم في المنطقة الذين يلعبون على أكثر من واجهة لتعطيل الانتخابات".

وقالت أوساط دبلوماسية عربية حضرت المؤتمر إن هناك اتفاقاً فرنسيّاً – أميركيّاً على التمسك بموعد الانتخابات وحث مختلف الفرقاء الليبيين على إنجاح الموعد، كاشفة عن تحذيرات وجهت إلى المشاركين الليبيين بضرورة الالتزام الذي لا لبس فيه بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعدها وإعلان نتائجها في وقت واحد.

وأشارت هذه الأوساط إلى أن التحذيرات تضمنت كذلك التلويح بمعاقبة الأفراد أو الكيانات (الأحزاب أو المجموعات المسلحة) داخل ليبيا وخارجها ممن يحاولون إرباك العملية الانتخابية كليّاً أو جزئيّاً، وأن العقوبات سوف تصدر عن مؤسسات أممية، ما يكشف عن الجدية في التعامل مع الأمر.

ومن شأن هذا الموقف القاطع أن يقطع الطريق أمام جماعة الإخوان المسلمين وحلفائها في الميليشيات وداعميهم الخارجيين بشأن فصل الانتخابات الرئاسية عن البرلمانية، أو التشكيك في القانون الانتخابي الذي صادق عليه البرلمان، وافتعال خلاف بينه وبين المجلس الأعلى للدولة من أجل خلق مناخ مساعد على تأجيل الانتخابات.

ويرى مراقبون أن مؤتمر باريس واجه بشكل مباشر خطط هذه المجموعات التي تحركت في اتجاهات مختلفة؛ من أجل منع إجراء الانتخابات بزعم أنها ستتيح فرصاً لوصول شخصيات معارضة إلى ”مسار فبراير”، في إشارة إلى قائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر، وسيف الإسلام القذافي.

وحذر مسؤول أميركي كبير قائلاً “دون هذه الانتخابات لن تكون هناك حكومة فاعلة السنة المقبلة في ليبيا” ملوّحاً بفرض عقوبات على هؤلاء الذين يريدون “إفساد” العملية.

وقبل أيام من مؤتمر باريس تحرك شق من الإسلاميين باتجاه الجزائر بهدف كسب حليف لهم في وجه نتائج المؤتمر، حيث زارها نائب رئيس المجلس الرئاسي موسى الكوني برفقة رئيس الأركان العامة محمد الحداد وعدد من الضباط. كما سافر رئيس المجلس الأعلى الليبي خالد المشري، المحسوب على الإخوان المسلمين، إلى أنقرة والتقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ولا يزال إجراء الانتخابات لاختيار رئيس وبرلمان جديدين محل شك، حيث لا يتبقى سوى ستة أسابيع فقط على إجراء التصويت المزمع وسط خلافات بين فصائل وهيئات سياسية متناحرة في الشرق والغرب حول القواعد التي يستند إليها الجدول الزمني للانتخابات ومن يمكنه الترشح فيها. وهل أنها فعلاً قادرة على إخراج البلاد من أزمتها".

"مليونية الغضب" في السودان.. وسط قلق دولي

في الشأن السوداني، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "دعت قوى المقاومة السودانية وتجمّع المهنيين في العاصمة الخرطوم للمشاركة والحشد فيما أسمته "مليونية الغضب"، السبت، للمطالبة بحكم مدني.

وقالت تنسيقيات لجان المقاومة بالخرطوم، وهي اللجان التي تقود التظاهرات في الأحياء، في بيان، نشر على الصفحة الرسمية لتجمّع المهنيين السودانيين، قائد الحراك الاحتجاجي، على موقع فيسبوك: "توافقنا على أن يكون، السبت، يوماً ثوريّاً تسير فيه مليونيات الغضب لإسقاط العسكر".

يأتي ذلك في وقت توالت ردود الفعل المنددة بتشكيل مجلس السيادة الجديد داخل السودان وعلى الصعيد الدولي، حيث اعتبر ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة أن التطورات في السودان مقلقة للغاية، بما في ذلك تعيين مجلس سيادة جديد. فيما شهدت أم درمان، أمس، مظاهرات عقب صلاة الجمعة نددت بتشكيل مجلس السيادة الجديد.

ومنذ حوالي أسبوعين يشهد السودان احتجاجات يومية، للمطالبة بحكم مدني، فيما قال البرهان، في أكثر من مناسبة، إن الجيش ملتزم بالتحول الديمقراطي، وإنه بصدد اختيار رئيس وزراء لتشكيل حكومة كفاءات، بلا انتماءات حزبية.

وأنهت قرارات الجيش اتفاق تقاسم السلطة بين الجيش والمدنيين الذي تم التوصل إليه بعد الإطاحة بالرئيس المعزول عمر البشير في 2019، والتي كان يفترض أن يقود إلى الانتخابات في أواخر 2023".

(د ع)