​​​​​​​الوول ستريت: العراق يكافح للسيطرة على المجموعات المسلحة بعد محاولة اغتيال الكاظمي

تمارس القوات شبه العسكرية نفوذًا على الأمن والمؤسسات العراقية منذ أن ساعدت في هزيمة داعش، في وقت تتخوف فيه طهران من أن سلوك حلفائها في العراق قد يقوض المفاوضات المزمعة مع إدارة بايدن بشأن العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني.

​​​​​​​الوول ستريت: العراق يكافح للسيطرة على المجموعات المسلحة بعد محاولة اغتيال الكاظمي
الأربعاء 10 تشرين الثاني, 2021   11:17
مركز الأخبار

يكافح المسؤولون العراقيون بشأن كيفية احتواء المجموعات المدعومة من إيران بعد هجوم بطائرة مسيّرة على مقر إقامة رئيس الوزراء العراقي، والذي سلط الضوء على التهديد المستمر الذي تشكله تلك الجماعات، بحسب تقرير لصحيفة الوول ستريت جورنال الأميركية.

وقال مسؤولون عراقيون رفيعو المستوى في ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء، في أول إشارة إلى إحراز تقدم في جهود الوساطة، وافقت عدة جماعات مسلحة على إدانة هجوم الأحد والتعاون مع المحققين الحكوميين بعد اجتماع مع الرئيس العراقي ومسؤولين آخرين.

ونفت تلك المجموعات مسؤوليتها عن الهجوم على منزل الكاظمي الذي لم يصب بأذى. وقال مسؤولون أميركيون إن جماعة عراقية مدعومة من إيران تقف وراء ذلك على الأرجح. وتنصلت إيران من الهجوم وأرسلت جنرالًا كبيرًا إلى بغداد لتخفيف التوترات. فيما لم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم.

وقال مراقبو تلك المجموعات في العراق وخارجه إن الضربة سلطت الضوء على تشكيل تلك المجموعات تهديدًا للمؤسسات العراقية، وتؤكد مدى صعوبة السيطرة على رعاتها الإيرانيين. حيث تمارس القوات شبه العسكرية، وهي جزء من حركة أوسع تسمى الحشد الشعبي، نفوذًا هائلًا على الأمن والمؤسسات العراقية منذ أن ساعدت في هزيمة داعش. لكن أحزابهم السياسية تعرضت لهزيمة في الانتخابات البرلمانية العراقية الشهر الماضي، ما ألقى بظلال من الغموض على دورها المستمر في البلاد.

وقال حمدي مالك، المتخصص في شؤون تلك المجموعات في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى لـ"رويترز": "لقد بعثت الميليشيات الموالية لإيران برسالة واضحة للغاية مفادها أنها مستعدة لإحداث الفوضى إذا لم يُسمح لها بالمشاركة في تشكيل الحكومة".

ويموّل الحرس الثوري الإيراني بعض الجماعات المسلحة في العراق ويدربها ويسلحها، لكن ما زال من غير الواضح مدى سيطرة طهران المباشرة على المسلحين. وقال مسؤولون إيرانيون إن البعض في طهران يخشون الآن من أن سلوك حلفاء تلك المجموعات العراقية قد يقوض المفاوضات المزمعة مع إدارة بايدن بشأن العودة إلى الاتفاق النووي الإيراني الدولي.

وسارع المسؤولون الإيرانيون إلى تفادي اللوم. إذ زار الجنرال الإيراني إسماعيل قآني، بغداد يوم الإثنين، بحسب مسؤول في مجموعة عراقية ومسؤول إيراني. وقال المسؤول الإيراني إن الجنرال قآني موجود في بغداد في إطار جهود خفض التصعيد.

وقال دبلوماسي إيراني: "كان علينا أن نقول للأميركيين، من خلال العراقيين، أنه لا علاقة لنا بهذه الهجمات".

ومنذ تصويت 10 تشرين الأول، تقاتل تلك المجموعات للحفاظ على نفوذها داخل الدولة وترهيب المسؤولين العراقيين لمنحهم صوتًا في الحكومة المقبلة. وشنت تلك المجموعات احتجاجات أسفرت عن اشتباكات مع قوات الأمن خارج المنطقة الخضراء ببغداد يوم الجمعة الماضي، مما أسفر عن مقتل محتج واحد على الأقل.

ويقول المراقبون إن قمع المجموعات القوية أمر غير واقعي، مما سيجعل من الحكومة العراقية دون خيار سوى التفاوض معهم.

وقال رئيس المركز العراقي للفكر السياسي في بغداد إحسان الشمري "يبدو أن قآني فقد السيطرة على بعض الجماعات".

وكان الهجوم على الكاظمي الأكثر جرأة حتى الآن، على الرغم من أن بعض المراقبين قالوا إن الجماعات المسلحة تخاطر برد فعل عنيف. وأدان سياسيون شيعة من التيار الرئيسي وحتى زعيم كتلة سياسية تابعة لحركة تلك المجموعات الهجوم على مكتب رئيس الوزراء. ومارست مجموعة من القوى الأجنبية ضغوطًا على المجموعات لوقف التصعيد.

وقال كبير المحللين في مجموعة الأزمات الدولية لهيب هيجل: "إنهم يهاجمون بطريقة تضرهم".

(م ش)